الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

عامان على الاتفاقيات الإبراهيمية.. فما الذي تحقق؟

الكاتب سالم الكتبي شدد في مقال لـ"جيروزاليم بوست" على نجاح المسعى الإماراتي لخلق أرضية مشتركة وبيئة إقليمية مستقرة

كيوبوست

بمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية بين الإمارات وإسرائيل، كتب الدكتور سالم الكتبي المحلل السياسي الإماراتي، والمرشح السابق للمجلس الوطني الاتحادي، مقالاً بصحيفة “جيروزاليم بوست” تحدث فيه عن السلام بين البلدين، وتحوله إلى واقع على الأرض بمختلف المجالات.

وقال الكاتب الإماراتي إنه بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، وصل حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 1.2 مليار دولار، وهو الرقم الذي من المتوقع أن يصل في السنوات الخمس المقبلة إلى 10 مليارات دولار تقريباً، وهو ما يؤكد حالة السلام الفعلية الموجودة بين البلدين، والتي تجاوزت الاتفاقيات البروتوكولية.

الدكتور سالم الكتبي

يقول الكاتب إن الاتفاقيات خلقت بيئة أكثر ترسيخاً لثقافة ومفهوم السلام من خلال استخدام مفردات مختلفة عن “الحرب” و”العود” عند الحديث عن إسرائيل، وهي المفردات التي حاولت التنظيمات المتطرفة تأجيجها واستغلالها، سواء في المواجهات التي تحدث بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو في أي مناسبةٍ أخرى.

كما ساعدت الاتفاقيات الإمارات في تحقيق رغبتها بخلق بيئة إقليمية آمنة ومستقرة من خلال مواصلة سياستها القائمة على بناء الجسور والتواصل، وهو ما ظهر في عودة السفير الإماراتي إلى طهران وتصحيح مسار العلاقات الإماراتية التركية الذي أدى لطي صفحة الخلافات، وإطلاق مرحلة جديدة من التعاون المشترك بما يعكس رغبة أبوظبي في توفير الظروف اللازمة لتحقيق أهداف التنمية بالدولة، وتعظيم الفائدة الاستراتيجية لشبكتها الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضًا: محور إبراهيم

يؤكد الكاتب أن الإمارات أثبتت أن حديثها عن أرضية مشتركة وبيئة آمنة إقليمية مستقرة لم يكن مناورة سياسية بل تعبير عن تخطيطٍ استراتيجي دقيق لتحقيق مصالحها وشعبها دون الانخراط في تحالفاتٍ أو محاور تشتت الانتباه عن الهدف النهائي، مشيراً إلى أن الاتفاقيات تعكس مكانة وفعالية وقدرة الدبلوماسية الإماراتية على تولي زمام القيادة، والتأثير على بيئتها الاقليمية، وفق نهج موضوعي وهادئ يتوافق مع سمات السياسة الخارجية لأبوظبي منذ إعلان الاتحاد.

يشير سالم الكتبي إلى أن الدبلوماسية الإماراتية سعَت للتعاون مع مختلف الأطراف الإقليمية وخاصة إيران وإسرائيل، في إطار نهج دبلوماسي مرن يركز على المصالح التنموية والاقتصادية والتجارية، دون الوقوع في دائرة الاستقطاب والتوترات التي تؤثر على العلاقات الدولية في المرحلة الحالية.

خلق اتفاق السلام التاريخي بين الإمارات وإسرائيل واقعًا جديدًا – وكالات

يعتبر الكاتب أن الاتفاقيات حققت اختراقاً تاريخياً لإسرائيل لعزلتها الإقليمية، ومهدت الطريق من أجل التواصل والانفتاح بين تل أبيب وعواصم عربية وخليجية أخرى، وهو ما ساعد بدوره على فتح الباب لمرحلة جديدة من التعاون الاقليمي في التجارة والاقتصاد والسياحة الأمر الذي يزداد يوماً بعد الآخر، ويبشر بمناخ إقليمي تعاوني ومستقر، مشيراً إلى أن الاتفاقيات خلقت إطاراً لنظامٍ إقليمي قادر على التعامل مع الأزمات والتهديدات.

من بين ما حققته الاتفاقيات من إنجاز حقيقي هو القبول التدريجي للسلام في الشرق الأوسط، ونشر ثقافة السلام بين المواطنين وتهدئة حالة الصراع، وخاصة أجواء العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فرغم الصدام الأخير بين إسرائيل وحركة الجهاد فإن العنف يتناقص حتى لو كان ببطء.

اقرأ أيضًا: أنماط العلاقات العربية- الإسرائيلية ومستقبل السلام في ظل اتفاقات أبراهام

يختتم الكاتب الإماراتي مقاله بالتأكيد على أن الدعم الفلسطيني للتصعيد مع إسرائيل لاسيما في غزة ليس كبيراً، كما كان في الفترات السابقة، في ظل وجود أصوات تتحدث عن الهدوء والاستقرار، وهو ما تدعمه سياسة الحوافز الإسرائيلية التي تشجع الفلسطينيين على الحفاظ على جو من الهدوء، وهي مؤشرات مهمة تحتاج إلى وقتٍ كافٍ لتتحول إلى خطواتٍ حقيقية من شأنها تعزيز بناء سلام دائم بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، وهو أحد أهداف الاتفاقيات الإبراهيمية ونتائجها الإيجابية خلال هذه الفترة القصيرة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة