شؤون عربيةغير مصنففلسطينيات

صور من حالة العشق الخاصة بين فلسطين والجزائر

تجمع الشعبين الجزائري والفلسطيني حالة حب متبادلة، باتت في السنوات الاخيرة محط أنظار العالم العربي، سيما وأنها حالة قد تبدو فريدة على مستوى العالم في كونها علاقة صداقة وتحاب بين الشعوب بالدرجة الاولى.

الحب الفريد الذي يبادله كلا الشعبين للاخر، لم ينشأ في السنوات الاخيرة، لكن وسائل التواصل الاجتماعي صعدت به الى السطح واعطت صورا استثنائية لأي علاقة يمكن ان تربط شعبين مع بعضهما.

ففي الملاعب والمواجهات مع الاحتلال والمسجد الاقصى، والاحتفالات، والمناسبات الوطنية أخذ العلم الجزائري مكانا الى جانب العلم الفلسطيني، كتعبير عن الحب الذي يكنه الفلسطينيون لبلد المليون شهيد.

فلسطيني يرفع العلم الجزائري خلال مواجهات مع جيش الاحتلال

وفي الجزائر تحظى فلسطين بمكانة غير عادية، ولا يتردد شعبها في الهتاف بالعبارة الشهيرة “فلسطين، فلسطين.. فلسطين الشهدا”، خلال احتفالاته، خاصة داخل مدرجات الملاعب.

بكل الصور يعبر الفلسطينيون عن عشقهم لشعب الجزائر

“حب فلسطين لا تجده فقط في ملاعب كرة القدم بل تسكن ثقافة الشعب الجزائري، وكأنها تأتي إمتداداً لكلمات الزعيم الجزائري “هواري بومدين” حين قال نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، الجزائري يحمل معه فلسطين في ترحاله، تجد ذلك بصورة جلية في نشاط الجاليات الجزائرية ومعها دول المغرب العربي في دول الاتحاد الأوروبي، هم الأكثر التفافاً حول النشاطات الداعمة لفلسطين إن لم يكونوا هم المحركين لها”، جاء في بعض مما كتب في فلسطين عن حب الجزائر.

وتعزى هذه العلاقة بين فلسطين والجزائر، الى ما قد يكون مرحلة نضال متشابهة خاضها الشعبان، الاول انتصر على الاحتلال الفرنسي مقدما مئات الاف الشهداء، والثاني لا زال يخوض نضاله للتحرر من الاحتلال الاسرائيلي.

يشعر الفلسطيني انه جزائري، وأكثر من ذلك، يقال على سبيل المجاز “ان الجزائري يتنفس فلسطين”، لكن ما حدث خلال المبارة الودية التي جمعت منتخبي البلدين في الجزائر عام 2015 يخرج عن كل التوصيفات، وكان عنوانه انه لأول مرة تحتفل الجماهير بهدف في مرمى منتخب بلادها، وكان الاحتفال لجماهير الجزائر بهدف فلسطيني في شباك منتخب بلادهم.

ويتوسع هذا الحب المتبادل، ليشمل المغرب العربي كاملا، فالشعبين التونسي والمغربي ايضا يحظيان بمشاعر خاصة لدى الفلسطينيين.

وفي حين تجمع قضية فلسطين ومقدساتها الشعوب العربية من حولها رغم غياب دور فاعل للأنظمة السياسية، الا ان شعب الجزائر يبدو حالة خاصة بين كافة الشعوب، بالنسبة للفلسطينيين. وتاريخيا كانت الجزائر اول من احتضن الثورة الفلسطينية في مراحل تأسيسها ومنها عاصمتها اعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات استقلال فلسطين في 15-11-1988.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة