شؤون دولية

صواريخ إيرانية مهربة إلى ميليشيات شيعية تكشف إستراتيجيات طهران

الولايات المتحدة تعرض أسلحة إيرانية صادرتها من إيران

كيو بوست –

عرضت الولايات المتحدة مجموعة من المعدات العسكرية التي قالت إنها صادرتها من إيران خلال الفترة الماضية، مضيفة أنها تثبت أن إيران تزود بها ميليشياتها في المنطقة العربية، وبوتيرة متسارعة خلال الفترة الأخيرة.

وقدم الممثل الأمريكي للشؤون الإيرانية براين هوك أمام الصحافيين مجموعة من البنادق والصواريخ والطائرات بدون طيار ومعدات عسكرية أخرى، صادرتها واشنطن من سفن إيرانية في مضيق هرمز، أثناء مرورها إلى مقاتلين “شيعة في المنطقة”، موضحًا أن الجيش السعودي صادر قسمًا آخر منها في اليمن من الحوثيين، ما يثبت أن تلك الأسلحة كانت موجهة إلى ميليشيات طهران في المنطقة العربية.

اقرأ أيضًا: صواريخ إيرانية في شبه الجزيرة العربية!

وقال هوك للصحافيين إن أهم ما جرى الكشف عنه هو صاروخ أرض-جو يحمل اسم “صياد-2″، من إنتاج إيراني. وكانت الدفاعات الجوية السعودية قد اعترضت صاروخًا من هذا الطراز في اليمن في وقت سابق من هذا العام. وقال هوك إن الكتابة الفارسية الموجودة على جوانب الصاروخ ساعدت في إثبات أنه إيراني الصنع، وفي إثبات أن المسؤولين في طهران لا يكترثون إذا ما جرى القبض على الأسلحة والصواريخ المرسلة إلى مناطق الصراع في المنطقة العربية، ولا بانتهاك القرارات الأممية”.

ويتيح الصاروخ المذكور استهداف طائرات التحالف في اليمن على بعد كبير، يصل إلى 74 كيلومترًا، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لجهود دعم الحكومة المعترف بها دوليًا.

كيو بوستس

وبحسب المعلومات المتوفرة، جرى البدء بتصنيع صاروخ “صياد-2” في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وهو قادر على حمل رؤوس حربية شديدة الانفجار، والتحليق على ارتفاعات تصل إلى 30 ألف متر. وبعد تجربتها، قامت إيران بتهريبها إلى الحوثيين، الذين أطلقوها بدورهم على أهداف مدنية باتجاه العاصمة الرياض. وبالفعل، حملت صواريخ الحوثيين التي اتجهت نحو السعودية اسم “صاروخ صياد”، وقد كتب عليها عبارة “صياد 2 سي”. ما لا يُعرف بالتحديد هو إذا كانت إيران قد أسست مستودعات في صنعاء لتخزين صواريخ من نوع “صياد 2″ أم لا، إلا أن تقارير سابقة ألمحت إلى ذلك.

اقرأ أيضًا: إيران تحول العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية

كما قدم الممثل الأمريكي للشؤون الإيرانية صورًا لصواريخ موجهة مضادة للدبابات قال إن النظام الإيراني زود بها حركة طالبان في أفغانستان، مضيفًا أن تمكن الجيش الأفغاني من الاستيلاء عليها في قندهار، هو ما كشف الحادثة.

ويكشف ذلك عن قيام طهران بتزويد أطراف إقليمية وجماعات متطرفة في المنطقة بالصواريخ إيرانية الصنع، في محاولة لزعزعة أمن واستقرار البلدان في المنطقة.

وكشف هوك أن إيران تقدم الدعم للجماعة المتطرفة -التي تستضيف قطر مكتبًا رسميًا لها- في أفغانستان بالصواريخ التي تستخدمها في استهداف الأبرياء، خصوصًا خلال عمليات الانتخابات.

وكانت طهران قد عرضت في فبراير/شباط 2017 صورًا لما أسمته “منجزات تسليحية جديدة لوزارة الدفاع الإيرانية”. ونشرت وكالة تسنيم الإيرانية الصور الأولى “للمنجزات” التي تشمل صاروخ فجر 5 الموجه، وصواريخ منظومة ميثاق 3 المحمولة بالكتف، ونظام إطلاق القنابل اليدوية، إضافة إلى مسدس وسلاح فردي. ويتوقع أن تكون الصواريخ المذكورة هي من بين الصواريخ التي زودت بها طهران الميليشيات الشيعية في المنطقة، إلى جانب صواريخ أخرى.

اقرأ أيضًا: سيناريوهات متتابعة ترسم ملامح حرب حقيقية بين إيران والولايات المتحدة

وفي أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، كشف مسؤول في المخابرات العراقية، أن السلطات العراقية على علم بتدفق الصواريخ الإيرانية لجماعات شيعية مسلحة بذريعة محاربة مقاتلي داعش الإرهابيين، إلا أن الشحنات استمرت في الوصول حتى بعد هزيمة التنظيم، مضيفًا أن الأمر بات واضحًا للسلطات العراقية بأن الهدف من وراء ذلك استخدام الصواريخ كورقة ضغط في حال دخولها في صراع إقليمي. وقال المسؤول: “لا نستطيع منع الميليشيات من إطلاق الصواريخ الإيرانية، لأن الإيرانيين -ببساطة- هم من يتحكمون بزر الإطلاق… إيران ترسل رسالة قوية من وراء ذلك لأعدائها في المنطقة والولايات المتحدة، مفادها بأنها تمتلك القدرة على استخدام الأراضي العراقية كمنصة لإطلاق صواريخها في المكان والزمان الذين تختارهما”.

وتكشف التصريحات السابقة عمق النفوذ الذي تتمتع به طهران في الدول العربية، لدرجة أن الأمر يصل إلى تحكم النظام الإيراني بـ”زر الإطلاق”!

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة