الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

عجز حاد في الجيش التركي.. والاستعانة بطيارين باكستانيين هو الحل

انخفاض أعداد الطيارين الأتراك في السنوات الماضية يعود بالدرجة الأولى إلى حملات الإقالة التي شنها أردوغان ضد العسكريين بعد محاولة الانقلاب الفاشلة

كيوبوست

كشف تقرير مهم أعده موقع “جريك سيتي تايمز” اليوناني، عن النقص الحاد في أعداد الطيارين في الجيش التركي بشكل يؤثر في قدرة أنقرة على استغلال الطائرات التي تمتلكها في أية معركة محتملة، مشيراً إلى سعي أنقرة للتغلب على هذا الأمر عبر الاستعانة بطيارين من باكستان، في ظلِّ رفض الطيارين الأتراك المتقاعدين أو حتى العاملين في القطاع الخاص الانضمام إلى القوات الجوية التركية.

وقال الموقع، في تقريره، إن أعداد الطيارين في سلاح الجو التركي وصلت إلى أقل من 400 طيار بعدما كان يصل إجمالي الطيارين إلى 1350 طياراً، قبل محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016؛ وذلك نتيحة عملية الإقالة التي طالت العسكريين، خلال الفترة الماضية، وتضمنت إحالة أي شخص يرجح أن يكون معارضاً.

اقرأ أيضًا: 4 مصادر غربية تحذر من تجنيد تركيا جهاديين جدد.. لهذه الأسباب

نتيجة حتمية

ديفيد دي دروش

ما حدث داخل سلاح الجو التركي أمر متوقع، حسب ديفيد دي روش؛ الباحث العسكري في مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا، والأستاذ المساعد بجامعة الدفاع الوطني الأمريكية، والذي يؤكد، لـ”كيوبوست”، أن الجيش التركي سيفتقد بعض الأفراد الماهرين نتيجة حملة الإقالات تلك، مشيراً إلى أن مسألة تجنيد طيارين أجانب من أجل الخدمة في الجيوش الوطنية أمر مألوف، إذا ما علمنا أن عملية تدريب الطيارين على وجه التحديد تستغرق سنوات عدة، حتى تصبح لديهم القدرة على القيام بالمهام المسندة إليهم بجدارة.

وحسب رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية المصرية اللواء نصر سالم، فإن “الجيش التركي يواجه مشكلة حقيقية بسبب الإقالات المتكررة والعشوائية”، لافتاً، في حديثه إلى “كيوبوست”، إلى أن أردوغان ومنذ محاولة الانقلاب العسكري عمد إلى كسر الجيش التركي الذي على الرغم من تسليحه؛ فإنه يفتقر إلى الكفاءات المدربة نتيجة الإقالات الكثيرة التي جرَت خلال السنوات القليلة الماضية.

تراجعت أعداد الطيارين العسكريين بشكل حاد في السنوات الأخيرة
اللواء نصر سالم

وأضاف سالم أن سلاح الطيران يكون الأكثر تأثراً حتى لو لم تكن نسبة الإقالات فيه كبيرة؛ لكن في النهاية خروج أعداد من الطيارين المقاتلين للتقاعد دون وجود بدلاء لهم على الفور أمر يشكل عبئاً على سلاح الطيران بشكل عام، نظراً لتكلفة تأهيل عناصره المدربين العالية نسبياً.

طيارون من باكستان

وحسب الموقع اليوناني، فإنه على الرغم من العروض المغرية التي قدمتها وزارة الدفاع التركية في 2017 لضم طياري القطاع الخاص، وعدد من الطيارين المتقاعدين؛ فإنه لم يتم قبول سوى 50 طياراً فقط نتيجة عدم الرضا العام عما يحدث، مما اضطر الجيش التركي إلى قبول أي شخص يريد أن يعمل بالطيران.

اقرأ أيضًا: الغزو التركي لسوريا: نعمة لداعش

وأشار الموقع إلى أن تركيا استعانت بطيارين من باكستان؛ ليشكلوا جوهر سلاح الطيران التركي، لكن رفض الولايات المتحدة تدريب الطيارين الباكستانيين باعتبارهم طيارين في الجيش التركي، دفع أنقرة إلى القيام بتوقيع اتفاقية مع شركة تركية ستتولى تدريب الطيارين الباكستانيين على طائرات “F-16” التي تمتلكها تركيا.

يُرجع ديفيد دي روش اختيار باكستان للاستعانة بطياريها إلى عدة اعتبارات؛ من بينها أنها المزود الرئيسي للقوة العسكرية المدربة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، لافتاً إلى وجود مدربين عسكريين باكستانيين في المنطقة، ومن ثمَّ لا يعتبر وجودهم في تركيا بالأمر الجديد.

اقرأ أيضًا: بسبب سوريا.. أمريكا توقف برنامجًا استخباراتيًّا سريًّا مع تركيا

وفي ما يتعلق بطائرات الـ”F-16″، قال دي روش إن الولايات المتحدة عندما تقوم بنقل معدات متطورة؛ مثل الطائرات المقاتلة إلى أحد البلدان، فإنها توقع اتفاقية بعدم مشاركة الطائرة مع دولة ثالثة من دون موافقة أمريكية، وإلا تكون هناك عقوبات على الفور لمَن يخالف هذه الاتفاقيات.

وختم روش قائلاً: إن باكستان وأنقرة شريكان أمنيان للولايات المتحدة، وكلاهما يستخدم هذه الطائرات بالفعل، ومن ثمَّ لا يتوقع “أن يمثل تعاون الباكستانيين لقيادة هذه الطائرات خرقاً كبيراً للمصالح الأمريكية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة