الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

طارق صالح يدخل الحرب ضد الحوثيين: استنزاف أم حسم سريع؟

الحرس الجمهوري الموالي للراحل صالح يعود لمشهد الحرب في اليمن

كيو بوست – 

بدأ العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، أولى عملياته العسكرية ضد الحوثيين، ما يدخل الحرب في اليمن مرحلة جديدة قد ترجح كفتها لصالح التحالف العربي وقوات الجيش الوطني، ويزيد الخناق على جماعة الحوثي التي باتت تحارب على جبهات عدة.

بعد قرابة 5 شهور على على غياب قوات الحرس الجمهوري، التابعة للرئيس الراحل علي صالح، عن مشهد الحرب في البلاد، إثر الضربة القوية التي تلقتها بمقتل قائدها علي صالح على يد الحوثيين، وما سبقها من سيطرة حوثية على مركز الحكم في البلاد متمثلًا بالعاصمة صنعاء، يعود الحرس الجمهوري مجددًا، ليفرض تحولًا في معادلة الحرب.

 

زحف على محورين

نقلت مواقع إخبارية يمنية أن قوات الحرس الجمهوري بقيادة طارق صالح، شنت هجومًا عنيفًا على الحوثيين في محورين، الأول في محافظة تعز إلى الساحل الغربي للبلاد، والثاني في محافظة الحديدة.

ويقدر تعداد القوات المشاركة بعشرة آلاف مقاتل مجهزين بكامل العدة والعتاد القتالي: أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة.

وتحظى قوات طارق صالح بدعم من التحالف العربي برًا وجوًا، إضافة لقوات الجيش الوطني اليمني.

وتفيد تقارير أن تقدمًا فعليًا حققته قوات الحرس الجمهوري بعد ساعات من بدء الزحف، عبر اختراق مواقع أمامية للحوثيين في محيط معسكر خالد بن الوليد وجبل النار بمحافظة الحديدة، وذلك بإسناد من القوات المسلحة الإماراتية.

 

مواجهة حسم أم استنزاف؟ 

تعد قوات الحرس الجمهوري الأفضل في الأسلحة والتدريب من بين وحدات القوات المسلحة اليمنية كافة، ومن شأن دخولها الحرب ضد الحوثيين أن يقلب المعركة باتجاه إزاحة الحوثيين. يعود ذلك لعوامل عسكرية بحتة.

ففي حين كانت تشهد جبهات الحرب كرًا وفرًا بين التحالف والحوثيين، تتمتع قوات الحرس الجمهوري بدافعية قتالية للثأر من الجماعة التي غدرت بقائدها الرئيس صالح، كما أنها من القوات المتمرسة في الحرب، بخبرة أكثر من 10 سنوات من مواجهة الحوثيين ومنع تمددهم.

وتدين هذه القوات بولاء شديد للرئيس الراحل صالح، وكانت انشقت عن الجيش إبان إسقاط حكمه، وتولي الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي الرئاسة. كانت تلك القوات أيضًا عاملًا قويًا في استعادة الحكم في اليمن عقب انقلاب الحوثيين على الرئيس هادي، إلى أن أعلن صالح فك الشراكة مع الجماعة متهمًا إياها بـ”تدمير البلاد”.

من ميزان عسكري، فإن تمتع هذا القوات بالخبرة ومعرفتها بكل تضاريس اليمن، خصوصًا تلك التي يسيطر عليها الحوثيون، يرجح الكفة لصالحها، لإلحاق هزيمة وشيكة بالجماعة المدعومة من إيران، ما قد يدخل البلاد فعلًا بتحول جديد على صعيد السيطرة على مفاصل الحكم.

 

كيف ستسير المعركة على الأرض؟ 

تقع محافظتا تعز والحديدة على الساحل الغربي لليمن، وتقول المصادر اليمنية إن قوات الحرس الجمهوري انطلقت من مدينة المخا باتجاه تعز. عمليًا على الأرض، يرافق توغل الحرس الجمهوري من جهة الغرب تجاه تعز، توغل آخر من القوات اليمنية المسيطرة في لحج، التي تساندها القوات المسلحة الإماراتية.

كما يقع على الخط  ذاته محافظة الحديدة، من جهة الشمال لمحافظة تعز.

تقدم الحرس الجمهوري في هاتين المحافظتين يدفع باتجاه حصار العاصمة صنعاء، التي ينفرد الحوثيين بالسيطرة عليها منذ اغتيالهم الرئيس الراحل علي صالح.

حشد سبق بدء العمليات

يبدو أن رهان التحالف العربي على الحرس الجمهوري في ضرب الحوثيين، كبير؛ فالتحالف ساهم في حشد قوات الحرس، وصولًا إلى إعدادها للعملية.

وكانت مواقع يمنية، كشفت قبل نحو أسبوع، عن أن 3 ألوية عسكرية يقودها العميد طارق محمد عبدالله صالح، أكملت جاهزيتها لما سمتها “المعركة الحاسمة” ضد جماعة الحوثي في منطقة الساحل الغربي لليمن.

المواقع قالت إن ميناء ومدينة المخا شهدا على مدار الأسبوع الفائت عمليات إنزال يومية لقوات وعتاد وآليات عسكرية ضخمة، تبين أنها تابعة لطارق صالح.

ونقلت صحيفة عدن اليوم، عن مصادر وصفتها بـ”مطلعة” قولها إن “الألوية العسكرية الثلاثة، التي أكملت جاهزيتها في المخا، جاءت من معسكرات عديدة في مناطق مختلفة يتوافد إليها المقاتلون من كل المحافظات، خصوصًا ضباط وضباط الصف وجنود المؤسسات العسكرية والأمنية”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة