الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

صحيفة “دي تسايت” الألمانية: “بعد رحيل ميركل مستقبل صعب ينتظر أردوغان”

كيوبوست – ترجمات

نشرت صحيفة “دي تسايت” الألمانية، مقالاً للكاتب والصحفي التركي جان دوندار، حول تداعيات غياب المستشارة ميركل عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتعرض ميركل إلى الانتقادات في ألمانيا؛ بسبب عدم تعاملها بشكل حاسم مع أنقرة. ولفت الكاتب التركي إلى أنه من المستبعد أن يكون المستشار القادم صبوراً مثل ميركل.

“أردوغان سيواجه فترة صعبة في أوروبا دون ألمانيا”

وحسب الكاتب التركي جان دوندار، فإن الأزمة الأخيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، كشفت عن أن أردوغان سيُواجه فترة صعبة في أوروبا من دون ألمانيا. ويشير دوندار إلى أنه في يوليو شهدت الأزمة بين أثينا وأنقرة تصعيداً؛ بسبب التنقيب عن النفط والغاز.

جان دوندار

وواجه الأسطول التركي في البداية السفنَ الحربية اليونانية ثم الفرنسية، وتدخلت حينها المستشارة ميركل، واتصلت بالرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس، وبدَّدتِ الخلافَ بينهما.

وفي اليوم نفسه، اتهم الرئيس الفرنسي ماكرون، الاتحاد الأوروبي بعدم تعامله بحسم مع تركيا، وطالب بفرض عقوبات على تركيا.

وحسب صحيفة “دي تسايت” الألمانية، “ظهر هذا الاختلاف في السياسات بين باريس وبرلين مرة أخرى في قمة ماكرون وميركل في كوت دازور”.

اقرأ أيضًا: بين ماكرون وأردوغان.. النار تشتعل!

“لدينا شخصيات مختلفة للغاية”

وفي غضونِ إعلان الرئيس الفرنسي استعداده لدعم اليونان، أرسل ماكرون سفينةً حربية إلى شرق البحر المتوسط، في المقابل عملت ميركل على جلب الطرفين إلى طاولة الحوار، وبررت ميركل ردود الفعل المتباينة بينها وبين الرئيس الفرنسي، قائلة: “لدينا شخصيات مختلفة للغاية”.

ماكرون وميركل – أرشيف

ويُضيف الكاتب التركي جان دوندار: “بالطبع ليست الشخصيات التي تُحدد موقف زعيمي الدولتَين من تركيا؛ بل هناك العديد من الدوافع التاريخية والسياسية والاقتصادية والعسكرية وراء قرب فرنسا من أثينا، وقرب ألمانيا من أنقرة”.

ويشير دوندار إلى أنه لا يمكن لأحد أن يُنكر الدور الذي لعبته ميركل وسعيها للحوار ورباطة جأشها التاريخية التي يُضرب بها المثل في حل المشكلات.

ويُضيف الكاتب التركي أنه ليس هذا ما يُمكن أن يفعله كل زعيم لإنقاذ أردوغان من عقوبات الاتحاد الأوروبي؛ لا سيما أنه كان قد اتهمها قبل ثلات سنوات بـ”الممارسات النازية” ودعم الإرهاب.

اقرأ أيضًا: بين الضغط والابتزاز.. ما الهدف من زيارة أردوغان إلى الاتحاد الأوروبي؟

انتقادات في ألمانيا لميركل

من المعروف أن ميركل تعرضت إلى الانتقادات في ألمانيا؛ بسبب عدم احتجاجها بشكل مناسب ضد أردوغان ورضوخها لابتزازه لها باستعماله ورقة اللاجئين وتخليها عن المعارضة، على حد تعبير دوندار.

وفي هذا الصدد، يضيف الكاتب التركي أنه ليس من المضلل القول إن أردوغان بعد العام المقبل سيفتقد ميركل كثيراً.

وتعتمد سياسة ألمانيا إزاء تركيا على المصالح الثنائية؛ لكن من المستبعد ما إذا كان المستشار المقبل سيكون صبوراً مثل ميركل، على حد تعبير الكاتب.

وتتناول الصحيفة العلاقة بين ترامب وأردوغان، وإشادة الرئيس الأمريكي باستمرار بأردوغان، مشيرةً إلى أن جو بايدن لديه رأي مختلف، وأنه صرَّح برغبته في دعم المعارضة التركية.

أردوغان وترامب- أرشيف

نهاية الابتزاز التركي

ويختم الكاتب التركي قائلاً: “إن الانتخابات الأمريكية المقبلة ورحيل ميركل من الساحة السياسية الألمانية في عام 2021، قد يُفقدان أردوغان ركيزتَين مهمتَين في قارتَين”.

فبعد انتقاله إلى واشنطن وبرلين، قد يجد الرئيس التركي نفسه في مواجهةٍ مع المزيدِ من الأسئلة حول قضايا؛ مثل حقوق الإنسان، وحرية الصحافة، والثروة الخاصة، والعمليات العسكرية، واستخدام الأسلحة، ولن يُصبح بمقدوره حينها ابتزاز أوروبا باللاجئين أو التهديد بالاقتراب من بوتين بنفس الطريقة.

المصدر: دي تسايت

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة