الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون عربيةملفات مميزة

عرائس المجاهدين: 800 امرأة داعشية تحت قبضة القوات الكردية شمال سوريا

أجرت هيومان رايتس ووتش مقابلات مع عشرات من "عرائس داعش" في معسكرات الاعتقال

ترجمة كيو بوست –

نشرت صحيفة دوتشيه فيله الألمانية تقريرًا يتحدث عن النساء اللواتي انضممن لتنظيم داعش، من أجل القتال إلى جانبه، أو من أجل الزواج من “المجاهدين”، فيما عرف باسم “جهاد النكاح”. ويتحدث التقرير عن أوضاع تلك النسوة أثناء سيطرة التنظيم على أراضي سوريا والعراق، وعن أوضاعهن بعد سقوطهن في الأسر، على يد المقاتلين الأكراد، شمال سوريا. ننشر لكم في كيو بوست الترجمة الكاملة لهذا التقرير:

 

800 امرأة من النساء اللواتي انضممن لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ألقي القبض عليهن، برفقة أطفالهن، خلال الأشهر القليلة الماضية، في مناطق شمال سوريا، بحسب ما نقلت جريدة دوتشيه فيله الألمانية.

وأجرت الصحيفة اليومية مقابلة مع مسؤول برنامج مكافحة الإرهاب في منظمة هيومان رايتس ووتش، نديم خوري، الذي تحدث مع الكثير من النساء خلال زيارات ميدانية لعدد من مراكز الاعتقال في المناطق الخاضعة للسيطرة الكردية داخل سوريا.

يقول خوري: “تتواجد قرابة 800 امرأة داعشية، من 40 دولة، مع أطفالهن، في 4 مراكز اعتقال كردية”، مضيفًا: “معظم النساء من كندا وفرنسا وبريطانيا وتونس واليمن وتركيا وأستراليا، إضافة إلى 15 أخريات من ألمانيا”.

وأوضح خوري أن تلك النسوة يعشن في مراكز اعتقال كبيرة، حيث بإمكانهن التمتع بقدر من الحرية، لكن بدون السماح لهن بالمغادرة. كما أوضح أن هؤلاء النسوة يجري إبعادهن عن مقاتلي داعش الأسرى من الذكور.

 

مجبرات على العنف

قالت بعض النساء التي قابلهنّ خوري إنهن تعرضن للضرب والإهانات خلال عمليات الاستجواب، كما أجبرن على العيش في ظروف غير صحية مع أطفالهن الرضع.

يقول خوري لدوتشيه فيله: “هؤلاء النسوة يعشن في ظروف صعبة، وغير ملائمة، خصوصًا للأطفال الصغار الذين يعانون جرّاء تلك الظروف. تخطط تلك النسوة للعودة إلى بلدانهنّ حتى لو كان ذلك يعني مواجهة اتهامات قضائية جنائية”.

وأضاف: “بعض النسوة يردن إرسال أبنائهنّ إلى دولهنّ، إذا لم يتمكنّ هنّ من السفر”، داعيًا الدول الأوروبية إلى السماح لهؤلاء الأطفال بالانتقال إلى بلدانهم الأصلية. ويبرر خوري ذلك قائلًا: “لم يرتكب هؤلاء الأطفال أية جرائم، فهم ضحايا الحرب، وضحايا عائلاتهم المتطرفة”.

وأضاف خوري: “لا ترغب السلطات الكردية بمحاكمة تلك النسوة، وبدلًا من ذلك، ترغب في نقلهن إلى دولهنّ التي قدمن منها.

 

غير مرحب بهن في دولهن

يواجه المسؤولون الأكراد مقاومة عنيفة من قبل حكومات الدول، بما فيها فرنسا، وبريطانيا، وبلجيكا، اللواتي تتعامل الآن مع آلاف الجهاديين الذكور العائدين من ساحات المعارك مع داعش، بعد خسارته الأراضي التي كان يسيطر عليها خلال العامين الماضيين.

على سبيل المثال، دعت الحكومة الفرنسية إلى محاكمة الجهاديين الفرنسيين المعتقلين في سوريا والعراق، إذا توفر لهم شرط المحاكمة العادلة.

الشهر الماضي، حكمت محكمة عراقية بالإعدام شنقًا على امرأة ألمانية، بعد أن ثبت تورطها في الانتماء لتنظيم جهادي، في حادثة هي الأولى من نوعها كونها تتعلق بامرأة أوروبية.

وقد كشفت تقارير سابقة كيف سافرت مئات النساء إلى الشرق الأوسط من أجل الانضمام إلى تنظيم داعش، منذ أن أعلن قيام “خلافته”، عام 2014، في دولتين مزقتهما الحرب.

وبالرغم من تجنيد بعضهن للقتال ضمن صفوف التنظيم، إلا أن الغالبية العظمى من تلك النساء جرى تزويجهن من المقاتلين، ووجدن أنفسهنّ معزولات ويعشن في ظروف مروعة.

يذكر أن القوات العراقية أعلنت انتصارها في الحرب ضد تنظيم داعش، في شهر ديسمبر كانون أول الماضي. وكان التنظيم قد تمكن –في ذروة قوته- من السيطرة على ثلث مساحة العراق، ونصف أراضي سوريا تقريبًا. ومع خسارة التنظيم عاصمته –بحكم الأمر الواقع- في الرقة في شهر أكتوبر تشرين أول، تبقى لداعش بعض الجيوب المتناثرة هنا وهناك داخل سوريا، قرب الحدود العراقية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة