ترجمات

صحيفة أسترالية: لماذا تلجأ قطر إلى أسلوب التضليل في الإعلام الغربي؟

كيف يجيب وزير الخارجية القطري على أسئلة الصحفيين؟

ترجمة كيو بوست –

انتقدت صحيفة “نيوز بلايز” الأسترالية أسلوب النظام القطري في نشر روايته “المنقوصة” في وسائل الإعلام الغربية، خصوصًا فيما يتعلق بالأزمة الخليجية، وتقاربه مع النظام في طهران. ويعتقد الكاتب والصحفي بريج شارما أن قطر تلجأ إلى “خداع” القرّاء الغربيين، لا سيّما في الولايات المتحدة، من خلال بث رواياتٍ مختلفة إزاء سياساتها الخارجية المثيرةِ للجدل. ويضرب الكاتب مثالًا على مقابلةٍ أجراها وزير الدفاع القطريّ الأسبوع المنصرم مع صحيفة يومية أمريكية.

يحاول وزير الدفاع القطريّ خالد محمد العطية تبييض ممارسات بلاده من خلال السمسرة، ودفع العمولات في دوائر الإعلام المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ فقد خرج الأسبوع المنصرم ببعض “الحقائق” الغريبة، والتصريحات العجيبة، خلال مقابلةٍ مع صحيفة واشنطن بوست، معتقدًا أن القرّاء يصدقون كل ما يُنشر في الصحف الغربية، تمامًا مثل كتاب الإنجيل المقدّس.

كانت ردود فعل الوزير القطريّ على الأسئلة مطولةٌ وغير متماسكة؛ إذ حاول إظهار إيران بمظهر الدولة الحميدة التي يمكن معالجتها من خلال الحوار، وكأنها لا تخبئ أجندةً توسعية باتت مكشوفةً لدى الجميع. وادعى كذلك أن السعودية والإمارات اعتزمتا غزو قطر بنية تنصيب أميرٍ جديدٍ في الدوحة، كما ونفى تورط بلاده في دعم وتمويل المجموعات المتطرفة والإرهابية.

وفي المقابل، لجأ إلى ردود مقتضبة جدًا فيما يخص سياسات الدوحة المحرِجة للنظام القطريّ. على سبيل المثال، أجاب العطية على سؤالٍ حول مطالب الرباعية العربية إزاء وقف دعم الإرهاب بالقول: “نحن الدولة الوحيدة التي وقّعت على مذكرة تفاهمٍ مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب”، ولم يتطرق أبدًا لأيّ دعمٍ لطالبان، وحزب الله، وجماعة الإخوان المسلمين، وغير ذلك من القادة المتطرفين الذين آوتهم الدوحة.

ومن أجل تبرير تقارب قطر الشديدِ وغيْر المبرّر مع طهران، دعا الوزير إلى عقد حوارٍ مع النظام الإيرانيّ، برغم طول أمد المشاكل العقيمة التي يُسبّبها لدول الخليج العربيّ كافة.

عندما تمكن المتمردون الحوثيون في اليمن من السيطرة على كثيرٍ من محاور الدولة بفضل الدعم الإيرانيّ غير المحدود، قام مجلس التعاون الخليجي بنشر قوات درع الجزيرة لاحتواء هذا الخطر، بمشاركة السعودية والإمارات والبحرين وقطر. ولكن ما لم يستطع الوزير القطريّ قوله للصحيفة الأمريكية، أن النظام القطريّ نشر سرًا ضباطًا قطريين بمهمة جمع المعلومات الاستخبارية لصالح إيران، لتمكينها من مواجهة مناورات درع الجزيرة.

يشهد تاريخ المنطقة أن الحوار لم يثمر عن أيّ حلولٍ لكثير من المشكلات، وأهمها الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية لما يقرب من نصف قرن، مستغلةً هيمنتها التي تُفشل فيها كل حوار.

وبخصوص مخاوف تغيير النظام من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات، فإن الحقيقة مختلفة تمامًا. في الواقع، قطر هي من حاولت إحداث تغيير في النظام البحريني لصالح إيران، وقد كان رئيس وزرائها السابق على اتصالٍ وثيقٍ بالنخب السياسية الموالية لإيران في البحرين، محاولًا معرفة احتمالات تحقيق الانقلاب.

لقد حاول النظام القطري تخويف الإماراتيين في وضح النهار، من خلال طائراته العسكرية التي شوشت مسار الطائرات المدنية الإماراتية المتوجهة إلى البحرين، ثم تذرّع بحجة انتهاك المجال الجوي القطري.

على الوزير القطريّ أن يدرك أن العالم أجمع يستطيع قراءة تصريحاته السطحية عندما يُدلي بها لصحيفة يومية أمريكية، وليس فقط سكان واشنطن من يستطيعون قراءتها. ونحن هنا نستغرب من تصريحاته إزاء إيران التي تعمل على إفساد علاقات دول مجلس التعاون الخليجيّ، بعد أن تجسست عليهم لسنوات، واحتلت جزرهم، وتسببت بفوضى في أماكنهم المقدسة، ومولت الإرهاب سعيًا لتغيير الأنظمة فيها.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة