الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

عرب إسرائيل يدعمون صهيونيًّا للمرة الأولى منذ 27 عامًا

كيوبوست

للمرة الأولى منذ عام 1992 تقرر الأحزاب العربية توفير الدعم لسياسي صهيوني؛ من أجل رئاسة الحكومة الإسرائيلية، بعدما اختارت ترشيح الجنرال بيني غانتس، لرئاسة الحكومة خلال الاجتماع الذي عُقد مساء أمس مع الرئيس الإسرائيلي بالقدس.

وتأتي هذه الخطوة بعد الدعم الذي حظي به زعيم حزب العمل إسحاق رابين، عام 1992، بينما قال زعيم القائمة العربية المشتركة خلال اجتماعه مع الرئيس الإسرائيلي إنه تم تحويلهم إلى مجموعة غير مشروعة في السياسة الإسرائيلية، وكان يتم دفعهم إلى الخارج، ومن ثَمَّ سيقومون بأخذ مكانهم الصحيح، والشيء الأكثر أهمية لهم في الوقت الحالي هو إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة.

اقرأ أيضًا: دراسة: ثُلث عرب إسرائيل لا يشعرون بالأمان

عضو الكنيست أحمد الطيبي، أكد أن القرار اتُّخذ على الرغم من تحفظات الحزب بشأن غانتس رئيس أركان الجيش الذي قاد حرب إسرائيل ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في عام 2014، مشيرًا إلى أنه ليس الخيار المفضل في ظل وجود كثير من الانتقادات عليه في ما يتعلق بغزة.

اقرأ أيضًا: متطرفون يهود حرضوا العرب على مقاطعة الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة

وأضاف الطيبي: “ولكن عندما قُلنا لجمهورنا إننا سنبذل كل ما في وسعنا لإنزال نتنياهو عن السلطة، أدركنا أن علينا اتخاذ خطوة جريئة”. بينما أكد عضو الكنيست إمطانس شحادة، في تصريح أدلى به إلى موقع “تايمز أوف إسرائيل”، أن ثلاثة أعضاء من حزب التجمع المنضوي داخل القائمة تغيبوا عن حضور الاجتماع مع الرئيس في وقت يعارض فيه الحزب التوصية باختيار غانتس لرئاسة الحكومة.

وأرجع حزب التجمع رفضه ترشيح بيني غانتس إلى أيديولوجيته الصهيونية، ومواقفه اليمينية التي لا تختلف كثيرًا عن “الليكود”، وتاريخه العسكري الدموي والعدواني، فضلًا عن رفضه الالتزام علنًا بتنفيذ المطالب التي طرحتها القائمة المشتركة وعدم رده عليها.

اقرأ أيضًا: الخطأ الذي يقع فيه العرب حول “وحدة المستعربين” الإسرائيلية

وحاول حزب الليكود بزعامة نتنياهو، الذي خسر الأغلبية بالكنيست لصالح تحالف “أزرق أبيض” برئاسة غانتسن، استغلال تأييد القائمة العربية المشتركة لغانتس، ببيان أصدره أكد فيه أن الأحزاب العربية تعارض إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وتمجد الإرهابيين، مشددًا على أنه لا يمكن أن تكون هناك حكومة تعتمد على أحزاب عربية تعارض دولة إسرائيل، بينما نفى تحالف “أزرق أبيض” أن يكون قد قام بتقديم أي وعود مقابل دعم القائمة المشتركة.

اقرأ أيضًا: إسرائيل تنتخب.. نتنياهو يعِد بالأراضي وغانتس بالحرب الأخيرة

ومع حصول غانتس على تأييد القائمة المشتركة، التي حصدت 13 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، من المتوقع أن يحصل غانتس على 57 توصية لرئاسة الحكومة، مقارنة بـ55 من أصوات اليمين والأحزاب المتدينة لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو؛ وهو ما يرجح كفة غانتس في الحصول على الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة من الرئيس الإسرائيلي الذي يتوجب عليه اختيار أحد نواب الكنيست لتشكيل الوزارة الجديدة في غضون 28 يومًا.

اقرأ أيضًا: فرقة نسائية إسرائيلية من أصول يمنية تبهر العالم بموسيقى اليمن وتراثه

ويعتقد كلٌّ من “الليكود” و”أزرق أبيض” أن زعيم الحزب الذي سيحصل على الفرصة الثانية من رئيس الدولة، سيكون أكثر نجاحًا؛ نظرًا لأن السياسيين سيرغبون في تجنب غضب الشارع إذا شعروا باقتراب جولة أخرى من الانتخابات، ومن ثَمَّ ستقوم الأحزاب بتقديم تنازلات لتشكيل حكومة حتى لو قصيرة الأجل.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة