الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

على الولايات المتحدة أن تضحك.. لا أن تعبس!

كيوبوست – ترجمات

الأمير تركي الفيصل♦

بثت قبل أيام قناة mbc السعودية مقطعاً كوميدياً يسخر من الرئيس الأمريكي جو بايدن، وسرعان ما أثار هذا المقطع ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الأمريكية، وحتى بين المحللين والسياسيين الأمريكيين.

وقد تناول الأمير تركي الفيصل هذا الأمر في مقال نشره موقع “أراب نيوز” أعرب فيه عن استهجانه للضجة التي أثيرت حول هذا المقطع الساخر، وعن استغرابه من تصريحات بعض المنتقدين والمعلقين بأنه كان مهيناً، وأنه أظهر أن السعودية ليست دولة صديقة للولايات المتحدة، حتى أن بعضهم ذهب إلى القول إن هذا المقطع هو بمثابة انتقام ولي العهد السعودي من الرئيس بايدن، لنشره تقرير وكالة المخابرات المركزية حول مقتل الخاشقجي.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن لبايدن إعادة بناء علاقات الولايات المتحدة مع دول الخليج؟

يرى الفيصل في هذه الضجة أنها تعكس مدى ضحالة وضيق صدر وسائل الإعلام الأمريكية على الرغم من طريقة تعاملها مع قيادة وشعب وعقيدة المملكة. ويشير إلى الطريقة المهينة التي يتم بها تصوير العرب والمسلمين في الكوميديا والدراما الأمريكية وإلى الرسوم الكاريكاتورية التي يظهر فيها الشخص العربي مع السخرية الشريرة على وجهه، والخنجر على خصره، ورداء أبيض مهلهل، ولحية خشنة وعينين جاحظتين. وعادة ما يظهر بجانبه بئر نفط وجمل أو الاثنان، وربما تجلس عند قدميه بعض الفتيات.

أما في مسألة إنتاج النفط التي ادعى العديد من المعلقين الأمريكيين أن رفض المملكة لزيادة إنتاجها يشير إلى أنها تستخدم النفط ضد الولايات المتحدة في وقتٍ يعاني فيه بايدن من مأزق بسبب التضخم. فيقول الفيصل إن هؤلاء المعلقين أغفلوا الإشارة إلى أن الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية على روسيا، وسياسات بايدن الخاصة بالطاقة هي التي ساهمت في رفع أسعار النفط.

إلى متى ستستمر حرب النفط؟ ومن المستفيد؟- نيوزويك

ويشير الفيصل إلى أن التعليقات التي طالت المملكة، وولي عهدها، من قِبل من يسمون بالخبراء والسياسيين، كانت سلبية بشكلٍ متعمد. ويقول: “لقد شبه أحد المعلقين ولي العهد بإيكاروس، الشخصية الأسطورية اليونانية الذي لقي حتفه بعد أن حلّق قريباً من الشمس بأجنحةٍ من الريش والشمع. ولو أن هذا المعلق ألقى نظرة نزيهة على ما قاله وما فعله ولي العهد لما اختار مثل هذا التشبيه المضلل”.

ثم يوجه رسالة إلى السياسيين الأمريكيين من كل الانتماءات السياسية الذين يطلقون سهامهم على المملكة، يقول فيها: “إننا لسنا تلاميذ مدرسة نقبل التأديب والمكافأة، وصداقتنا مع الولايات المتحدة تنبع من اهتمامنا المشترك بتحقيق السلام في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، ومواجهة العدوان الإيراني المعلن على دولتينا”. ويشير إلى أن سعي بايدن إلى إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران لن يكون مفعوله مؤقتاً في كبح طموحات إيران النووية فحسب، بل سيدعم التخريب الإيراني المستمر للدول العربية، وإطلاق الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

اقرأ أيضاً: يجب على بايدن إرضاء السعودية.. وإلا ستكسب الصين

واختتم الأمير الفيصل مقاله بدعوة السياسيين ووسائل الإعلام الأمريكية لتقبل الفكاهة والضحك بشأنها، ويقول: “اضحكوا للفكاهة، لقد قاومنا لوقتٍ طويل استهزاء وسائل الإعلام الأمريكية والسياسيين الأمريكيين، ومن العدل أن تتقبلوا فقراتنا الكوميدية. فلنضحك معاً بدلاً من أن نعبس بوجه بعضنا بعضاً”.

♦رئيس المخابرات العامة السعودية بين عامي 1977 و2001، وسفير سابق للملكة إلى واشنطن ولندن، ورئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

المصدر: أراب نيوز

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة