ثقافة ومعرفة

علماء: أدلة قوية على إمكانية تعلم لغة أجنبية أثناء النوم

دراسة جديدة صادمة: بإمكانك تعلم لغة جديدة خلال النوم!

كيو بوست –

أفادت دراسة حديثة نشرت في مجلة “Current Biology” أن هناك أدلة قوية على إمكانية تعلم لغة أجنبية جديدة أثناء النوم.

وكشف العلماء عن نتائج دراسة تفيد بأن مخ الإنسان لديه القدرة على معالجة المعلومات أثناء النوم، بالإضافة إلى مساهمته في تحسين ودمج وتخزين الكلمات والمعلومات في المخ، ما يسهل عملية استرجاعها بعد الاستيقاظ. وتضاف هذه النتائج إلى أخرى سابقة بينت أن النوم يقوّم الذكريات التي يكونها الأشخاص أثناء اليقظة.

ووجد العلماء أن المشاركين في عملية البرمجة للمخ أثناء النوم، كان بإمكانهم تعلم الكلمات الأجنبية وترجماتها، والوصول إلى معاني الكلمة بسهولة، مقارنة بمن لم يقوموا بهذه التجربة. ويعود ذلك بحسب الباحثين إلى الحصين –أحد أجزاء الدماغ الأساسية- الذي يلعب دورًا مهمًا في التعلم الترابطي، ويساعد على إيقاظ المخ والوصول إلى الكلمات المتعلمة حديثًا.

أجرى الباحثون فحوصات على المشاركين في الدراسة، لمعرفة ما إذا كان النائم قادرًا على تكوين ارتباطات بين الكلمات الأجنبية الجديدة وترجماتها، خلال مرحلة نشاط خلايا الدماغ التي تعرف بـ”الحالة العليا”، في حين تعرف الحالة غير النشطة للدماغ بـ”الحالة الدنيا”.

تتناوب الحالتان في كل نصف ثانية تقريبًا، وعند وصول المرء إلى مراحل النوم العميق، فإن خلايا المخ تقوم بالتنسيق تدريجيًا بين نشاط كلتا الحالتين. وأثناء النوم، تنشط الخلايا لفترة وجيزة من الزمن قبل أن تدخل مجتمعة في حالة من الخمول لمدة زمنية قصيرة.

وتبين أنه يجري حفظ وتخزين الروابط بين الكلمات، فعندما جرى تشغيل تسجيلات صوتية أثناء نوم المشاركين وترجمتها للغة الألمانية، تم تخزين الكلمة المترجمة للألمانية فقط بشكل متكرر في الحالة العليا، وفقًا لقائد الفريق البحثي “مارك زوست”.

وأضاف زوست أن الأمر المثير للاهتمام هو أن مناطق اللغة في المخ والحصين -محور الذاكرة الأساسي للمخ- جرى تنشيطها أثناء استرجاع المفردات التي تعلمها المشاركون خلال نومهم، لأن هذه المناطق في تركيب المخ تقوم بعمليات الوساطة عند تعلم كلمات جديدة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة