الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

ضرورة ترجمة إعلانات الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى أفعال

مقال لوزير الخارجية الهندي السابق كانوال سيبال يلقي الضوء على أسباب تراجع الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب

كيوبوست – ترجمات 

كانوال سيبال♦

قال كانوال سيبال، وزير خارجية الهند سابقاً، إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد اجتماعاً خاصاً للجنة مكافحة الإرهاب التابعة له في الهند يومَي 28 و29 أكتوبر الماضي؛ حيث تعد الهند هدفاً للإرهاب العابر للحدود منذ منتصف الثمانينيات، وتعمل جاهدة منذ سنوات لحشد الدعم للعمل ضد الإرهاب من قِبل المجتمع الدولي.

اقرأ أيضاً: الهند والإمارات العربية المتحدة: شراكة استراتيجية حيوية

وأضاف سيبال أنه في عام 1986 اقترحت الهند مشروع وثيقة اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب الدولي في الأمم المتحدة تجرِّم جميع أشكال الإرهاب الدولي وتحرم الإرهابيين ومموليهم ومؤيديهم من الحصول على الأموال والأسلحة والملاذات الآمنة.

من جانب آخر، تسعى الهند للتعاون مع مختلف الدول المعنية بقضايا الإرهاب وتهديداته؛ وفي مقدمتها دول الخليج الكبرى التي أصبح لديها مواقف واضحة بهذا الشأن منذ صعود تنظيم الدولة الإسلامية، والتهديد الملحوظ من جماعة الإخوان المسلمين، والهجمات الإرهابية على البنية التحتية النفطية من اليمن، والتي تعزى إلى الدعم الإيراني. واليوم، لدى الهند تعاون جيد مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب.

في خريف 2008 تعرضت الهند إلى هجمات دموية إرهابية في مومباي نفذها إرهابيون عابرون للحدود

لكن لا يمكن تطوير أي عمل جماعي يقوم به المجتمع الدولي بشأن الإرهاب، إذا لم يكن منغمساً في سياسات القوة والجغرافيا السياسية؛ ولكن من المؤسف أن الطريقة التي شُنت بها الحرب على الإرهاب وما وصلت إليه اليوم كانت مثيرة للانقسام على الصعيد الدولي، حسب سيبال.

اقرأ أيضاً: تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية.. بعد عودة طالبان

وكانت الحرب على العراق، التي أطاحت بصدام حسين، سبباً في إشعال شرارة الإرهاب الطائفي الذي استمر سنوات. وفي سوريا، استُخدم الإرهاب في الصراع السياسي لإسقاط نظام الأسد، بينما يُزعم أن بعض العناصر كانت تحصل على دعم غربي. وكان ظهور تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي العراقية السورية بمثابة ضربة قاصمة للحرب ضد الإرهاب في المنطقة.

وأشار سيبال إلى ارتباط تركيا بتنظيم الدولة الإسلامية على مستويات عدة. بينما تشتبه روسيا في أن الغرب له يد في صعود تنظيم الدولة الإسلامية لزعزعة استقرارها في سوريا، وربما استخدامه لإثارة عدم الاستقرار في شمال القوقاز. وبالإضافة إلى ذلك، تزعم موسكو أن الغرب له يد أيضاً في ظهور عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان؛ للضغط على روسيا عبر آسيا الوسطى.

وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبدالله بن زايد مع رئيس الوزراء الهندي خلال زيارة لبحث شراكات اقتصادية وأمنية

واستكمل وزير خارجية الهند السابق استعراضه أسباب تعثر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، قائلاً إن سلوك الصين بشأن الإرهاب يعاني الجغرافيا السياسية والمعايير المزدوجة؛ فهي تتستر على علاقات باكستان بالإرهاب، ومنعت المحاولات التي بذلتها لجنة القرار 1267 التابعة للأمم المتحدة بمبادرة من الهند، لتصنيف العديد من المواطنين الباكستانيين كإرهابيين عالميين، رغم قلق بكين إزاء حصول “الإرهابيين الإيغور” على دعم من الأراضي الباكستانية.

اقرأ أيضاً: معضلة أمنية دولية: العلاقة بين روسيا والجماعات الجهادية وأفغانستان

وقد تم الإعراب عن كل هذه المخاوف بإسهاب في إعلان دلهي الصادر في أكتوبر بشأن مكافحة استخدام التقنيات الجديدة والناشئة لأغراض إرهابية. وفي حين يعترف الإعلان بالجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل تحقيق الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي، فإنه يشجع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على التعاون في مكافحة الإرهاب.

♦وزير خارجية الهند سابقاً.

المصدر: هندستان تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة