الواجهة الرئيسيةتكنولوجياشؤون خليجية

عائشة بنت بطي لـ”كيوبوست”: استخدامات الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات عدة

حديث عن النهضة الحكومية والتكنولوجيا والابتكار

كيوبوست

عائشة بنت بطي بن بشر؛ إحدى خريجات مدرسة محمد بن راشد القيادية، وابنة أحد مؤسسي الدولة الاتحادية، بطي بن بشر المري.

تدرجت في المسؤوليات والمناصب حتى وصلت إلى قيادة “دبي الذكية”، والآن في شركة “إعمار” العالمية. كما أتاح لها تخصصها في الإدارة والتكنولوجيا والابتكار أن تكون شاهدة على التحولات التي عاشها العمل الإداري في دبي والإمارات.

تنتمي د.عائشة إلى جيلٍ ذهبي يضم مواهب لامعة، كانت خير مُعين على تحقيق النهضة الإماراتية في العقدَين الأخيرَين.

والآن نحاورها في “كيوبوست” عن الصلة بين الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، والأداء الحكومي ومشاغل أخرى..

♦برأيكم، ما أبرز العقبات التي تواجه دول المنطقة في المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي وكيف يمكن تجاوزها؟

– من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، بصورةٍ عامة، هو قصور التشريعات المرنة التي تتناسب وتواكب التطورات التقنية، بالإضافة إلى وجود منصات موثوقة معنية بالبيانات الحية الخاصة بالمدن والحياة التي يستطيع المبتكرون الاستفادة منها في بناء أنظمتهم وحلولهم، كذلك عدم توفر الدعم المالي لمشروعات الذكاء الاصطناعي؛ مما يجعلها مستحيلة لنقلها خارج المختبرات. التحدي الأخير هو عدم وجود ميثاق أخلاقي موحد يحدد استخدامات الذكاء الاصطناعي، والتعامل مع البيانات في منطقتنا، ودبي هي المدينة الوحيدة التي أطلقت ميثاقها الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في منطقتنا.

اقرأ أيضًا: البروفيسور إريك تشينغ: الإمارات جعلت من الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية

♦إذا نظرنا نحو قطاع التعليم، هل تعتقدون أن الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة سوف تسيطر على تخصصات التعليم؟ وهل نملك القاعدة البشرية لصناعة مخرجات متميزة؟

– ما زالت العلوم الإنسانية الأخرى مهمة في حياتنا؛ إلا أنها ستكون مبنية على نظم رقمية. ومن المهم على الطلبة تعلم الأبجديات الرقمية ليستطيعوا التعامل مع المواد والتخصصات الأخرى. على سبيل المثال: في الطب، الأدوات المستخدمة في مواد التشريح ستصبح رقمية وعلى طلبة الطب معرفة التعامل مع هذه الأنظمة والبيانات.

ولا شك أن منظومة التعليم تحتاج إلى إعادة صياغة لتغيير المناهج والأدوات، وآخذين من تجربتنا في التعامل مع الوباء فرصة لطرح أفكار ثورية للتغيير.

♦ما الأجندة الأكثر إلحاحاً في منطقتنا من ناحية “الجاهزية الرقمية”؟

– تأهيل الموارد البشرية القادرة على التعامل مع الأنظمة الرقمية. لا تنقصنا المنصات في منطقتنا؛ فلا توجد لدينا أية عوائق تمويلية من قِبل القطاع الحكومي لتطوير الأنظمة، لكن هذه الأنظمة الرقمية تتطلب إعادة هندسة جميع العمليات والإجراءات التي بنيت في ثمانينيات القرن الماضي، ولا تتواكب مع ما تحمله الرقمنة من مرونة وسرعة وتطور.

الذكاء الاصطناعي يدخل معركة “كوفيد-19”- “بي بي سي”

♦نعرف عن تجربة “دبي الذكية”، كيف من الممكن أن تساعد دبي على بروز تجارب أخرى في منطقتنا مستقبلاً؛ مثل: “مسقط الذكية”؟ أو “بغداد الذكية”؟ أو “المنامة الذكية”؟ أو “عمّان الذكية”؟

– تجربة دبي نوعية بلا شك؛ لا على المستوى المحلي بل العالمي. فوجود رؤية واضحة وقيادة جادة للتغيير سهَّل كثيراً من عملية بناء مدينة ذكية في جميع قطاعاتها. كذلك جهوزية المدينة لهذه النقلة؛ فدبي لم تبدأ اليوم بل هي عملية دؤوبة بدأت منذ بداية القرن الحالي، أي ما يراوح العشرين عاماً في مواكبة التطور في البنى الرقمية للمدينة ووجود فريق معني بهذا التطوير.وهناك تعاون جاد مع العديد من دول المنطقة لنقل التجربة؛ فبناء مدن ذكية يتطلب التعلم المستمر من التجارب الأخرى لتحسين وتطوير التجربة، ووجود تجارب أخرى مشابهة مهم لاستمرار نجاح تجربة دبي الذكية.

اقرأ أيضاً: هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل البشرية

بطي بن بشر المري أحد مؤسسي الدولة الاتحادية مع الشيخ زايد

♦إذا كان لكم أن تختاروا تقنية واحدة تظنون أن لها مستقبلاً واعداً في الفترة القادمة؛ ما هي؟

– الحوسبة الكموميةquantum computing ، سيكون لها شأن كبير في الفترة القادمة؛ بالذات في قطاعاتٍ مهمة؛ مثل القطاع المالي، والتأمين، وقطاع الطب والأدوية.

وهناك سباق محموم في المنطقة لبناء أجهزة الكمبيوتر الكمية، بالإضافة إلى بناء الحواسيب العملاقة supercomputer.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مروان البلوشي

باحث إماراتي في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة إدنبرة.

مقالات ذات صلة