الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

على شفا الرابعة.. حصاد 3 حروب على غزة المحاصرة

آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين

كيو بوست – 

يتأرجح قطاع غزة بين خيارين لا ثالث لهما؛ إما حرب مدمرة أو تهدئة طويلة الأمد، لكن الخيار الأول هو الأقرب في ظل الهوة الكبيرة بين مطالب المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

إذًا فهو شبح الحرب الرابعة يخيم على القطاع، الذي يعيش سكانه أشد حصار يعرفه عالمنا، بعد 3 حروب مدمرة شنتها الآلة العسكرية الإسرائيلية على المحاصرين خلال قرابة 10 سنوات.

اقرأ أيضًا: قطاع غزة بين احتمالين لا وسط بينهما

قبل التطرق للحرب الرابعة واحتمالياتها، لا ينسى أهل غزة المحاصرون الحرب الفائتة، التي كان حصادها من دماء المدنيين ومساكنهم ومدارسهم ومشافيهم هو الأكبر.

 

الحرب الأولى 2008

شنت آلة الحرب الإسرائيلية في يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، حربها الأولى على قطاع غزة، تحت مسمى “الرصاص المصبوب”، فيما أطلقت عليها حركة المقاومة الفلسطينية اسم “حرب الفرقان”.

استمرت الحرب لـ”21″ يومًا. وكان اليوم الأول فيها الأكثر دموية، إذ شنّت نحو 80 طائرة حربية إسرائيلية سلسلة غارات على المقار الأمنية والحكومية الفلسطينية، ما أدى إلى استشهاد 200 فلسطيني، غالبيتهم من عناصر الشرطة.

لم يكتف الاحتلال بالسلاح التقليدي في ضرب المدنيين العزل، إنما استخدم قنابل الفسفور الأبيض، واليورانيوم المخفف، في قصف الأماكن المكتظة بالسكان. وقدرت مؤسسات حقوقية أن قرابة “مليون” كلغم من المتفجرات ألقاها الاحتلال على قطاع غزة في تلك الحرب.

ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد استشهد 1436 فلسطينيًا؛ بينهم نحو 410 أطفال، و104 نساء، ونحو 100 مسن، وأصيب أكثر من 5400 آخرين نصفهم من الأطفال. واعترفت السلطات الإسرائيلية بمقتل 13 إسرائيليًا، بينهم 10 جنود، وإصابة 300 آخرين.

4100 مسكن دمرت بشكل كلي، و17000 بشكل جزئي، بفعل القصف الإسرائيلي.

 

الحرب الثانية 2012

توقفت الحرب الأولى لكن الحصار استمر، ولم تكد عجلة الحياة تعود للدوران، وقد أنجز ما أنجز من الإعمار، حتى شنت إسرائيل في الـ14 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حربًا ثانية على القطاع، أسمتها “عامود السحاب”.

وانطلقت شرارة الحرب باغتيال إسرائيل، لأحمد الجعبري، قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

أسفر ذلك العدوان عن استشهاد 162 فلسطينيًا؛ بينهم 42 طفلًا، و11 سيدة، وإصابة نحو 1300 آخرين بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قتل 20 إسرائيليًا، وأصيب 625 آخرين، معظمهم بـ”الهلع”.

وتعرض 200 منزل للتدمير بشكل كامل، و1500 للتدمير بشكل جزئي، إضافة إلى تضرر الكثير من المساجد والمرافق العامة.

 

الحرب الثالثة 2014.. الأكثر دموية

لم تمض سنتان، حتى شن الاحتلال الإسرائيلي أعنف عدوان على قطاع غزة في السابع من يوليو/تموز 2014.

استمرت الحرب “51” يومًا، تعرض قطاع غزة خلالها لقرابة 60 ألف غارة من البر والجو والبحر، وراح ضحيتها 2322 فلسطينيًا، بينهم 578 طفلًا (أعمارهم من شهر إلى 16 عامًا)، و489 امرأة، وحوالي 100 مسن، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وأدت الحرب إلى إصابة نحو 11 ألف مواطن، غالبهم أصيب بإعاقات دائمة.

وأخذت تلك الحرب طابع المجازر بحق العائلات؛ فقد قُتل من 144 عائلة، ثلاثة أفراد أو أكثر.

في المقابل، قتل 68 عسكريًا من جيش الاحتلال، و4 مدنيين.

وعلى صعيد المساكن، أفاد تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بأن عدد الوحدات السكنية المهدمة كليًا في القطاع بلغت 12 ألف وحدة، فيما بلغ عدد المهدمة جزئيًا 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن.

وفي الحرب ذاتها، أعلنت المقاومة في 20 من يوليو/تموز 2014، عن أسرها الجنديين الإسرائيليين شاؤول آرون وهدار جولدن، خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

ويتوقع مراقبون أن يفجر ملف الجنود الأسرى أية محادثات للتهدئة طويلة الأمد، إذ تصر المقاومة على مطلبها بإجراء صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال. في المقابل يعتبر الاحتلال جنوده جثثًا، ويعرض خيار التسهيلات الإنسانية مقابل الإفراج عنهم. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة