الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ضرورة أن يعزل العالم إيران دبلوماسيًّا وسياسيًّا

كيوبوست

قال كيل أورتن، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني في موقع “عين أوروبية على التطرف”: “إن إيران تستفيد من الاحتجاجات الدائرة حاليًّا في لبنان والعراق؛ حيث تحقق تقدمًا ملموسًا لتحقيق أطماعها في جميع أنحاء المنطقة”.

وأضاف أورتن، في تصريحات خاصة أدلى بها إلى “كيوبوست”، تعليقًا على مقابلة براين هوك، المبعوث الأمريكي الخاص بالملف الإيراني مع قناة” العربية”: “إن إيران ربما ضمنت أنها لن تواجه عقوبات كبيرة على المستوى الدولي، فهي قد نفَّذت هجمات إرهابية ضد السعودية وشركة (أرامكو)، وهدَّدت حرية الملاحة البحرية، وعرَّضت إمدادات الطاقة العالمية إلى خطر كبير، ولم يكن هناك أي انتقام من جانب الإدارة الأمريكية”.

اقرأ أيضًا: إيران سبب فشل الاحتجاجات في لبنان والعراق

وتابع الباحث المتخصص في الشأن الإيراني: “على ما يبدو أن الرئيس ترامب لا يرغب في استخدام القوة المفرطة لإعاقة مخططات إيران، وهي تعرف ذلك بالمناسبة؛ ولهذا فإنها لا تبالي في أن تجازف أكثر مع أمريكا”.

وبشأن العزلة الدبلوماسية والسياسية التي يجب فرضها على إيران، قال أورتن: “إن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى ممارسة درجة قصوى من الضغط على إيران، وربما كانت في حاجة إلى التلويح بالعنصر العسكري؛ ولكن هذا لم يحدث، وبالتالي ليس من المتاح حاليًّا معرفة كيف يمكن تنفيذ سياسة جادة بشأن إيران، التي تحظى الآن بوضع جيد، في حين تنشغل السعودية بمعركتها ضد تركيا، فضلًا عن معارك أخرى في الخليج؛ وهو ما يجعل وضع حلفاء أمريكا في المنطقة صعبًا، وربما يقود الأطراف الحليفة إلى عقد صفقات منفردة مع إيران”.

وأجرت قناة “العربية” مقابلة خاصة مع براين هوك، المبعوث الأمريكي الخاص بشأن الملف الإيراني، تطرق خلالها إلى العقوبات الأمريكية على إيران بشأن مشروعها النووي، وسياسة طهران في المنطقة، وكذلك التعامل مع الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية وعلمائها الذين تم فرض عقوبات كبيرة عليهم.

وقال هوك: “إن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران منح واشنطن فرصة كبيرة لفرض عقوبات على نظام الخميني، هذا بخلاف التقييدات الأخرى على القطاع المصرفي هناك؛ بسبب ضلوعهم في تمويل الإرهاب وعمليات غسل الأموال، كما أن العقوبات على النفط كانت لها آثار سلبية كبيرة على طهران، التي كانت قبل الخروج من الاتفاق تصدر مليونَين ونصف مليون برميل نفط؛ ما يضمن للنظام الإيراني 36 مليار دولار سنويًّا، وهم ينفقون هذه الأموال في لبنان وسوريا واليمن والبحرين؛ لدعم الإرهاب والجماعات المتطرفة. وبعد عام من خروجنا من الاتفاق، تراجعت الصادرات النفطية الإيرانية لتبلغ 125 ألف برميل فقط؛ ما يعني انهيارًا تامًّا لقطاع النفط الإيراني”.

اقرأ أيضًا: الدعم الإيراني للإرهاب: بعض الحقائق الغائبة

وأكد المبعوث الأمريكي الخاص بشأن الملف الإيراني أن النظام الإيراني اليوم أضعف بكثير مما كان عليه سابقًا، وأنه يعاني كثيرًا على المستوى الاقتصادي، موضحًا أن الهجمات الإيرانية ضد المنشآت السعودية مثل شركة “أرامكو”، أو التدخلات غير المقبولة في اليمن، تأثرت كثيرًا بسبب الهزة المالية العنيفة التي حدثت، واصفًا السعودية بأنها شريك أمني للولايات المتحدة.

وأوضح براين أن إيران تعاني من الناحية الدبلوماسية؛ حيث قامت عدة دول أوروبية، في أكثر من مناسبة، بطرد دبلوماسيين إيرانيين؛ بسبب تورطهم في عمليات إرهابية، وقطع المغرب علاقاته مع طهران، كما اتهمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا النظام الإيراني مباشرةً بتورطه في الهجمات الإرهابية الأخيرة على السعودية، منوهًا بأن الإدارة الأمريكية ترغب في فرض المزيد من العزلة على إيران، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دول العالم يخشى اتهام إيران بدعم الإرهاب وتمويله، مفضلًا الصمت على تصعيد الأمور، غير أن النتيجة تكون دائمًا في غير الصالح العام.

وأشار براين إلى أن الأزمة في اليمن لن تصل إلى حل من خلال إيران التي تتدخل مرارًا في أزمات مشابهة، وتقوم بتقديم الدعم السياسي والعسكري والتدريب وكل شيء؛ لتحفز عمليات الاقتتال وتعميق الحرب، كما أن استمرار الحرب في اليمن لأكثر من ثلاث سنوات يعد أمرًا غير منطقي، والسبب فيه هو إيران بطبيعة الحال؛ حيث تحاول أن تكرر ما فعلته في لبنان منذ أربعين عامًا عندما صنعت “حزب الله”، ليكون ذراعًا لها، وهي تريد أن تلعب الدور نفسه مع الحوثيين؛ لتحولهم إلى ذراع سياسية أخرى لها تحقق مصالحها وأطماعها، وتوجيه الضربات إلى السعودية والإمارات وإسرائيل كلما أرادت.

اقرأ أيضًا: ميليشيات الحشد الشعبي.. دولة إيرانية داخل الدولة العراقية

وأكد براين أن التظاهرات في لبنان والعراق جاءت اعتراضًا على السياسة الإيرانية وتدخلاتها غير المنطقية، فضلًا عن الدور الذي يلعبه “حزب الله” اللبناني والذي يحوطه كثير من علامات الاستفهام.

ولفت المبعوث الأمريكي الخاص بشأن الملف الإيراني إلى أن الوجود الإيراني في سوريا يعود إلى الرغبة الكبيرة في بقاء نظام بشار الأسد واستمراره، منوهًا بأن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لحرمان إيران من تحقيق أطماعها في سوريا.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة