الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

عائلات الهول في طريقها للموصل.. ومخاوف من إعادة الإدماج

مراقبون لـ"كيوبوست": لا توجد برامج نفسية وتعليمية لتأهيل عائلات المتطرفين، وهؤلاء قنابل موقوتة

كيوبوست- أحمد الفراجي

يثير قرار السلطات الحكومة العراقية بإعادة عائلات عراقية من مخيم الهول في سوريا إلى العراق، وتحديداً لمخيم الجدعة جنوبي محافظة نينوى، مخاوف عديد المراقبين العراقيين.

عودة هؤلاء دون تأهيل يثير سيناريو عودة العنف مجدداً إلى مناطق جنوبي الموصل، أو السماح ثانية بتشكيل خلايا نائمة لمقاتلي التنظيم الفارّين، والسبب أن أغلب هذه العوائل تأثر بأفكار عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش، بينما توجد أعداد كبيرة من تلك الأسر هربت من جحيم المعارك والعمليات العسكرية في المدن العراقية المجاورة لسورية للنجاة بأرواحهم، ووجدوا أنفسهم مضطرين للعيش في المخيمات.

وتدقِّق لجنة أمنية عراقية، تقيم في المخيم السوري في هويات كل العائلات أمنياً، وهي لجنة تتشكل من جهاز المخابرات، والأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، وقيادات العمليات المشتركة، بالإضافة إلى التنسيق مع قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية، من أجل التسريع بإجراءات نقل العائلات العراقية من المخيم إلى داخل العراق دون معوقات.

اقرأ أيضًا: هل ينجح الأكراد في اجتثاث الدواعش من مخيم الهول؟

وأكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أن بقاء مخيم الهول يشكِّل تحدياً للعراق والمنطقة، وطالب المجتمع الدولي بالتعاون مع العراق من أجل تفكيك وإنهاء المخيم، وتجفيف منابع مسلحي داعش الإرهابية المالية والبشرية، قائلاً في بيان صحفي صدر عن مكتبه خلال استقباله القائم بالأعمال الأسترالي في بغداد ستيفن ياتس: إن استمرار أعمال مخيم الجدعة يهدف إلى تأهيل العوائل نفسياً لإعادتهم في ما بعد إلى مناطقهم.

بيان قاسم الأعرجي مستشار الأمن الوطني العراقي حول مخيم الهول

غياب البرامج

وعلق النائب في البرلمان العراقي عن محافظة الموصل العراقية، محمد عبد ربه، لـ”كيوبوست” قائلاً: إن الحكومة العراقية لا يوجد لديها برامج نفسية وتعليمية لتأهيل هذه العائلات التي انخرطت في صفوف تنظيم داعش، كل الذي قامت به الحكومة هو نقلهم من مخيم الهول إلى العراق، والهدف هو سحب هذه الأسر العراقية ومراقبتها ومنعها من الاختلاط بالعائلات الأجنبية، حتى لا يتأثروا بأفكارهم الإرهابية.

وأضاف: يتم إعادة دمجهم بالمجتمع العراقي مجدداً من خلال الاختلاط بالمدنيين في الموصل، من خلال التسوق والاحتكاك مع الناس الآخرين، مجددا نفيه بأن يكون هناك تأهيل لهذه العوائل من قبل الحكومة العراقية والمنظمات الدولية.

محمد عبد ربه

التدقيق الأمني لتلك العوائل مستمر، بحسب عبد ربه، وأغلبهم غير مطلوبين شخصياً، لكن المطلوب هو شخص من العائلة، ربما ابنهم أو رب الأسرة أو الأخ أو الزوج قد يكون مطلوباً للأجهزة الأمنية.

ويعتقد النائب في البرلمان العراقي بأن تعامل سلطات الأمن بطريقة سلسة ومريحة واستخدام أسلوب الإصلاح عبر دمجهم بالمجتمع وتوفير بيئة آمنة تجعلهم يرفضون فكر تنظيم داعش أو أي فكر إرهابي هو السبيل الأمثل لحل هذا الملف.

تحذير دولي

وتحذر منظمات دولية وأجهزة أمن استخباراتية من خطورة الأوضاع في مخيم الهول الذي يقع بمحافظة الحسكة شمال شرق سورية، باعتباره بات قنبلة موقوتة وأزمة حقيقية دولية متراكمة، تتطلب حلاً عاجلاً من خلال إعداد برنامج تأهيلي متكامل للعائلات التي تقطن المخيم، منذ سنوات، ودمجهم بالمجتمع ليكونوا جاهزين فكرياً ونفسياً لعودتهم لمناطق سكنهم.

مخيم الهول السوري

وعلَّق مزاحم الحويت، الناطق باسم العشائر العربية، لـ”كيوبوست” بقوله، إن عودة هذه الأسر مجدداً إلى الموصل يثير الكثيرَ من المخاوف، كونهم كانوا يعيشون وسط تنظيم الدولة الاسلامية، فهؤلاء يشكلون خطراً داهماً على أمن محافظة نينوى، والمناطق الغربية من العراق، واتهم منظماتٍ دولية، لم يسمها، بزرع تلك العوائل بهدف عودة مقاتلي تنظيم داعش مرة أخرى للمدن والمحافظات ذات الأكثرية السنية التي عانت ولا تزال من هجمات التنظيم العسكرية واحتلالها.

مزاحم الحويت

وأوضح مزاحم: نحن كعشائر عربية رفضنا مراراً استقبال العوائل، وأبلغنا الأمم المتحدة والمنظمات الأممية بخطرهم، ونحمِّل هذه المنظمات مسؤولية عودة عوائل الدواعش، هؤلاء قنابل موقوتة، ويختم قائلاً: لكن في المقابل يوجد من بينهم عائلاتٌ لا دخل لها بالتنظيم الإرهابي، وإنما هربوا من بطش المعارك، وانتهى بهم المطاف في مخيمات النزوح.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة