الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

صدمة تركية بعد وقف كندا تصدير تكنولوجيا الطائرات المسيرة

الأستاذ في جامعة كيبيك الكندية حمزة جرايمة لـ"كيوبوست": كندا قد تقطع العلاقات العسكرية مع أنقرة إذا استمرت في سياساتها التخريبية ولم تتجاوب مع الدعوات الرامية لإحلال السلام

كيوبوست

جاء قرار الحكومة الكندية بوقف تصدير بعض تكنولوجيا الطائرات المسيَّرة إلى تركيا، اعتراضاً على الدعم العسكري الذي تقدمه أنقرة إلى أذربيجان في معركتها المحتدمة ضد أرمينيا، ليؤكد مدى التورط التركي في المعارك المشتعلة منذ نحو أسبوعين حول إقليم ناغورنو كاراباخ.

وأظهرت مقاطع مصورة لضربات جوية بثتها أذربيجان أن بعض الطائرات المسيَّرة كانت مزودة بأنظمة تصوير واستهداف طورتها شركة (إل 3 هاريس ويسكام)، التي حصلت على إذن هذا العام بشحن سبعة أنظمة إلى شركة “بايكار” التركية لصناعة الطائرات المسيَّرة.

وزير الخارجية الكندي فرانسوا شامبان، وجَّه بفتح تحقيق حول استخدام أذربيجان تقنيات عسكرية كندية في الصراع حول إقلم ناغورنو كاراباخ؛ خصوصاً أن عدة تقارير خرجت مؤخراً تتناول ذلك الأمر.

اقرأ أيضًا: نزاع ناغورنو كاراباخ ومؤشرات فنون الحرب الجديدة

حسب الأستاذ في جامعة كيبيك الكندية حمزة جرايمة، لم يكن موقف الحكومة الكندية “مفاجئاً”؛ بل هو تسلسل طبيعي للتحذيرات التي وجهتها إلى تركيا، خلال الأيام الماضية، من التمادي في دعم أذربيجان عسكرياً.

يقول جرايمة لـ”كيوبوست”: إن تقارير كندية أثبتت أن الجيش الآذري استخدم طائرات تحتوي على كاميرات تم تصنيعها في كندا؛ الأمر الذي استتبعه تحذير من جانب وزير الخارجية الكندي، الأسبوع الماضي، باحتمالية إلغاء كل أشكال التعاون العسكري مع تركيا التي لم تستجب كعادتها؛ ولذلك جاء القرار الكندي طبيعياً ومتوقعاً.

د. حمزة جرايمة

رد تركي

على الرغم من اعتراض وزارة الخارجية التركية على الخطوة الكندية عبر بيان رسمي، واصفةً القرار الكندي بأنه يعاني “ازدواجية المعايير”؛ فإن التوقعات تشير إلى تراجع أنقرة عن موقفها الحالي تجاه صراع أذربيجان وأرمينيا، حيث عُرف عن أردوغان اتخاذ عدة مواقف ثم التراجع عنها، حتى باتت “سمة للسياسة الخارجية التركية في عهده”، حسب المحلل السياسي التركي فائق بلوط.

ويتفق الأستاذ في جامعة كيبيك الكندية حمزة جرايمة، مع هذا الطرح، مؤكداً أن تركيا حاولت في أكثر من مناسبة أن تظهر بأكبر من حجمها، ثم تتراجع وتأخذ مواقف أقل حدة عندما تدرك أن الأمر قد يتجاوزها؛ “خصوصاً مع تزايد الاعتراضات الدولية على ممارساتها، الأمر الذي يكشف بوضوح عن ضعف وتخبط سياسات أردوغان”.

اقرأ أيضًا: الرئيسان الأرميني والأذربيجاني يتبادلان الاتهامات وسط قلق دولي

ويرى المحلل السياسي التركي فائق بلوط، في حديثه إلى “كيوبوست”، أن “أردوغان لا يريد من دعم أذربيجان في هذا النزاع المسلح إلا استخدامها كورقة ضغط للتفاوض مع روسيا حول الوضع في سوريا، وكذلك محاولة الخروج بمكاسب سياسية واقتصادية تمنحها له القوى الدولية المؤثرة في ما يخص أزمة شرق المتوسط”، لافتاً إلى أن الرئيس التركي في موقف حرج، ويريد تحقيق أي مكاسب؛ خصوصاً مع تراجعه على المستويات كافة، في جبهات عدة داخلياً وخارجياً.

فائق بلوط

ويرى بلوط أن المجتمع الدولي لن يفرض عقوبات على تركيا بشأن دعمها أذربيجان، مشيراً إلى أن الموقف سيكون بين الشجب والإدانة، مع احتمالات وجود مواقف فردية؛ مثل الموقف الكندي.

اقرأ أيضًا: مواجهات ناغورنو كاراباخ تتصاعد.. دور تركي متزايد وحياد روسي- أمريكي غير مفهوم

وتوقع الأستاذ في جامعة كيبيك الكندية حمزة جرايمة، أن تنفذ كندا تهديدها بقطع العلاقات العسكرية مع أنقرة إذا استمرت في سياساتها التخريبية، وعدم التجاوب مع الدعوات الرامية إلى إحلال السلام والبحث عن حل للصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان، والذي خلف عددًا كبيرًا من الضحايا حتى الآن.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة