الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

صوغة البحرين.. من ثقافة الكرم إلى عمق الهوية والمكتسب

البحرين – كيوبوست

“صوغة البحرين” أحد رموز الكرم الذي يمتع به أهل البحرين منذ أمد بعيد. يُعَرِّف فؤاد شويطر، صاحب محلات “حسين محمد شويطر”، “الصوغة” بقوله: “الصوغة هي هدية البحرين، وهي كلمة متداولة في اللهجة الخليجية، وكلمة صوغة استساغها الناس فتداولوها”. ولم تختلف عنه مريم حسن، رئيس مجمع العاصمة لمنتجات الأيدي البحرينية؛ حيث عرَّفت الصوغة بأنها الهدية أو “النقصة” التي يحملها المسافر للخارج إلى أهله ومعارفه.

وحول أشكال الصوغة يقول شويطر: “إن البحرين اشتهرت بصناعة الحلوى، فيُقال إن مَن يأتي إلى البحرين ولم يشترِ هذه الحلوى فكأنه لم يزُر البحرين”. وقد تطوَّرت الصوغة حتى أصبحت تعبر عن أشكال مختلفة من الهدايا في البحرين.

التعليق الصوتي لـ “فؤاد شويطر”.. صاحب محلات شويطر

وتضيف مريم أن من أبرز ما يتم أخذه من قِبَل المسافر كـ”صوغة” من البحرين؛ الحلوى البحرينية والقهوة، إلى جانب الهدايا العينية؛ كالصناديق المبيتة و”سبابيك السعف والخوص والمباخر وثياب النشل”. 

التقليدي المطور

مرَّت صوغة البحرين بكثير من التطورات دون المساس بالهوية الأصلية؛ فقد تم تطوير الحلوى الشعبية التي اقتصرت على حلوى الزعفران، إلى أنواع أخرى من الحلوى بالحليب والتين والمشمش.

التعليق الصوتي لـ “مريم حسن”.. رئيس مجمع العاصمة لمنتجات الأيدي البحرينية

وأشار شويطر إلى أنه “بينما كانت الحلوى تقدَّم في وقت سابق على ورق اللوز، الذي يمنحها منظرًا جميلًا إلى جانب الرائحة والطعم الطيب، فإنه الآن ولسهولة النقل ومواكبة التطورات أصبحت الحلوى تُعَبَّأ في علب بلاستيكية وأخرى في علب معدنية”.

وما زالت البحرين تحتفظ بالأسواق الشعبية؛ كسوق المحرق القديمة وسوق المنامة القديمة، ومواقع المهن الشعبية القديمة في البحرين ومصانعها هناك؛ إذ تميَّزت منطقة الجسرة بمشغولات سعف النخيل، وقرية عالي بالفخار، وقرية بني جمرة بالنسيج.

اقرأ أيضًا: واشنطن تايمز: إيران تستهدف البحرين، وينبغي مراقبة تحركاتها جيدًا

مجمع العاصمة لمنتجات الأيدي البحرينية

صناعة السلال اليديوية – مجمع العاصمة

ظهرت وجهات أخرى للسياح لشراء “الصوغة” التقليدية المبتكرة والمطورة؛ وكان أبرزها مجمع العاصمة لمنتجات الأيدي البحرينية، وفيه كثير من المنتجات بطابع تراثي مطوَّر؛ كالأعمال الخشبية (لوحات ورسومات تراثية)، وأعمال الخوص (صناعة الدمى)، وأعمال الديكوباج والتطريز اليدوي (النقدة)، وأعمال الزري (الكوريشيه المطور). 

ومن جميل ما لفتت إليه حسن، هو احتواء المجمع على محل خاص بمنتوجات الأيدي البحرينية من ذوي الاحتياجات الخاصة بأسعار مخفضة؛ تم احتضانه كلفتة تشجيعية لهؤلاء ولإبراز مستوى إشراكهم في المجتمع، فرغم بساطة إنتاجهم؛ فإنه يشكِّل قيمة عالية. 

ومن جميل ما لفتت إليه حسن، هو احتواء المجمع على محل خاص بمنتوجات الأيدي البحرينية من ذوي الاحتياجات الخاصة بأسعار مخفضة؛ تم احتضانه كلفتة تشجيعية لهؤلاء ولإبراز مستوى إشراكهم في المجتمع، فرغم بساطة إنتاجهم؛ فإنه يشكِّل قيمة عالية. 

صوغة ضيوف البحرين

ومن أجل تعميق الصورة من خلال المستهلك أو زائر البحرين، التقى “كيوبوست” عددًا من الزوار من الخليجيين في محلات “شويطر”؛ فقالت أم عبد الله، من دبي: “إن الحلوى أهم ما نأخذه من البحرين، ولو عُدنا دبي من دون الحلوى يقولون (إذن لم تزوروا البحرين)”.

بو ماجد، من السعودية، قال: “إن أكثر ما يأخذه من صوغة البحرين الحلوى؛ خصوصًا الحلوى الملكي وحلوى التين، وكذلك البخور والبهارات”، مشيرًا إلى أنه يحرص دائمًا على اقتنائها عند زيارته إلى البحرين؛ لتوزيعها كهدايا في السعودية على الأصدقاء والمعارف.

وفتيات سعوديات أخريات قُلن إن أكثر ما يأخذنه معهن من البحرين الحلوى؛ خصوصًا حلوى الزعفران وملك الحلوى وكذلك البهارات، مشيرات إلى أن بهارات البحرين مميزة جدًّا؛ ولم تخلُ صوغتهن من “بفك البحرين” والتحف البحرينية والميداليات التذكارية والمباخر.

شاهد: جولة في متحف شويطر

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة