الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

طاقة الرياح والشمس تحقق نمواً غير مسبوق

كيوبوست- ترجمات

مات ماكغراث

أظهرت دراسة حديثة أن طاقة الرياح والشمس وصلت إلى ما نسبته 10% من إجمالي الكهرباء المولدة في العالم عام 2021. رصد موقع “بي بي سي” هذه الدراسة، وكتب مات ماكغراث مقالاً حول هذين المصدرين الواعدين للطاقة النظيفة، يشير فيه إلى ارتفاع الطلب على الطاقة الذي ترافق مع بدء تعافي اقتصادات العالم من جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى أكبر ارتفاع في معدل استخدام الفحم يشهده العالم منذ عام 1985.

اقرأ أيضاً: اليابان وسنغافورة تطلقان مبادرات للطاقة البديلة

بلغت نسبة الطاقة النظيفة التي تم إنتاجها عام 2021 ما يعدل 38% من إجمالي الكهرباء المولدة في العالم. وقد تضاعفت حصة طاقة الرياح والشمس منذ توقيع اتفاقية باريس عام 2015. وحدث التحول الأسرع في هولندا وأستراليا وفيتنام. حيث نجحت هذه الدول في تحويل 10% من الكهرباء فيها إلى الكهرباء النظيفة، بدلاً من الوقود الأحفوري خلال العامين الماضيين.

شهدت فيتنام نمواً في الطاقة الشمسية تجاوزت نسبته 300% في عامٍ واحد، حيث دفع ارتفاع كلفة الكهرباء التي توفرها الحكومة للأسر والمنشآت للتوجه نحو الطاقة الشمسية. ولكن على الرغم من هذا النمو، وعلى الرغم من وجود دول مثل الدنمارك، تحصل على أكثر من 50% من الكهرباء من الرياح والشمس، فقد شهد الطلب على الفحم لتوليد الكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً على مستوى العالم.

شهد الطلب على الفحم ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2021- بي بي سي

تمت تلبية الزيادة في الطلب على الكهرباء عام 2021 من خلال الوقودِ الأحفوري، حيث ارتفعت نسبة الكهرباء المولدة من الفحم بنسبة 9% بالمقارنة مع 1% للغاز بسبب ارتفاع أسعاره. ويشير المقال إلى خبير الطاقة ديف جونز الذي قال: ” ما نراه الآن هو أن الغاز في أوروبا، وفي معظم أنحاء آسيا، أصبح أغلى بعشرة أضعاف مما كان عليه في هذا الوقت من العام الماضي، بينما تضاعف سعر الفحم ثلاث مرات”. وأضاف “إن ارتفاع أسعار الغاز والفحم قد شكل سبباً إضافياً لأنظمة الكهرباء للتوجه نحو الطاقة النظيفة”.

يؤكد الباحثون في مجال الطاقة أنه على الرغم من تزايد الطلب على الفحم عام 2021 فإن الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وكندا، تهدف إلى الوصول إلى كهرباء خاليةٍ من الانبعاثات الكربونية في غضون الخمسة عشر عاماً القادمة. وهذا التحول مدفوع بالمخاوف بشأن التغيرات المناخية، وارتفاع والسعي إلى إبقاء ارتفاع درجات حرارة العالم بأقل من 1.5 درجة مئوية خلال هذا القرن.

اقرأ أيضاً: طائرات ورقية تولد الكهرباء

وللوصول إلى هذا الهدف، يقول العلماء إن طاقة الرياح والطاقة الشمسية يجب أن تنمو بنسبة 20% سنوياً حتى عام 2030. ويرى الخبراء أن هذا النمو أصبح ممكناً بشكلٍ واضح. ويقولون إن الحرب في أوكرانيا ربما ستعطي دفعة إضافية لهذا النمو مع التوجه نحو عدم الاعتماد على الواردات الروسية من النفط والغاز. تقول هانا برودبنت من مركز إمبر لأبحاث المناخ والطاقة: “أصبحت طاقة الرياح والشمس قادرة على المساهمة في حلِّ أزمة المناخ، والاعتماد على الوقود الأحفوري. يمكن أن تكون هذه نقطة تحول رئيسية”.

المصدر: بي بي سي

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة