اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربيةفلسطينيات

عبدالله بن زايد لموقع «واللا» العبري: على إسرائيل دعم السلطة ومعالجة الوضع الانساني في غزة

كيوبوست – ترجمات

ترجمها من العبرية محمد الليثي

قال وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد، في مقابلةٍ حصرية مع موقع «واللا»، بمكتبه في وزارة الخارجية بأبوظبي، إنه مقتنع بإمكانية تعزيز العلاقات بين البلدَين مع الحكومة الجديدة في إسرائيل. هذا هو الحوار الأول لـ«ابن زايد» على الإطلاق مع وسائل الإعلام الإسرائيلية.

أعرب ابن زايد عن خيبة أمله تجاه امتناع الإدارة الأمريكية الجديدة عن استخدام مصطلح «اتفاقيات أبراهام»، وأكد أن التحدي الأكبر الآن هو دمج السلطة الفلسطينية في عملية التطبيع في المنطقة.

تمثل الزيارة نقطة تحول مهمة في العلاقات الإسرائيلية- الإماراتية- وكالات

وقال الشيخ عبدالله: «كنت قلقاً من دخول إسرائيل مرحلة تتعامل فيها مع شؤونها الداخلية، وبالتالي نفقد الزخم في العلاقات بين البلدَين؛ ولكن المكالمة الهاتفية الأولى التي بادر بها يائير لابيد، كوزيرٍ للخارجية، كانت لطيفة بالنسبة إليَّ». وتابع: «انطباعي أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة متحمسة جداً أيضاً للعلاقات مع الإمارات، وهذا يخبرني بأن، في النهاية، هناك تحركاً سياسياً أوسع بكثير، ودعماً واسعاً في إسرائيل ورغبةً كبيرةً في الاستثمار».

وعن تسمية اتفاقات السلام بـ”الإبراهيمية”، قال: نحن نحب هذه التسمية.. نحن نتحدث عن مشكلة تتعلق بالتاريخ والثقافة والدين؛ لذا فإن حقيقة أن جزءاً من الحل يتم في إطار مرتبط بالتاريخ والدين والثقافة، أمر نفرح به.

الشيخ عبدالله بن زايد، البالغ من العمر 50 عاماً، هو شقيق ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ويشغل منصبه منذ عام 2006، ولعب دوراً مركزياً في العلاقات بين إسرائيل والإمارات خلال هذه السنوات. في شهر سبتمبر الماضي، في البيت الأبيض، قام بتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل.

ووفقاً لحديثه، فإنه لولا وباء «كورونا» لكان بالإمكان إحراز مزيدٍ من التقدم في العلاقات منذ التوقيع على معاهدة السلام بين البلدَين. وقال وزير الخارجية الإماراتي: «ما فاجأني منذ التوقيع على الاتفاق هو الحماس لدى الدولتَين من هذه الخطوة، وإلى متى سيستمر هذا الحماس؛ ولذلك لا أشعر بالقلق من تغيير الحكومة في إسرائيل».

الشيخ عبدالله بن زايد خلال لقائه وزير الخارجية الإسرائيلي السابق جابي أشكيناز ونظيرهما الألماني- وكالات

لدى جابي أشكنازي.. الكلمة كانت كلمة

التقينا في مكتبه قبل وقتٍ قصير من اجتماعه مع لابيد، وانضم إلينا في النقاش سفير دولة الإمارات في إسرائيل محمد آل خاجة. في السنوات الـ12 التي سبقت تعيينه سفيراً في إسرائيل، عمل آل خاجة مديراً لمكتب الشيخ عبدالله.

وخلال النقاش، تحدث وزير الخارجية الإماراتي عن العلاقات الوثيقة التي تربطه بالوزير الذي سبق لابيد «جابي أشكنازي». وقال الشيخ عبدالله: «إنه شخص جاد للغاية.. في السياسة الخارجية لا تقابل دائماً الكثير من الناس الجادين، كان لجابي كلمة؛ كان يعرف كيف يستمع وكان شخصاً محترماً».

اقرأ أيضاً: تأثيرات الصدام الأخير بين إسرائيل وحماس في غزة على التطرف

وصل لابيد للقاء الشيخ عبدالله بعد افتتاح السفارة الإسرائيلية في أبوظبي. وعقب الاجتماع، وقَّع وزيرا الخارجية على اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدَين. وقال لابيد، في إفادة للصحفيين بعد توقيع الاتفاق: «هذه حكومة تمر بفترة اقتصادية صعبة. إن إمكانات إسرائيل للتنمية الاقتصادية في المستقبل القريب موجودة بشكل رئيسي في الخليج؛ هذا مكسب حقيقي على الصعيدَين الاقتصادي والسياسي.. آمل أن يتوسع ذلك ليشمل المزيد من الدول في المستقبل».

 على إسرائيل أن تتجنب التحركات المتهورة في القدس؛ لتجنب التصعيد من جديد، حتى لا تلقي بظلالٍ من الشك على مستقبلها.

من جانبه، وأوضح وزير الخارجية الإماراتي أن الفرصة الكبيرة القادمة في العلاقات بين الدولتَين هي معرض «إكسبو» الذي سيتم افتتاحه في دبي، أكتوبر المقبل. سيكون لإسرائيل جناح كبير في المعرض، وأضاف: «هذا أول معرض إكسبو في الشرق الأوسط على الإطلاق، وهو منصة ممتازة لإسرائيل».

اقرأ أيضًا: إعادة الإعمار في غزة.. المهمة المستحيلة في ظل سيطرة “حماس”

يأمل الشيخ عبدالله أن تستمر إدارة بايدن في دفع عملية التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي. وذكر ملاحظة عن امتناع إدارة بايدن عن استخدام اسم «اتفاقيات أبراهام» الذي أطلقته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، علناً، على اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية؛ ولكنه أشار إلى أنه مسرور لأن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، استخدم هذا المصطلح في المحادثات بينهما.

وتساءل الشيخ عبدالله: «ما الفائدة من عدم ذكر الاسم؛ إنهم ليسوا ضد الاتفاقات». وأضاف: قُلت لهم نحن نحب ذلك، وأنتم تحبون ذلك؛ فما المشكلة، نحن نتحدث عن مشكلة تتعلق بالتاريخ والثقافة والدين؛ لذا فإن حقيقة أن جزءاً من الحل يتم في إطار مرتبط بالتاريخ والدين والثقافة أمر نفرح به.

شهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين الإمارات وإسرائيل- وكالات

التحدي الكبير هو إشراك الفلسطينيين في اللعبة

قبل يومَين من زيارته إلى أبوظبي، التقى لابيد وزيرَ الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في روما. وقال لابيد، في إيجازٍ للصحفيين بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الإماراتي، إن تعزيز التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي هو جزء من أجندة الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية. كما أشار إلى أنه بالنسبة إلى إدارة ترامب، فإن الترويج للتطبيع حل محل القضية الفلسطينية، وبالنسبة إلى الإدارة الحالية فإن تعزيز التطبيع لن يأتي على حساب القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: الأزمات الداخلية في السلطة الفلسطينية وإسرائيل تنعكس على المواجهات العسكرية

من جانبه، قال الشيخ عبدالله إن التحدي الأكبر لعملية التطبيع هو كيفية إدخال الفلسطينيين اللعبة. وقال إنه على إسرائيل أن تعالج الوضع الإنساني في قطاع غزة وتتجنب التحركات المتهورة في القدس؛ لتجنبِ التصعيد من جديد. ولكن أكثر من ذلك، يجب أن تقوم إسرائيل بتقوية السلطة الفلسطينية.

وقال الشيخ عبدالله: «أعتقد أنه يجب أن تحل إسرائيل المشكلة الفلسطينية عاجلاً أم آجلاً». وتابع: «هذا لا يضر بصورة إسرائيل فحسب؛ بل قد يلقي بظلالٍ من الشك على مستقبلها.. هذا تحدٍ كبير بالنسبة إليكم».

المصدر: موقع واللا العبري

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة