اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةفلسطينيات

صفقة القرن تقترب.. هل هنالك “تنازلات إسرائيلية” بالفعل؟

مصادر تؤكد إعلانها قريبًا

كيو بوست – 

تقترب الخطة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، المعروفة باسم “صفقة القرن”، من الخروج إلى النور، في بداية العام 2019، وفقًا لما أعلن سابقًا من معدي الصفقة في الإدارة الأمريكية.

وحاول معدو الصفقة في أكثر من مرة ترغيب الفلسطينيين بها؛ من خلال الترويج لوجود تنازلات إسرائيلية جدية في بنودها، لكن الجانب الفلسطيني يرفض الصفقة التي اعترفت بالقدس عاصمة للاحتلال، وأسقطت ضمنيًا حق العودة. الغريب أن الحكومة الإسرائيلية باتت متخوفة من الصفقة وتضغط لتأجيلها.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن في محطتها الثانية: اللاجئون الفلسطينيون في عين العاصفة

بعيدًا عن تصفية الصفقة لثوابت القضية الفلسطينية، ماذا يمكن أن تشكل التنازلات الإسرائيلية المطلوبة، التي أدت إلى إثارة الخوف لدى حكومة الاحتلال؟

مصادر إسرائيلية أفادت بوجود ضغوط أمريكية لطرح خطة سلام الرئيس ترامب، وتقديمها في أقرب وقت ممكن، وربما في مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل.

حسب التلفزيون الإسرائيلي، فإن الخطة الأمريكية قد تمت صياغتها بالفعل، ويعمل موظفو البيت الأبيض على التفاصيل النهائية لكيفية تقديمها.

في المقابل، مصادر قريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدت خشيتها من أن عرض الخطة، التي ستطالب إسرائيل بتقديم تنازلات، قد يضر ويعرقل حملة الليكود الانتخابية.

اقرأ أيضًا: معاريف الإسرائيلية: السعودية تغتال “صفقة القرن”

وحسب المصادر، يعتزم شركاء نتنياهو ممارسة ضغط على البيت الأبيض لتأجيل طرح الخطة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي ستكون في مارس/آذار المقبل، في حال سقطت حكومة نتنياهو.

 

التنازلات المحتملة

تقود تصريحات البيت الأبيض المتكررة عن وجود تنازلات إسرائيلية، المحللين إلى استنتاجين؛ الأول، محاولة أمريكية لجذب الفلسطينيين لقبول الصفقة، والثاني، أن ثمة تنازلات قد تدفعها حكومة الاحتلال.

التخوف الإسرائيلي الأبرز، يتمثل في إمكانية اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للدولتين، أي منح الفلسطينيين القدس الشرقية عاصمة لهم.

مسؤول إسرائيلي رفيع قال لصحيفة يديعوت العبرية في وقت سابق إن التخوف الإسرائيلي هو من ذكر القدس كعاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية، وادعى أن “ترامب يريد التوصل إلى صفقة وهو جدي جدًا”، معتبرًا أن “الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني سهل نسبيًا للحل بالنسبة للأمريكيين، وبمثابة ثمرة ناضجة”.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن مغلفة بالكونفدرالية: إلامَ تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل؟ 

“في حال ضعف تمثيل الحزب الجمهوري، في الانتخابات النصفية للكونغرس، فإن ترامب قد يكثف الجهود في محاولة لحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، بهدف الوصول إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية، حاملًا إنجازًا كبيرًا في مجال السياسة الخارجية”، قال المسؤول الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن إدارة ترامب استندت إلى 3 مبادئ، لدى بلورة “صفقة القرن”، وهذه المبادئ تقضي بأن “من يصل إلى طاولة المفاوضات عليه أن يتنازل عن شيء ما ولا توجد تنازلات أحادية الجانب، ومن يغادر طاولة المفاوضات يجب أن يدفع ثمنًا، ومن يرفض الخطة المقترحة، إنما يخاطر بذلك بأن تكون الخطة المقبلة جيدة أقل بالنسبة له”.

رغم ذلك، يرى مراقبون أن من المستبعد أن يعلن ترامب عن الحق الفلسطيني في القدس، إنما في مناطق معينة من أطراف المدينة.

 

هل تقوض الاستيطان؟ 

عند ذكر التنازلات، الحق الفلسطيني الذي تطالب به السلطة يتمثل في 3 جوانب بارزة، دولة مستقلة على حدود 1967، وحق العودة، والقدس الشرقية عاصمة.

لم يعد يخفى على أحد أن حكومة الاحتلال تسعى يوميًا إلى تقويض أية فرصة لقيام دولة فلسطينية، وصفقة القرن ربما تعزز هذا التوجه بدعم حكم ذاتي فلسطيني مقيد، لكن التنازل الإسرائيلي قد يأتي على شكل تقويض الاستيطان الذي يحتل مزيدًا من أراضي الضفة.

يرى مراقبون أن صفقة ترامب قد تشمل تقويض عملية الاستيطان الإسرائيلي كذلك، والاعتراف بدولة فلسطينية، ذات حدود جديدة غير تلك المرتبطة باحتلال عام 1967.

ففي أكثر من مناسبة، قال معدو الصفقة إنهم ملتزمون بحفاظ “أمن اسرائيل”، هذا التعريف يحمل في طياته إشارة إلى عدم النية بمطالبة الاحتلال بالانسحاب العسكري من الدولة الفلسطينية المفترضة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة