الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

طارق رمضان في مهب “فضيحة جديدة”: هل انهارت منظومته بأكملها في أوروبا؟

وجه الإخوان البارز يواجه الفضائح من جديد

كيو بوست – 

سلسلة الفضائح التي تلاحق حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، لم تتوقف، وكان آخرها كشف الشرطة الفرنسية عن محتوى جنسي داخل أجهزته الخلوية وحاسوبه الشخصي، وذلك ضمن التحقيقات بتهم الاغتصاب الموجهة إليه من قبل مواطنتين فرنسيتين.

وبعد مرور قرابة عام على اعتقاله بتهم الاغتصاب، اهتزت صورة تنظيم الإخوان في أوروبا بشكل كبير، إذ كان طارق الوجه البارز المفضل للجماعة وفكرها في أوروبا.

اقرأ أيضًا: بعد إنكاره المتواصل لـ11 شهرًا، طارق رمضان يعترف بارتكابه الزنا

 

أدلة جديدة

كشفت آخر التحقيقات عن وجود مئات الصور الجنسية على هاتف طارق رمضان. وأوردت صحيفة “لو جورنال دي ديمانش” الفرنسية، الأحد، أن الشرطة العلمية اكتشفت، بعد فحص دقيق وتحليل لبيانات أجهزة طارق رمضان الإلكترونية، 776 صورة إباحية وجنسية على مختلف وسائط حفظ الوثائق المملوكة له، بعضها مع سيدات لا يزلن يقاضينه بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

الصحيفة الفرنسية قالت إن البحث قاد المحققين الثلاثة إلى صور جنسية لرمضان، من بينها صور “سيلفي” مع نساء في وضعيات غير أخلاقية، في هاتفي “آيفون 7 بلس” و”سامسونغ غالاكسي”، وقرص تخزين خارجي، وكمبيوتر “ماكبوك برو”، و”آيباد برو”، ومفتاح USB، وحاسوبين آخرين.
 
وعلى الصفحات التي تصفحها عبر الإنترنت، وجد المحققون أن طارق بحث في شهر يناير/كانون الثاني 2018 عن “تدليك حسي في المنزل”، وعن من يؤمن له الحراسة في مدينة ليل الفرنسية، وغيرها من المعطيات التي وجدوها في أغراضه الشخصية”، بحسب ما ذكرت روسيا اليوم.
 
 
وكان القضاء الفرنسي قرر قبل نحو أسبوعين الإفراج عن طارق رمضان بعد 9 أشهر من اعتقاله بتهمة اغتصاب سيدتين، مقابل دفع كفالة مالية قيمتها 300 ألف يورو (340 ألف دولار)، ومصادرة جواز سفره، ومنعه من مغادرة الأراضي الفرنسية، ومن التواصل مع النساء اللواتي اتهمنه بالاغتصاب والشهود في الملف.
 
وسبق أن أقر رمضان، في 22 أكتوبر/تشرين الأول، بعد سنة من الإنكار، بإقامته علاقات جنسية مع امرأتين اتهمتاه باغتصابهما، وهما هندة العياري وبول أيما آلين المعروفة بـ”كريستيل”. لكنه قال للقضاة الفرنسيين إن تلك العلاقات كانت “بالتراضي”.
 
 
 
كيف اهتزت صورة الجماعة في الخارج؟
 
من المعروف أن جماعة الإخوان عبارة عن تنظيم ممتد، له أذرع واسعة في دول أوروبية عديدة، ولا يقتصر نشاطه على الوطن العربي فحسب.
 
وفي وقت تواجه الجماعة حصارًا في دول عربية، وجدت منفذًا لها في الخارج؛ لبسط نفوذها والحصول على تمويل لأنشطتها، لكن فضيحة رمضان جاءت في توقيت سيء، إذ تشير تقارير إلى أن صورة التنظيم اهتزت، كما اهتز الفكر الذي يروج له كذلك، إذ كان رمضان يطرح نفسه كمفكر إسلامي، ويلقي محاضرات في كثير من جامعات أوروبا والغرب.
 
وقالت تقارير إن الكثير من أفراد الجالية الإسلامية في أوروبا تخلوا عن دعم رمضان بعد الإعلان عن فضيحته.
 
الخبير في الشؤون الإسلامية رومان كاييه، سبق أن قارن قضية طارق رمضان بتلك الفضيحة التي حدثت في المغرب عام 2016، التي تورط فيها مسؤولان من الحزب الإسلامي المغربي، هما مولاي عمر بن حماد -متزوج وله 7 أبناء- وفاطمة نجار -أرملة وأم لـ6 أبناء- وصدمت هذه القضية جميع الأوساط في المغرب واستطاع الحزب الإسلامي التعامل مع هذا الموقف بالحديث عن مؤامرات لتشويه صورة الحزب، وفي الوقت نفسه اتخذ قرارًا باستبعادهما من الحزب، وإيقافهما عن أية أنشطة كانوا يقومون بها. “الكرة الآن في ملعب اتحاد مسلمي فرنسا، الذي يمثل الإخوان في فرنسا، ويعتبر الداعم الرئيس لطارق رمضان في الفترة الحالية”، قال كاييه.
 
 
تغييرات كبيرة
 
يرى ألكسندر بيتر، الأستاذ المتخصص فى الدراسات الإسلامية لدى المدرسة العملية للدراسات العليا فى باريس، أن فضائح حفيد مؤسس جماعة الإخوان ستدفع بتغييرات كبيرة بين مسلمي أوروبا.
 

وتتفق غالب التقارير حول رمضان أنه كان يملك تأثيرًا وشعبية تجاوزا حدود فرنسا حيث اشتهر اسمه. حتى أن مجلة تايمز الأمريكية سبق أن صنفته ضمن الشخصيات المائة الأكثر تأثيرًا في العالم لعام 2004. كما صنفته “فورين بوليسي” ضمن المفكرين المئة الأكثر تأثيرًا في العالم.

لكن منذ انطلاق شرارة الفضيحة، انقلبت صورته رأسًا على عقب، ومعها تغيرت كثير من توجهات مسلمي أوروبا حيال الجماعة التي يمثلها، ويسعى إلى نشر فكرها على أنه فكر معتدل يتقبل الآخر، وينصف المرأة باعتبارها من القضايا الأساسية في المجتمعات الغربية.

مجلة “باري ماتش” الفرنسية قالت إنه “بعد تراكم الاتهامات بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والتهديد التي طالت المفكر السويسري طارق رمضان، حفيد مؤسس الإخوان، فإن بريقه يتضاءل بعدما كان يمثل لجمهوره المخدوع هالة لا يمكن المساس بها”.

اقرأ أيضًا: محتجز بجرائم اغتصاب: هذه قصة سقوط طارق رمضان

وتحت عنوان “طارق رمضان يبحث عن مخرج للأزمة”، أشارت المجلة إلى أنه “على الرغم من تبرؤ طارق رمضان من جماعة الإخوان، وإنكاره المستمر بأنه ينتمي إليهم، فإن كل خطاباته تؤكد اعتناقه لذلك الفكر المتطرف”.

وفيما لم تنته قصية رمضان بعد، فإنه ترك فراغًا كبيرًا وثغرة قد يصعب على جماعة الإخوان ترميمها في أوساط مسلمي أوروبا.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة