فلسطينيات

صفقة القرن تتكشف: ماذا يكيدون للقضية الفلسطينية؟

صفقة القرن تتكشف وتتضمن 6 بنود بارزة

كيو بوست – 

تكشفت في الأيام الأخيرة المعالم شبه النهائية لـ”صفقة القرن”، وهي التسمية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطته للسلام بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.

ونقل صحفيون عن مصادر دبلوماسية غربية رفيعة بنود هذه الصفقة المتوقع طرحها في غضون شهرين، وتتضمن التالي: 

  • إقامة دولة فلسطينية على نصف مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة.
  • يقيم الفلسطينيون، بدعم مالي دولي، عاصمة لهم من خلال بناء وتطوير مجموعة من القرى والأحياء المقدسية.
  • إقامة ممر للفلسطينيين إلى القدس العتيقة للصلاة في المسجد الأقصى، وفي كنيسة القيامة.
  • حل إنساني لقضية اللاجئين، وإنهاء عمل وكالة الغوث خلال فترة زمنية محددة.
  • تظل السيطرة لإسرائيل على الحدود والمستوطنات وباقي مناطق الضفة، ويجري التفاوض لاحقًا على الحدود النهائية بين دولتي فلسطين وإسرائيل.
  • دعم مالي دولي لإقامة دولة فلسطين بقيمة عشرة مليارات دولار.

إلى ماذا يرمي الأمريكيون؟

في ظل الترجيحات برفض الصفقة من قبل الفلسطينيين – أحد أطراف الصراع الرئيسة، يتوقع مراقبون أن تسلك الإدارة الأمريكية طريق فرض الصفقة دون انتظار موافقة من أحد.

فرغم إعلان السلطة الفلسطينية قطع العلاقات مع واشنطن، ورفضها أي دور أمريكي في عملية السلام، إلا أن إدارة ترامب استمرت في إعداد “الطبخة”، مما يشير بشكل جلي إلى أن التصور الأمريكي هو طرح صفقة غير قابلة للتفاوض. 

وقال المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات إن صفقة القرن باتت في مراحلها الأخيرة.
 
غرينبلات أكد للمسؤولين الأوروبيين خلال لقاء في القدس، أن الخطة الأميركية الجاري إعدادها تشمل الإقليم، وأن الفلسطينيين أحد أطرافها، “لكنهم ليسوا الطرف الذي يقـرِّر فيها”.
 
 
 
خطوات على الأرض
 
تمضي إدارة ترامب في إعداد الصفقة، حتى يأتي موعد “كن فيكون”، وثمة مؤشرات على ذلك تدفع للريبة في الطرف الفلسطيني؛ فالخطوة الأولى كانت إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، في قرار تحدى الإجماع العالمي حول قضية القدس في الصراع.
 
والخطوة الثانية كانت خفض تمويل وكالة الأونروا، والحديث الصريح عن نية حلها وإنهاء عملها. إذًا، قضيتان أساسيتان في الصراع، عملت الإدارة الأمريكية على فرض رؤيتها فيهما: “القدس واللاجئون”، يتبقى الحدود والأمن من بين القضايا الـ4 الأساسية في الصراع. 
 
وبنظرة إلى الواقع المفروض في الضفة وقطاع غزة، يمكن استنتاج أن صفقة ترامب مطبقة بقوة من قبل الاحتلال الإسرائيلي؛ فالأخير يسيطر عسكريًا على كل مفاصل الضفة، ويعتبر أن مناطق “ج” هي مناطق إسرائيلية، كما يفصّل حدود سيطرة السلطة الفلسطينية على مقاسه.
 

إذًا، فالصفقة لن تطرح للبدء بتطبيقها، كما يرى مراقبون، إنما تبدو كـ”ختم موافقة” على الوقائع التي فرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، منذ سنوات طويلة حتى يومنا هذا. 

بعنوان “صفقة القرن تقترب”، كتب المحلل السياسي د. صفوت حدادين أن “ما يتثير المخاوف الفلسطينية هو أن تسلك إدارة ترامب ما سلكته في إعلانها بشأن القدس عندما تطرح صفقة القرن، فتعلن الحل وتبدأ إسرائيل بفرضه كأمر واقع”. 

 

ماذا يمكن أن تفعل السلطة الفلسطينية؟

خلال الأعوام الأخيرة، كررت العديد من الأصوات العربية والفلسطينية الاستنتاج بأن القضية الفلسطينية تكاد تفقد حاضنتها العربية، بسبب الأحداث الداخلية التي عصفت بدول المحور. 

واليوم يتضح ذلك بصورة أكبر، فالقيادة الفلسطينية تحاول حشد دعم عربي لمواجهة صفقة ترامب، إلا أن مصير الرد على إعلان القدس يخيم على هذه التوجه؛ فالإعلان الأمريكي لم يلق ردًا عربيًا قويًا.

بل وطلبت بعض الأطراف العربية من السلطة الهدوء، وفق ما سرب في بعض وسائل الإعلام. 

وأمام ضيق الخيارات، يتوقع مراقبون أن تواصل السلطة رفضها للصفقة، لكنها قد تدفع ثمن ذلك بتغييرات تجريها إسرائيل بالقوة في الضفة والقدس، وبضوء أخضر من الصفقة الأمريكية. 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة