الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةشؤون دولية

على الصعيدين الرياضي والثقافي.. “كورونا” تواصل عرقلة فعاليات دولية

كيوبوست

لم تكن جائحة كورونا خاتمة أحزان عام 2020، إلا أن ما يميز فيروس “كوفيد-19” هو استمرار تأثيره على كل نواحي الحياة؛ فمنذ ظهوره وحتى اليوم عرقل الفيروس كل ما يخص الإنسان، بدءاً من حركته، وصولاً إلى الأنشطة الثقافية والرياضية؛ فبسبب انتشار الفيروس اضطرت دول إلى إلغاء أو تأجيل فعاليات ضخمة ومهمة، كان من المعتاد أن تُقام سنوياً بمواعيد محددة.. وفي هذا التقرير سيتم استعراض بعض منها.

رياضياً.. العالم يوقف نشاطه

كان آخر الإلغاءات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا هو إلغاء ماراثون باريس؛ فبعد تأجيله مرتين، تقرر إلغاء سباق ماراثون باريس بشكل نهائي للعام الحالي، والذي كان من المفترض أن يتم أصلاً بتاريخ الخامس من أبريل الماضي.

وفي بيانٍ صادر عن اللجنة المنظمة للفعالية، أُعلن قرار الإلغاء بسبب “استحالة مشاركة العديد من العدائين في هذا السباق؛ لا سيما القادمين من دول أجنبية، بسبب صعوبة التنقل”، على أمل اللقاء مرة جديدة عام 2021.

وانطلق ماراثون باريس أول مرة عام 1896، وحينها ضم 191 مشاركاً، تحتم عليهم قطع مسافة 40كم، وخلاله مُنح جميع العدائين الذين أنهوا السباق في أقل من 4 ساعات ميدالية تذكارية. مع ذلك يعود ماراثون باريس الحديث إلى عام 1976، والذي يُقام عادةً يوم الأحد في شهر أبريل، ويضم 50000 عداء، يعبرون طريقاً من قلب العاصمة باريس.

اقرأ أيضاً: عودة ذكريات “الكساد الكبير” في أزمة “كورونا

ولم ينتهِ الأمر عند تأجيل سباق باريس؛ بل طالت تداعيات الوباء سباقات أخرى، فقد تقرر إلغاء ماراثون نيويورك وبرلين وبوسطن وشيكاجو، بينما سيقتصر ماراثون لندن على نخبة الرياضيين فقط.

ومن الأحداث الرياضية البارزة المؤجلة، الدورة الـ32 للأوليمبياد، والتي كان من المقرر إقامتها صيف هذا العام، واتُّفق على إرجائها لعام 2021.

تعود الأوليمبياد إلى اليونان القديمة، والتي بدأت لأول مرة في صيف 776 قبل الميلاد، وكان يشارك فيها الرجال دوناً عن النساء، ولم تكن تشكل حينها طقساً رياضياً ودينياً فقط؛ بل استخدمت كتقويم لمعرفة الوقت، فقد كانت تعقد كل 4 سنوات، والفترة الواقعة ما بين بداية الألعاب خلال سنة ما، وحتى العام ما قبل بداية الألعاب التالية، كانت تسمى “الأوليمبياد”، ومن خلال تعداد “الأوليمبياد” (الفترات الزمنية)، تتبع الإغريق الوقت.

رسم لمشاركين في ألعاب أوليمبية في اليونان القديمة- (greelane)

ثقافة وفنون.. بين التأجيل والإلغاء

على الصعيد الفني تم تأجيل وإلغاء عدة مهرجانات فنية في العالم والوطن العربي؛ فقد أعلن القائمون على مهرجان الجونة السينمائي المصري، تأجيل مواعيد إقامة دورته الرابعة، لتُصبح خلال الفترة ما بين 23 و31 أكتوبر المقبل، بدلاً من إقامته في شهر سبتمبر.

في حين خرج مهرجان قرطاج الدولي من نطاق عام 2020، عندما أعلنت وزارة الشؤون الثقافية التونسية، إرجاء برنامجه إلى عام 2021، ويُقام المهرجان عادة في الفترة ما بين منتصف شهر يوليو ومنتصف شهر أغسطس سنوياً، منذ انطلاقته في عام 1964 بمدينة قرطاج الساحلية. وإلى جانب مهرجان قرطاج، تقرر إلغاء “مهرجان الحمّامات الدولي” في دورته الـ56.

اقرأ أيضاً: القمة الثقافية في أبوظبي تناقش “افتراضياً” دور الثقافة في مواجهة الأزمات

كما اضطرت الإمارات العربية إلى إلغاء عدة مهرجانات؛ منها مهرجان ألترا للموسيقى الإلكترونية، وحفل “ميوزيك بانك” لموسيقى البوب الكورية، بينما قرر القائمون على مهرجان أبوظبى لعام 2020 تأجيل فعالياته، وترتيب جدول مواعيد لإقامته في أوقات لاحقة وظروف مواتية.

غلاف مهرجان أبو ظبي 2020- (نوافذ ثقافية)

وفي فلسطين، تقرر تأخير فعاليات بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020، وإزاحتها إلى عام 2021، علماً بأنه كان من المفترض الاحتفال بها بداية أبريل الماضي. وتعتبر “فعاليات عاصمة الثقافة العربية” مبادرة لليونسكو، نُفِّذت على أرض الواقع لأول مرة في عام 1996 في القاهرة، على خطى عاصمة الثقافة الأوروبية.

وعلى الصعيد العالمي، تم تأجيل عدة مهرجانات فنية وثقافية؛ أهمها مهرجان كان السينمائي الدولي في فرنسا، وجائزة إيمي للأعمال التليفزيونية في الولايات المتحدة الأمريكية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة