الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةمجتمع

طارق رمضان يستفز الغرب ويصدر كتابًا مثيرًا للجدل في 11 سبتمبر

مَن هن صاحبات الشكوى؟ حسب طارق رمضان هن "نساء كاذبات يمتهن الغش ويشعرن بالغيرة ويبحثن عن خلفية لتصفية الحسابات"، كلهن مخادعات وهو "بريء". أما بالنسبة إلى القضاة، فيشعر طارق رمضان بـ"عدائهم العميق له وعدم احترامه".

كيوبوست

يحاول المفكر الإسلامي طارق رمضان، الذي وجِّهت إليه في فرنسا أربع تهم بالاغتصاب، فضلًا عن خامسة تنظر فيها المحاكم السويسرية، الخروج عن الصمت الإعلامي الذي التزمه منذ الإفراج المشروط عنه قبل عدة أشهر، وذلك عبر إصدار كتاب جديد يحمل عنوان “واجب الحقيقة”، يهاجم من خلاله أصحاب الشكوى، فضلًا عن القضاء والإعلام. وتحدث عن ذلك صباح الجمعة، 6 سبتمبر، خلال لقاء تليفزيوني مع الصحفي الفرنسي الشهير جان جاك بوردن، المحاور الرئيسي لقناة “BFM TV” الإخبارية.

اقرأ أيضًا: الاغتصاب الجماعي.. شكوى جديدة ضد طارق رمضان في فرنسا

11 سبتمبر

الغريب في الأمر أن طارق رمضان اختار تاريخًا غريبًا لموعد إصدار كتابه، الحادي عشر من سبتمبر؛ وهو التاريخ الذي ارتبط عالميًّا بانهيار برجَي التجارة العالميَّين في نيويورك إثر الهجمات التي شنَّها تنظيم القاعدة بطائرات مدنية وراح ضحيتها الآلاف؛ في حادثة إرهابية تعد الأضخم والأبرز في التاريخ الحديث، فلماذا اختار طارق رمضان هذا التاريخ؟! وما الرسالة التي يريد إيصالها؟

من آثار الاستغراب كذلك أن دار النشر المكلفة بطباعة الكتاب، قد تعاملت معه وكأنه كتاب يتحدَّث عن الجاسوسية أو أسرار دولة ما؛ فقد أحاطته بسرية تامة، وأحجمت عن إرسال نسخ منه إلى بعض الصحفيين؛ من أجل صياغة تقارير قبل صدوره الوشيك! وكان على هؤلاء الصحفيين التوجه إلى دار النشر، والاطلاع عليه هناك، فضلًا عن التوقيع على ورقة تطالبهم بالحفاظ على خصوصية الكتاب وعدم تسريب أي شيء قبل نشره.

اقرأ أيضًا:الوثائقي الفرنسي “طارق رمضان.. شيطان في جسد”.. كامل ومترجم للعربية

المسؤولون عن دار النشر “Presses du Châtelet”، كانوا ممتعضين من الجدل الذي دار في الصحافة حول أسباب اختيار الحادي عشر من سبتمبر موعدًا لصدور الكتاب، لافتين إلى أن الأمر يتعلق بمتطلبات الإنتاج والطباعة، وليست هناك أية نية سيئة أو دعاية تقف خلف هذا الخيار. مؤيدو طارق رمضان على مواقع التواصل الاجتماعي شنوا هجومهم أيضًا على مَن تساءل عن توقيت صدور الكتاب، وطرحوا على المعترضين سؤالًا: “لماذا لا يحق للمسلم نشر كتاب في 11 من سبتمبر؟!”.

مراوغة أم مناورة؟

حسب صحيفة “لو موند” الفرنسية، يبدو غلاف الكتاب خادعًا ومراوغًا؛ حيث يقول طارق رمضان في مقدمته: “سأكشف لكم عن الحقيقة التي حاولوا إخفاءها عنكم”. وفي نحو 300 صفحة، حاول رمضان تطعيمها دون جدوى بعبارات روحية وأخرى فلسفية؛ للحديث عما تعرَّض له خلال فترة سجنه.. يقول رمضان: “على الطريق إلى الحقيقة يجب علينا بالطبع التغلب على مشاعر البغض والاستياء”؛ لكن المفكر الإسلامي ما يلبث أن ينسى نصيحته تلك بعد عدة صفحات، عندما يبدأ في مهاجمة مَن يصفهم بـ”ثلاثي الشر”: المدعين، والعدالة، ووسائل الإعلام.

اقرأ أيضًا: طارق رمضان في مهب “فضيحة جديدة”: هل انهارت منظومته بأكملها في أوروبا؟

مَن هن صاحبات الشكوى؟ حسب طارق رمضان هن “نساء كاذبات يمتهن الغش ويشعرن بالغيرة وبحثن عن خلفية لتصفية الحسابات”، كلهن مخادعات وهو “بريء”. أما بالنسبة إلى القضاة فيشعر طارق رمضان على الفور بـ”عدائهم العميق له وعدم احترامه”، كما أنهم لم يتمتعوا بالنزاهة. أما وسائل الإعلام “فهم يريدوني مذنبًا” كما يقول رمضان، ويشاركون في عملية إعدامه أمام الرأي العام. في لقائه التليفزيوني أنكر طارق رمضان تهمة الاغتصاب قطعيًّا، وأكد أكثر من مرة أنه ضحية “فخ” نُصب له.

في منتصف يوليو، تقدَّمت امرأة رابعة في فرنسا بشكوى ضد طارق رمضان، تتهمه فيها بالاغتصاب الجماعي مع أحد أصدقائه في فندق سوفيتيل في ليون. وردًّا على ذلك يقول رمضان، في 23 مايو 2014: “كنت أستقل القطار إلى بالتيمور؛ لإلقاء محاضرة هناك”، ويضحك أمام المذيع بسخرية: “ليس لديَّ القدرة الروحية على الظهور في مكانَين في نفس الوقت”.

لكن طارق رمضان اعترف، خلال اللقاء، أنه قد كذب على قاضي التحقيق في بداية القضية: “نعم لقد كذبت في البداية، أردت أن أحمي نفسي وعائلتي، لقد كان ذلك خطأ، وأنا أعترف بذلك”.

اقرأ أيضًا: بعد إنكاره المتواصل لـ11 شهرًا، طارق رمضان يعترف بارتكابه الزنا

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها طارق رمضان استفزاز الرأي العام بعد خروجه المشروط، والذي أعقب تسعة أشهر ونصف الشهر من الاحتجاز على ذمة قضايا الاغتصاب المتهم فيها؛ ففي 19 من شهر مارس الماضي، شوهد داخل قاعة بلدية سانت دينيس شمال العاصمة باريس، وهو يحضر مؤتمرًا حول العنف ضد المرأة، في مشهد أثار جدلًا واسعًا داخل القاعة يومها، ودفع عديدًا من الحاضرات إلى ترك المكان.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة