الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

متحدث باسم “BBC عربي” لـ”كيوبوست”: “نرفض أي تلميح إلى عدم حيادية العاملين”

كيوبوست

اتُّهمت قناة “BBC عربي” بتجاهل إرشادات عدم الانحياز الخاصة بهيئة الإذاعة البريطانية، وحسب لجنة تحقيق مستقلة، فقد تم اكتشاف العديد من الأمثلة على التحيز الظاهر وعدم الدقة في المعايير عند تناول الشؤون المتعلقة بإسرائيل في “BBC عربي”.

وكشفت صحيفة “Jewish Chronicle” اليهودية في لندن  عن ملف مفصل بالخروقات جرى تقديمه إلى هيئة البث التليفزيوني في بريطانيا “broadcasting house”، يتضمن اتهامات بتحيز “BBC عربي” ضد إسرائيل، والتقليل من الهجمات الإرهابية ضدها، وتعمُّد تقديم وجهات النظر المتطرفة، بالإضافة إلى استخدام خرائط جغرافية مُحيت فيها إسرائيل.

وقالت الصحيفة، في تحقيقها الموسَّع الذي نُشر يوم الثالث من الشهر الجاري، إن “BBC” اضطرت إلى الاعتراف بـ25 خطأً في تغطيتها العربية للشؤون الإسرائيلية خلال ما يزيد قليلاً على عامَين، بمتوسط تصحيح خطأ واحد في كل شهر.

اقرأ أيضًا: الدبلوماسية الشعبية والإعلام الجديد

وكانت “BBC” قد أصدرت اعتذاراتٍ لافتة عن اعتبارها القدس مدينة محتلة، والجيش الإسرائيلي قوات احتلال في تغطيتها باللغة العربية.

وتعرضت “BBC عربي” باستمرار إلى انتقادات واسعة في المنطقة العربية تحت ذرائع التحيُّز، واستقطاب وتقديم وجوه إعلامية أسهمت في الدفاع عن أو العمل في مؤسسات خاضعة للتمويل والتأثير الإيراني،

وحاجج سمير فرح، رئيس قسم “BBC عربي” عن ذلك، بالقول: “لا توجد مؤسسة إعلامية في العالم لا تتعرض إلى انتقادات، وهذا أمر طبيعي نرحب به، ويجب أن يبقى كذلك”. وقال فرح، في معرض تأكيده تحمله المسؤولية حول جميع ما يصدر عن “BBC عربي”: “نرحب بالانتقادات، ونحاول الرد عليها مباشرةً؛ فإذا كانت تأتينا من طرف واحد باستمرار فهذا مصدر قلق بالنسبة إلينا، وإذا كانت تأتينا من كل الأطراف فتقبُّل ذلك أسهل، وغايتنا الأولى هي أن نغطي باستقلالية ما يجري في العالم، ونقدم صورة كاملة عما يحدث للمشاهد، وهذه مهمتنا ورسالتنا”.

وفي رصد لموقع “CAMERA” المتخصص في متابعة المواد الإخبارية حول الشرق الأوسط  /، قال الموقع إن قناة “BBC عربي” قد صحَّحت إشارتها لتل أبيب كاختصار عن إسرائيل بمتوسط ثماني مرات خلال الشهر الماضي فقط.

سمير فرح رئيس “BBC News عربي”: غايتنا الأولى أن نغطي باستقلالية ما يجري في العالم

وأضاف الموقع أن قناة “CNN” (بالعربية أيضاً) و”لوس أنجلوس تايمز” و”واشنطن بوست” و”أسوشييتد برس” و”رويترز”، قامت أيضاً بتصحيح الإشارات الخاطئة إلى تل أبيب كاختصار عن إسرائيل.

وقال متحدث باسم “BBC عربي” لـ”كيوبوست”: “إن فريق (بي بي سي عربي) يضم محررين وصحفيين ذوي خبرة، من مختلف دول الشرق الأوسط ومن حول العالم، وهم ملتزمون بنفس المعايير التحريرية الصارمة التي تحكم كل ما تقدمه (بي بي سي) من محتوى، ولا يوجد أي اختلاف في تطبيق مبدأي الدقة والحياد بين (بي بي سي عربي) ومنصات (بي بي سي نيوز) باللغة الإنجليزية، ونرفض أي تلميح إلى أن حياد العاملين في (بي بي سي) يتأثر تبعاً للبلدان التي ينحدرون منها”.

اقرأ أيضًا: قصة إسرائيل الكاملة: هكذا سيطرت الصهيونية على وسائل الإعلام الكبرى

وأردف المتحدث قائلاً: “(بي بي سي نيوز عربي) خدمة حائزة على جوائز عالمية، وتحظى بتقدير جمهورها الذي يعتبرها مصدراً موثوقاً وحيادياً للأخبار في ساحة إعلامية شديدة الاستقطاب، ويشهد على ذلك جمهور (BBC) الكبير في الشرق الأوسط، ومن مختلف أقطاب النزاعات التي تشهدها المنطقة”.

محمد قواص إعلامي ومقدم برامج مقيم في لندن: بعض الآراء ترى أن الأمر لا يمثل أجندة رسمية للحكومة البريطانية بل تمليه تصرفات غير

ويضع محمد قواص، وهو إعلامي لبناني مقيم في لندن، القضية ضمن سجالات دائمة تطول المؤسسات الإعلامية في بريطانيا من قِبل الدول أو الجهات الخارجية أو الداخلية المتضررة من تغطية مؤسسات الإعلام في بريطانيا، وأضاف: “هناك مؤسسات مراقبة تقدم خدماتها من أجل استكشاف الاختراقات التي ترتكب والتي لا تتواءم مع القوانين في بريطانيا، وسبق أن رفعت شكاوى ضد (BBC) من قِبل جمعيات يهودية أو من قِبل مكاتب قانونية تعمل لصالح إسرائيل، غير أن السجال بقي قانونياً تجري مقاربته بين الجهات القانونية المتقابلة”.

وفي معرض إجابته عن مزاعم خضوع السياسات التحريرية لـ”BBC عربي” لتأثيرات خارجية، قال قواص: “جرى اتهام الخدمة العربية من (BBC) بعدم مراعاة التوازن في تناول المواد الإخبارية، واتهمت بعض الجهات العربية الرسمية القناة بالانحياز لأطرافٍ عربية أخرى، في معرض تغطية الخلافات العربية الداخلية، كما اتهمت القناة بالخضوع للإخوان المسلمين في بعض مقارباتها.

وعلى الرغم من النفي الرسمي؛ فإن بعض الآراء ترى أن الأمر لا يمثل أجندة رسمية للحكومة البريطانية، بل تمليه تصرفات غير منضبطة ونادرة من قِبل بعض العاملين في غرفة الأخبار، والتي من الممكن تمريرها وَفق معايير المهنية والحياد؛ خصوصاً إذا ما تمت بموازاة عرض لما تقوله المصادر الرسمية أو المضادة”.

ويعيد غاري فيس؛ الأستاذ المساعد في كلية الصحافة بجامعة كولومبيا، التذكيرَ بأن “دليل الأسلوب في (BBC) يحرّم مصطلح فلسطين؛ حيث لا توجد دولة فلسطينية مستقلة حتى اليوم”.

ريتشارد شارب المصرفي السابق في غولدمان ساكس.. سيخلف السير ديفيد كليمنتي في رئاسة هيئة الإذاعة البريطانية

وتنتهي هذا الشهر فترة رئاسة السير ديفيد كليمنتي، لهيئة الإذاعة البريطانية، وسيتولى ريتشارد شارب، المصرفي السابق في غولدمان ساكس، رئاسة تليفزيون وراديو وموقع هيئة الإذاعة البريطانية؛ حيث يجري تعيينه من قِبل الملكة بناءً على توصية الحكومة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة