الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

عبير موسى تبدأ فصلاً جديداً من الاحتجاجات ضد اتحاد القرضاوي

رئيسة الحزب الدستوري الحر تعلن رفع إضراب الجوع الجماعي دون التراجع عن الاعتصام الذي ينفذه أبناء حزبها أمام بوابة مقر الاتحاد حتى غلقه وتجميد أمواله ومقاضاة القائمين عليه

كيوبوست

أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى، الأحد 15 من مايو الجاري، عن رفع إضراب الجوع الجماعي الذي نفذه عددٌ من مناضلي حزبها أمام مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، بسبب تردي الأوضاع الصحية للمضربين.

وشددت موسى على استمرار اعتصام الذي انطلق منذ خمسة أشهر، قبل أن يحقق هدفه المتمثل في الدفع نحو غلق هذا المقر من قبل السلطات التونسية، وتجميد التمويلات، وإحالة القائمين عليه إلى القضاء.

وقالت عبير “لن يعود الإخوان، وستغلق أوكارهم التي نشروا عبرها فكرهم الظلامي، وسيحاسبون على التمويل الخارجي لأخطبوطهم الجمعياتي الفاسد. نحن واعون بأن قيس سعيّد فشل في تخليص تونس من الورم الخبيث، وزاد الطين بلة وعمق الأزمة المالية والاجتماعية، لذلك بقينا في حالة يقظة واليوم نحن هنا لقطع الطريق أمام تنفيذ مخطط أسياد الغنوشي”.

اقرأ أيضاً: “الدستوري الحر” يصعد تحركاته ضد فرع اتحاد القرضاوي بتونس

وكان الحزب الدستورى الحر الذي ينفذ اعتصامه أمام مقر اتحاد العلماء المسلمين فرع تونس، لليوم 155 على التوالي، من أجل غلق المقر، قد قرر الدخول في إضراب جوعٍ جماعي “لتخليص تونس من أوكار الإخوان”، ونظراً لعدم تفاعل السلطات الرسمية مع مطلب الحزب، رغم تقديم شكاوي للقضاء، حسب ما أعلن عنه الحزب سابقاً. وشدد على مواصلة التحركات إلى حين فصل ملف الإخوان في تونس، قبل الحديث عن دستور جديد، وجمهورية جديدة اعتبرتها مزعومة.

ودخل عدد من المعتصمين تباعاً في إضراب جوعٍ جماعي لتحميل السلطة مسؤوليتها القانونية تجاه ما اعتبروه تستراً على التطرف، ورفض طرد الجمعيات الأجنبية المصنفة إرهابية، كما شدَّد الدستورى الحر على مواصلة التحرك ضد ما اعتبره انحرافاتٍ يقوم بها رئيس الجمهورية، مع تقديم الشكاوى إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمتابعة الدولية لملفات العنف ضد المرأة الذي يُمارس بتزكيةٍ من الدولة.

هل تنجح الاحتجاجات في غلق “وكر الإرهاب” (صورة وكالات)

وليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها الحزب الدستوري الحر بتحركاتٍ ضد الجمعيات المشبوهة في تونس؛ خصوصاً ضد اتحاد علماء المسلمين، بل هي مواصلة لخطوات سابقة نفذها الحزب من أجل ذات الأهداف؛ وهي غلق أوكار الإرهاب في تونس. ففي منتصف نوفمبر 2020 نفَّذ الدستوري الحر اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين بتونس، وتم فضه بالقوة العامة في العاشر من مارس 2021، بعد حدوث مشاحنات وصدامات بين نواب كتلة الدستوري الحر، ونواب ائتلاف الكرامة وحركة النهضة من جهةٍ أخرى، باعتبار الأخيرَين أكثر أطراف داعمة لاستمرار نشاط اتحاد القرضاوي.

القيادية بالحزب الدستوري الحر عواطف قريش أوضحت أن رفع الإضراب قد تم خوفاً من مزيد تردي أوضاع المضربين، مشددة على أن الاعتصام لن يتوقف قبل غلق ما وصفته بوكر الإخوان في تونس، ووضع حد لأنشطته الخطيرة.

اقرأ أيضاً: بسبب اتحاد القرضاوي.. عبير موسى أمام القضاء

وقالت قريش لـ”كيوبوست”: “تم رفع الإضراب الذي نفذه الحزب لأيامٍ بعد الهبة التي قام بها عدد كبير من مناضلي الحزب الدستوري الأحد الماضي في مكان الاعتصام على مقربة من مقر اتحاد القرضاوي. وقد ألحوا على رفع الاضراب بعد أن عاينوا الحالة الصحية الصعبة للمضربين، والوضع السيئ لمكان الإضراب في ظل المنع من الحصول على الغطاء للتوقي من المطر في البداية، والشمس فيما بعد.

عواطف قريش

ولكن رفع الإضراب لا يعني نهاية اعتصام الغضب 2، بل يعني استمراره، وهذه المرة من أمام بوابة مقر اتحاد القرضاوي مباشرة. لقد تم التضييق على أبناء الحزب لدفعه للتوقف عن تحركاته لكنهم رابطوا ولم يغادروا إيماناً منهم بخطورة ما يفعله تنظيم الإخوان من وراء أخطبوطه الجمعياتي، وللتصدي لانتشار الفكر الظلامي الذي يريدون زرعه في البلاد.

نحن لم ننس مقولة زعيم الإخوان في تونس عندما قال سابقا نريد أبناءهم ونساءهم، وهي مقولة تعكس بوضوح مخططات هذه الجماعة لضرب وتغيير تركيبة المجتمع التونسية عبر الأطفال؛ أي الأجيال القادمة والنساء باعتبارهن المسؤولات أكثر عن تنشئتهم، والأكيد أننا لن نتراجع قبل مغادرة هذه الأوكار لبلادنا”.

ويرى الكثير من التونسيين أن فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ببلادهم هو جمعية مشبوهة تقوم بالتدريس الموازي، وتعتمد مناهج وبرامج تعليم تضرب وحدة المنظومة التربوية، وتناهض مجلة الأحوال الشخصية التونسية، فضلاً عن كونها منظومة تؤسس لفكر متطرف وصناعة طائفة جديدة في المجتمع وفقاً لأفكار أيديولوجية.

اقرأ أيضاً: القانون هو السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام اتحاد القرضاوي

في حين يذهب المراقبون للاعتقاد بأن اتحاد علماء المسلمين نجح في فرض تعليم مواز في تونس دون أن تقدر أي حكومة على منعه من ذلك بالرغم من الاحتجاجات والاعتصامات التي نفذها خاصة الحزب الدستوري الحر، وذلك بسبب نجاح حركة النهضة في اختراق المجال الديني، واستفادتها من سياسة التوافق التي اعتمدتها مع الحكومات السابقة، فضلاً على نفوذها القديم في وزارة الشؤون الدينية، ومعاهد الجامعة الزيتونية.

وتنشط الكثير من الجمعيات في تونس تحت يافطة العمل الخيري، لكنها تعمل على اختراق النسيج الاجتماعي وتقدم نفسها كسند للمواطنين، ويراها كثير من المراقبين في تونس إحدى أدوات الإسلام السياسي، وغطاء لكل التحويلات المالية المشبوهة.

ذراع الإخوان في تونس (صورة وكالات)

وترى أوساط سياسية أن خطر هذه الجمعيات ذات الصبغة السياسية يكمن في الخطاب الدعوي الذي تبثه، والتمويل السياسي الفاسد، فضلاً عن كونها تتعارض وأسس الدولة المدنية، ومقومات المجتمع التونسي.

وأثار تقرير محكمة المحاسبات حول نتائج تمويل الحملات الانتخابية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، والانتخابات التشريعية لسنة 2019 ومراقبة مالية الأحزاب، جدلاً واسعاً بسبب ما كشفه من تجاوزاتٍ عديدة، يتعلق جزء منها باستغلال مترشح للرئاسية أنشطة إحدى الجمعيات في حملته الانتخابية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة