الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

عبير موسى تكشف عن اتصالات بين حركة النهضة وإرهابيين داخل السجون

نواب في البرلمان يطالبون بمواصلة عمل لجان التحقيق المكلفة بالكشف عن حقيقة تسهيل انضمام الشباب إلى بؤر التوتر وعودة الجهاديين إلى تونس

تونس- وفاء دعاسة

تواجه حركة النهضة اتهامات جديدة هذه المرة بالسيطرة على وزارة العدل، واختراق مصلحة السجون داخلها، وذلك بعد أن تحدثت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى، عن تلقيها تهديدات جديدة بالتصفية الجسدية.

وقد صرَّحت النائبة عبير موسى، بأن تونس تعيش وضعاً ضبابياً بسبب سياسة الحكومة، موضحةً أن هناك فساداً في وزارة العدل التي تسيطر عليها حركة النهضة، كاشفة، خلال مؤتمر صحفي، عن تواصل نواب من حركة النهضة التي يتزعمها راشد الغنوشي، مع إرهابيين معتقلين في السجون التونسية.

اقرأ أيضاً: تونسيون يسائلون الغنوشي: “من أين لك هذا؟”

وتُعد موسى أحد أبرز الوجوه المعارضة لحكم حركة النهضة في تونس؛ حيث تسعى للإطاحة برئاسة راشد الغنوشي للبرلمان، وتتهم حزبه دائماً بالارتباط بجماعات إرهابية.

علي الزرمديني

استهداف النخب

يؤكد الخبير الأمني علي الزرمديني، أن الإرهاب القائم اليوم في تونس هو إرهاب ديني، والصورة واضحة بأن “الإسلاميين هم الحاملون للإرهاب ورمزيته والحاملون للفكر الديني المتشدد الحامي له، وهذا واقع لا يمكن إنكاره أو إخفاؤه”.

وأضاف الزرمديني، في حديث خاص إلى “كيوبوست”: “للإرهاب استراتيجية تقوم على خلق الفوضى وإقصاء النخب”، كما أنه يتوجه إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية؛ باعتبارها الحامي الرئيسي للمجتمع، ومن خلالها يحاول خلق نوع من الرهبة والخوف لدى النخب التي تحاول زرع الوعي، ساعياً بذلك إلى إرباكها دون استثناء؛ خصوصاً تلك التي لا تتماشى مع فكره، وغالباً ما تكون هذه النخب هي حزام الأمان داخل المجتمع؛ “لأنها تواجه الإرهاب بالفكر”.

اقرأ أيضاً: نائبة سابقة تحذر من خطر “الديكتاتورية الإخوانية” في تونس

عودة الإرهابيين إلى تونس وتسهيل عملية دخولهم

 ويرى مراقبون أن انزعاج حركة النهضة من أداء عبير موسى في البرلمان لا يقتصر على استهداف الغنوشي، وإنما تخاف الحركة من أن تستمر في الإشارة إلى القضايا التي تخشاها “النهضة”؛ من ذلك الاتجاه إلى تقديم لائحة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين حركة إرهابية، وهو ما قد يفتح ملفات خفية لـ”النهضة”؛ أبرزها ملفات تتعلق بالتواصل مع إرهابيين أو المساهمة في تسهيل انضمام الشباب التونسي إلى الجماعات المتطرفة.

وتنادي أوساط سياسية في تونس بحل البرلمان وتغيير النظام السياسي، من خلال تغيير الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة؛ إذ تعتبر النظام السياسي الحالي الذي تقتسم فيه الصلاحيات بين الرئاسات الثلاث سبباً في الأزمات السياسية المتواترة التي تعيشها تونس منذ عام 2011، والتي ألقت بثقلها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتعطل معالجة القضايا الوطنية والملفات الحارقة.

هالة عمران

فتح تحقيق

ودعت القيادية بحزب تحيا تونس، ورئيسة لجنة التحقيق في ترحيل الشباب إلى بؤر التوتر بالبرلمان التونسي السابق، هالة عمران، النواب الحاليين داخل البرلمان، إلى مواصلة العمل على ملف انضمام الشباب التونسي إلى الحركات المتطرفة، وعودتهم إلى البلاد والشبكات التي تسهل ذلك، مشددةً على أن عمل اللجان لا بد أن يتواصل ولا ينتهي بانتهاء الدورة البرلمانية.

وأشارت عمران، في حديثٍ خاص إلى “كيوبوست”، إلى أن ملف عودة الإرهابيين إلى تونس والتساهل مع عملية إدخالهم، تم فتحه ضمن اللجنة المكلفة بالتحقيق في البرلمان السابق؛ حيث وصلتها، آنذاك، معلومات من نقابات أمنية تفيد وجود تجاوزات في إدارة الحدود والتعامل مع الأجانب ومنح جوازات سفر لإرهابيين.

وأفادت محدثتنا أن مسألة عودة الإرهابيين والمتورطين في عمليات إرهابية هو بالأساس إشكالية المنظومة السياسية عموماً؛ حيث يطول الأمر مسألة العودة وكيفية التعامل معهم بعد إرجاعهم، مشيرةً إلى أن اللجنة لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى إثباتات تفيد عودة سرية لإرهابيين عبر رحلات جوية إلى تونس، “بسبب تكذيب المسؤولين في شركات الطيران هذه المعلومات في أكثر من مناسبة”.

اقرأ أيضاً: مقترح أمام البرلمان التونسي لتصنيف “الإخوان” تنظيماً إرهابياً

ولفتت عمران إلى الصعوبات والتضييقات التي واجهتها اللجنة أثناء عملها داخل البرلمان؛ منها عدم التمتع بصلاحيات لإرسال المراسلات للسلطات الخارجية للتعاون مع اللجنة، بل كان الأمر مرتبطاً دائماً بوزارة الخارجية، لافتةً إلى أن الحسابات السياسية لعبت حينها دوراً كبيراً في تعطيل عمل اللجنة؛ خصوصاً أن التأثير السياسي كان يقف عائقاً أمام الكشف عن حقيقة الشبكات المتورطة في تسفير الإرهابيين، كما عطّل الجو العام داخل المجلس عمل اللجنة؛ حيث كانت النقاشات منحصرة في توجيه أصابع الاتهام إلى حزب سياسي واحد هو (حركة النهضة)، وفي المقابل كان الحزب يستميت في الدفاع عن نفسه.

وطالبت هالة عمران بضرورة إعادة صياغة النظام الداخلي لمجلس النواب، ومنح صلاحيات أوسع للجان التحقيق، وتمكينها من الأدوات الأساسية للعمل.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة