الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

طبيبات استجبن لدراسة مناهضة للنساء بنشر صورهن بملابس السباحة

كيوبوست- ترجمات

مويا لوثيان ماكلين

في الأسبوع الماضي، اندفعت مجموعة من العاملات في المهن الطبية لمشاركة صورهن بلباس البحر على الإنترنت، بعد أن نشرت مجلة طبية دراسة حول منشورات “غير مهنية” على وسائل التواصل الاجتماعي، وضعها عدد من الجراحين الشباب.

المقال الذي نُشر في مجلة جراحة الأوعية الدموية (Journal of Vascular Surgery) تحت عنوان “انتشار المحتوى غير المهني على وسائل الواصل الاجتماعي بين جراحي الأوعية الشباب”، استهدف صوراً تضمنت وضعيات مستفزة في لباس البحر ذي القطعتَين “البيكيني”، والتي تضمنت حملاً أو تناولاً للمشروبات الكحولية.

اقرأ أيضاً: غزوة البوركيني.. تستنفر فرنسا مجددًا

وبطبيعة الحال، فقد اعتبر الكثير من العاملين الشباب في الحقل الطبي المقال هجوماً متحيزاً جنسياً على مفهوم “المهنية”.

وفي استجابة للهاشتاغ #Medbikini الذي بدأ في الانتشار يوم الجمعة الماضي، بدأ المئات من الأطباء الغاضبين من الجنسَين بوضع صورهم بلباس البحر مرفقة بالتعليقات التي تشرح تماماً حقيقة أن لباس البحر “البيكيني” لا يؤثر على الإمكانات المهنية للطبيبة التي ترتديه.

الدكتورة أرييلا روزينيك

الدكتورة أرييلا روزينيك: صورة لطبيبي توليد “غير مهنيين”.. ولكنّ واحداً منا فقط يتعرض إلى المضايقات أمام المرضى.

وتساءلت أخريات: هل يجب حرمان النساء من ممارسة حياتهن الطبيعية حتى يمكن اعتبارهن “مهنيات”؟

الدكتورة فيرا باجارياس

الدكتورة فيرا باجارياس: كراهية النساء سلوك يرجع إلى القرون الوسطى.. هل يجب عليَّ أن أرتدي معطفي الأبيض طوال الوقت كي أكون “مهنية”؟ يمكن للطبيبة أن تكون مرحة وجذابة وذكية ومجدة في عملها في الوقت نفسه.. يمكنني أن أرتدي ملابس السباحة على الشاطئ في أوقات فراغي وأن أكون طبيبة بارعة وإنسانية في العمل.

وأثيرت تساؤلات حول سبب اعتبار ارتداء ملابس السباحة خارج العمل أمراً “غير مهني”

اقرأ أيضاً: برلمانية برازيلية تثير الرأي العام بلباسها الجريء خلال أداء القسم

الدكتورة ستيفاني لوكوكوس: أنا طبيبة أحب السفر إلى المناطق الاستوائية وألبس ما يناسبها.. لن أرتدي معطفي الأبيض أو ملابس غرفة العمليات عندما أكون في هاواي.. وهذا لا يجعلني أقل مهنية أو ذكاء أو إنسانية بالمقارنة مع زملائي الذكور.

وانضمت إلى الحملة الطبيبات الأكبر سناً أيضاً.

الدكتورة تريشا غرينهال

الدكتورة تريشا غرينهال: هذه صورتي بلباس البحر.. أوجهها إلى الباحث البالغ من العمر 28 عاماً الذي يقول إن هذا غير “مهني”.. وأقول له: أنا قد أكون في سن جدتك.

وكذلك فعل الحلفاء أيضاً.

الدكتور أنتوني تاكر

الدكتور أنتوني تاكر: مع أن أحداً لن يرغب في رؤية صورة رجل في سنّي هنا.. إلا أنني أدعم دعماً مطلقاً زميلاتي في وجه هذا التمييز ضد النساء.. فلولا أستاذتي في كلية الطب ومشرفتي عندما كنت طبيباً مقيماً لما كنتُ الجراح الذي أنا عليه الآن.

وقالت طبيبات ارتدين لباس البحر “البيكيني” أثناء أدائهن عملهن، إن ذلك لم يؤثر على قدرتهن على إنقاذ الأرواح أيضاً.

اقرأ أيضاً: طالبات بغزة يشتكين إجبارهن على ارتداء الجلباب

د.مديحة السيد: هذه أقوى صورة في حملة هاشتاغ #MedBikini ومع أن الدكتورة كانديس ماير قد وضعتها على “تويتر”، فإنني أعتقد أنه ينبغي لنا جميعاً أن نشاهدها.. إن ارتداء البيكيني لم يعِق عملها ولم يتنافَ مع كونها طبيبة ولم يؤثر في مهنيتها أو قدرتها على إنقاذ الحياة.

ومما زاد في موجة الغضب تجاه هذه الدراسة أن مَن أعدها هم ثلاثة رجال أنشأوا حسابات مزيفة لغرض التجسس على الآخرين.

دراسة لتشويه صورة الطبيبات باعتبارهن غير مهنيات

نيكولاس لايتون: لقد نُشرت هذه الدراسة لتشويه صورة الطبيبات باعتبارهن غير مهنيات.. لأنهن ارتدين البيكيني أو شربن بعض البيرة.. بينما مَن قام بهذه الدراسة هم ثلاثة رجال أنشأوا حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي لغرض التجسس على الآخرين.. يجب أن تُسحب هذه الدراسة فوراً.

اقرأ أيضاً: مفكر ديني مثير للجدل: القرآن لم يحرم الرقص.. وهناك أحكام خاصة لارتداء الملابس المحتشمة

في نهاية الأمر آتى غضب الأطباء ثماره، فقد سحبتِ المجلة هذه الدراسة، واعتذرت عن نشرها، واعترفت أنها لم تتعامل بالشكل المناسب مع مسألة “التحيز اللا واعي”.

بيان رئيس تحرير مجلة جراحة الأوعية الدموية بخصوص دراسة “انتشار المحتوى غير المهني على وسائل التواصل الاجتماعي بين جراحي الأوعية الشباب”

وقد اعتذر أحد مؤلفي الدراسة قائلاً إن غايتهم كانت تعزيز مكانة الجراحين.

وتبقى الطريقة الجيدة للتحقق من التحيز الجنسي اللا واعي في المستقبل هي أن تسأل نفسك “هل هذا أمر غير مهني، أم أنه أمر تستمتع به معظم الشابات في أوقات فراغهن؟”.

المصدر: الإندبندنت

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات