الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

عادات غير مألوفة لاستقبال رأس السنة الجديدة

كيوبوست

كما الإنسان المعاصر، الذي يحتفل بالعام الجديد في معظم دول العالم بتاريخ 1 يناير، احتفل الإنسان قديماً برأس السنة أيضاً، لكن في مواعيد متباينة، فمثلا احتفل البابليون برأس السنة، حوالي 2000 عام قبل الميلاد، في يوم “اعتدال الربيع”، أواخر شهر مارس.

أما الفراعنة، فقد احتفلوا برأس السنة الجديدة مع الفيضان السنوي لنهر النيل، معتبرين أن العام الجديد بمثابة ولادة جديدة وتجديد للشباب، فيما اعتمد الرومان شهر مارس رأساً لسنتهم الجديدة.. قبل أن يعيد الملك الروماني نوما بومبيليوس النظر بالتقويم الروماني الذي كان سارياً حينها، وقرر إحلال شهر يناير بدل شهر مارس، نسبة إلى الإله الروماني يانوس (أو جانوس) إله البدايات لدى الرومان.

اقرأ أيضاً: الاحتفال برأس السنة الجديدة.. بدأ من بابل

ونظراً لقدم جذور الاحتفال برأس السنة، نتجت عادات وممارسات متنوعة لاستقبال العام الجديد، نستعرض بعضاً منها في هذا التقرير.

احتفل البابليون برأس السنة في يوم “اعتدال الربيع”- Getty Images/ History

استعداداً للاحتفال

ترتبط مجموعة عادات يتبعها البعض في المنزل استعداداً للاحتفال برأس السنة، فمثلا يعتقد سكّان بعض دول أمريكا اللاتينية أنّ تنظيف المنزل قبل يوم رأس السنة يعمل على طرد الطاقة السلبية منه.

بالمقابل، يتبع بعض الأمريكيين فكرة مغايرة تماماً، إذ يؤمنون بأن تنظيف المنزل استعداداً لليلة رأس السنة الجديدة، يمكن أن يطرد الحظ الجيد، بناء عليه يتجنبون غسل الملابس والأطباق، ويعود ذلك لنظرية تقول إن غسل الصحون والملابس يعني فقدان أحد أفراد العائلة خلال السنة الجديدة، فإنك بغسل الملابس كأنك تغسل شخص.

اقرأ أيضاً: عيد الميلاد المجيد.. من عيد ديني مختلف عليه إلى عيد علماني يحتضن الجميع

وفي الفلبين، تسري عادة فتح الأبواب والنوافذ قبل منتصف الليل بقليل، لإخراج العام القديم بطاقته السلبية، والسماح بدخول الطاقة الإيجابية للعام الجديد. أما في اليونان فيعلّق المحتفلون عناقيد البصل على باب المنزل قبيل رأس السنة، ما يرمز لإعادة إحياء عيد الميلاد مع اقتراب العام الجديد.

حظ وحب وسلام

هناك ممارسات مألوفة للاحتفال برأس السنة كالألعاب النارية، والتجمع ووضع أهداف للسنة الجديدة، بالمقابل يوجد عادات احتفالية غريبة تخص شعوباً دون غيرها، وغالباً ما تدور حول موضوعين أساسيين؛ الحظ الجيد وطرد الأرواح الشريرة من جهة، وتكريس الحب من جهة أخرى.

ولضمان امتلاك الحظ الجيد يأكل المحتفلون في إسبانيا 12 حبة عنب- phatymakstudio/ Shutterstock

ولضمان امتلاك الحظ الجيد، يبدأ المحتفلون في إسبانيا بأكل 12 حبة عنب (بعدد شهور السنة) عند منتصف الليل تمامًا (12:00)، وعليهم إنهاء حبات العنب تلك قبل أن تضرب عقارب الساعة الـ12:01، وذلك ضمن طقس يعود تاريخه إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، يأخذ غالباً طابع المسابقة خلال الاحتفال.

وفي البرازيل، يرتدي البرازيليون المحتفلون اللون الأبيض، لجلب الحظ السعيد والسلام للعام المقبل، ثم يتوجّهون إلى الشاطئ لرمي الزهور في البحر أثناء التمني. في حين يكتب الروس أمنياتٍ على قطعة ورقة ويحرقونها، ثم يضعون رمادها في كأس من الشمبانيا، ويشربونه قبل حلول العام الجديد مباشرة، لكي تتحقق الأمنيات.

اقرأ أيضاً: شجرة الميلاد.. طقس وثني تحول إلى أهم مظاهر عيد الميلاد

وبينما يختار البعض أكل العنب وارتداء الأبيض، وغير ذلك لجلب الحظ السعيد، يذهب آخرون لعادة أكثر رومانسية للعثور على الحب؛ قبلة منتصف الليل، التي يجب تبادلها بين العشاق عند الساعة 12:00 تماماً في ليلة رأس السنة لتكريس حبهما. ويعتقد بعض المؤرخين أن تلك العادة مستمدة من عيد ساتورن الصاخب (إله الزراعة والحصاد لدى الرومان)، والذي اعتاد الرومان خلاله الرقص وشرب الكحول والمقامرة والتقبيل، ومن روما انتقلت تلك العادة الرومانسية إلى دول أوروبا، وأصبحت جزءاً من فولكلور بعضها.

وبحثاً عن الحب أيضاً، يختار محتفلون في دول لاتينية ارتداء ملابس داخلية حمراء، وفقاً لخرافة تفيد بأن ارتداء ملابس داخلية حمراء تكفل لصاحبها العثور على الحب في ليلة رأس السنة، فيما يرتديها آخرون صفراء بحثاً عن المال!

في البرازيل يرتدي البرازيليون المحتفلون اللون الأبيض، لجلب السلام- نقلا عنthe world guy  Round

وإلى جانب السعي وراء الحظ والحب، يحاول محتفلون في أنحاء العالم طرد الأرواح الشريرة، وذلك من خلال الصراخ والقرع، وهذا يفسر استخدام المفرقعات النارية، التي ابتكرت في القرن السابع الميلادي في الصين، وكان أحد استعمالاتها الصريحة؛ إبعاد الأرواح الشريرة.

واستكمالاً لجهود طرد الأرواح الشريرة، يقوم المحتفلون في البورتوريكو تنفيذاً لإحدى العادات، بسكب كوب أو دلو من الماء عبر النافذة، ولضمان حدوث العكس؛ أي دعوة الأرواح الطيبة، يقوم الأيرلنديون بتعليق أرغفة الخبز على الأبواب والجدران.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة