الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

عصابات مخربة تستهدف الكهرباء في العراق.. وإيران تترك بصماتها

المتحدث الرسمي في وزارة الكهرباء العراقية لـ"كيوبوست": جهات تخريبية تريد تدمير الجهد الحكومي والتسبب في إيذاء المواطنين

كيوبوست- أحمد الفراجي

تستمر جماعات إرهابية في استهداف أبراج خطوط نقل الطاقة الكهربائية في عموم المحافظات العراقية؛ ما تسبب في خلق أزمة حقيقية وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، في أعقاب موجة حر شديدة وارتفاع في درجات الحرارة التي تصل إلى نصف درجة الغليان بالعراق.

وقد حذَّر خبراء أمنيون من ازدياد الهجمات التخريبية للعديد من محطات إنتاج الكهرباء وخطوط نقلها وأبراج الطاقة الرئيسية خلال فصل الصيف مع تصاعد موجات الحر؛ ما قد يفاقم من وتيرة غضب الشارع ونقمة المواطنين العراقيين ضد حكومة الكاظمي.

اقرأ أيضًا: استحداث مشروع لمنع التهريب الإيراني إلى العراق.. فهل ينجح؟

ولكن، مَن يستهدف محطات إنتاج الكهرباء في العراق؟

علَّق المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، لـ”كيوبوست”، قائلاً: “هناك جماعات مسلحة أعلنت الحرب على وزارة الكهرباء، بصورة معلنة، وبدأت تتوغل بكثرة لاستهداف أبراج وخطوط نقل الطاقة؛ وهو استهداف واضح للجهد الحكومي من خلال ضرب المشروعات الاستراتيجية والحيوية للطاقة، كمشروعات المياه والصرف الصحي، فضلاً عن قطع أوصال المنظومات وعزل المحافظات بعضها عن بعض، عن طريق حرمان المواطنين من الطاقة الكهربائية، وبالتالي فإن هذه الهجمات مضرة جداً.

أحمد موسى

وأضاف موسى أن الأطراف المستفيدة “بالتأكيد هي جهات تخريبية تريد أن تدمر الجهد الحكومي والتسبب في إيذاء المواطنين”، وأضاف مؤكداً “أوصينا وزارتَي الدفاع والداخلية بفتح لجان تحقيقية لكشف المتورطين”.

وفي وقت سابق، اتهمت ميليشيا كتائب “حزب الله” الإرهابية، المملكة السعودية بأنها تقف وراء عمليات الاستهداف لأبراج نقل الطاقة في العراق، عبر خلايا نائمة تعمل لصالحها دون ذكر المزيد من التفاصيل ودون الاستناد إلى أدلة دامغة تدين المملكة.

ويرد الناطق الرسمي لوزارة الكهرباء العراقية على هذه الاتهامات، بقوله: نحن في وزارة الكهرباء لا تعنينا بشيء تلك الاتهامات كوننا جهة فنية تقدم الخدمات للمواطنين؛ فقط الأجهزة الأمنية هي الجهة الوحيدة التي تتكفل بكشف الجناة ومحاسبتهم وَفق القانون.

عنصر أمن عراقي أمام بوابة إحدى المؤسسات الحكومية لحمايتها- وكالات

وتابع: الآن أصبحنا في مواجهة وتحدٍّ مع الجماعات التخريبية.. كوادرنا الفنية والهندسية أعلنت النفير العام، هم يفجرون ونحن نعمِّر، وهناك خلية أزمة شُكِّلَت لمواجهة هذه العمليات الإرهابية من المؤسسات الحكومية كافة، والطاقة الكهربائية في عموم البلاد بدأت تتحسن شيئاً فشيئاً.

وتواجه الأجهزة الأمنية جملة من المتاعب والصعوبات في سبيل حماية الشبكات الضخمة لإنتاج الكهرباء؛ وهي تتجاوز 50 ألف برج ناقل للكهرباء في مختلف مناطق العراق؛ خصوصاً المناطق التي لا يزال مسلحو “داعش” ينشطون فيها وأغلبها مناطق شاسعة، إذ يصعب على القوى الأمنية تأمينها بالكامل.

اقرأ أيضاً: هل الحكومة العراقية جادة في محاكمة “عصابة الموت”؟

أدلة دامغة

وأعلنت وزارة الكهرباء أن العراق سيكون ممراً للطاقة المصدرة، مؤكدة أن مشروع الربط الكهربائي الثلاثي (العراقي- الأردني- المصري) سيكون نقطة انطلاق إقليمية للربط الكهربائي الثماني قريباً، والمشروع يتضمن ربط شبكة الكهرباء ونقل الطاقة الكهربائية بين البلدَين خلال فترة تبلغ 26 شهراً وتنفذه شركة “جنرال إلكتريك”.

أعلام العراق ومصر والأردن- وكالات

هذا المشروع وافتتاح محطة سامراء، كما يراه الخبير الأمني اللواء الركن ماجد القيسي، معلقاً لـ”كيوبوست”، هو أحد أسباب استهداف أبراج نقل الطاقة وخلق أزمة من قِبل الجماعات المخربة؛ خصوصاً أن هذه العمليات حدثت بالتزامن بعد الإعلان عن هذا المشروع الذي سيحل أزمة الكهرباء.

اقرأ أيضًا: محرقة ابن الخطيب.. آخر فصول الفساد المستشري في العراق

ماجد القيسي

وقال القيسي: من الصعوبة بمكان تحديد الجهة المتورطة؛ لكن خلايا تنظيم داعش تستخدم هذا الأسلوب؛ لأن هدفها تدمير البنية التحتية للمحافظات التي كانت خاضعة لسيطرتها.

وأشار إلى أن السبب الثاني في تفاقم هذه الأزمة هو إيران، من خلال قطع خطوط النقل باتجاه البصرة والجنوب عموماً، لجعل العراق ضمن دائرة سياسة “الاعتماد” على الدول المجاورة، فضلاً عن مساهمة تلك الهجمات في ارتفاع منسوب الغضب الشعبي ضد حكومة مصطفى الكاظمي، لإسقاطه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة