الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

صحف غربية: هكذا يستغل الإخوان المسلمون المساجد لأغراض حزبية وأيديولوجية

بماذا يتحدث الإخوان في مساجد الولايات المتحدة وأوروبا؟

ترجمة كيو بوست –

رغم اعتراف طارق رمضان الصريح بارتكابه الزنا مع امرأة وجهت له تهمة باغتصابها، إلا أن قيادات إخوانية في أوروبا والولايات المتحدة تستغل المساجد من أجل كسب تعاطف المسلمين مع رمضان، بحجة أن التهم الموجهة له باغتصاب 4 نساء ملفقة، تستهدف مكانة رمضان كمفكر إسلامي.

اقرأ أيضًا: طارق رمضان يعترف بارتكابه الزنا، فهل يواصل “الإخوان” دعمه؟

وأجمعت صحف غربية على أن “جماعة الإخوان المسلمين تستخدم المساجد في أوروبا من أجل كسب تعاطف المسلمين والمهاجرين العرب الجدد إلى جانب قضايا الإخوان، حتى وإن كانت تتعلق بجرائم اغتصاب”، على حدّ قولها. وفيما يلي نسرد أهم ما ورد فيها:

في الثالث من يوليو/تموز 2018، نشرت مؤسسة أبحاث مكافحة الإرهاب الأمريكية (IPT) -المعروفة باسم “المشروع الاستقصائي حول الإرهاب”- تقريرًا يتحدث عن استخدام الإخوان لمساجد أمريكية في الدفاع عن “متورط إسلامي في قضايا اغتصاب، يُدعى طارق رمضان، هو حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا”. وقال المحلل السياسي الأمريكي جون روسوماندو إن “الإخوان استخدموا مسجدين في العاصمة واشنطن، للدعوة إلى تنظيم مظاهرات مناصرة لرمضان”. وأضاف روسوماندو أن “الإخوان نظموا برامج أيديولوجية في المسجدين، تهدف إلى تنظيم حملات تطالب بإطلاق سراح رمضان”.

ووفقًا لروسوماندو: “جرى تنظيم مسيرات وتجمعات انطلاقًا من مسجد دار الهجرة ومسجد ديانات التابع للحكومة التركية، في ولاية فيرجينيا، بتمويل من مؤسسة Aafia التابعة للإخوان”. وأضاف المحلل الأمريكي أن “الإخوان استخدموا مساجد أخرى في واشنطن لتنظيم تظاهرة أمام السفارة الفرنسية في واشنطن، وذلك في شهر مارس/آذار المنصرم، للمطالبة بإطلاق سراح رمضان”.

وحسب تقرير المؤسسة الأمريكية، “ترتبط جماعة الإخوان بمسجد دار الهجرة، الذي يستضيف العديد من  الإسلاميين الضالعين في جرائم إرهاب في الولايات المتحدة، وعلى دراية ومعرفة من الإمام شاكر السيد”.

ومن جانبها، أبدت مجلة “غيلير ريبورت” الأمريكية استغرابها الشديد من “استخدام المساجد من قبل الإخوان لأغراض لا ترتبط بالعبادة”، وانتقدت هذا الاستخدام “في صالح رجل مغتصِب” حتى وإن كان “حفيد مؤسس الإخوان”. وقالت الباحثة الأمريكية باميلا غيلر إن “تجيير المساجد من قبل الإخوان للدفاع عن مرتكب جريمة اغتصاب يدلل على شجاعة النساء الثلاث اللواتي تقدمن بشكاوى رسمية ضد هذا الرجل”.

اقرأ أيضًا: جدل في المغرب بسبب تهم الاغتصاب التي تلاحق طارق رمضان!

وأضافت باميلا “أن رمضان كان يعرف أن تنظيم الإخوان سيقف وراءه مهما حدث، وهذا ما شجعه على ارتكاب أكثر من جريمة اغتصاب”. وبالفعل، “ها هم الإخوان يستخدمون المساجد لصالح رمضان بعد أن قاموا بتهديد إحدى ضحاياه بالقتل، هند عياري”. وأنهت الكاتبة بالقول إن “الإسلاميين المغتصِبين يعتمدون على صمت المرأة المسلمة، وعدم قدرتها على الحديث في هذه الأمور، إلا أن ضحايا رمضان أثبتن شجاعتهن”.

أما “معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط” الأمريكي، فقد سلط الضوء على “استخدام مساجد فرنسية من قبل الإخوان للحديث عن طارق رمضان، ودحض تهم اغتصاب موثقة لدى السلطات الفرنسية”. ونشرت أسرة التحرير تقريرًا تقول فيه إن “إمام مسجد عائشة دي مونبلييه في فرنسا، محمد خطابي، أسهب في الحديث عما أسماه فضائل طارق رمضان خلال خطبة الجمعة في الثامن من حزيران/يونيو 2018، واستغل العبادة للدعوة إلى الوقوف إلى جانبه، وعدم التزام الصمت”. وأشار المعهد إلى أن استخدام المسجد في هذا الغرض لم يكن سريًا، “بل جرى نشر الخطبة علانية على موقع يوتيوب”.

كما خصصت مجلة بوليتيكو الأمريكية بنسختها الأوروبية تقريرًا للحديث عن هذه الظاهرة، ونقلت شهادات العديد من المسلمين الذين “انتقدوا استخدم المساجد كمنابر سياسية وحزبية” من قبل الإخوان على وجه التحديد. وأجرت المجلة مقابلة مع امرأة ألمانية مسلمة، يمنية الأصل، تدعى أروى الخطابي (46) عامًا، قالت فيها: “جئت إلى ألمانيا عام 2005 كي أكمل رسالة الدكتوراه في التاريخ في جامعة برلين. ورأيت أن الإخوان يستخدمون المساجد والمراكز الدينية لتقديم خدمات اجتماعية للمهاجرين الجدد، من أجل الترويج للأجندة المتشددة. غالبية المساجد هنا تخضع لإشراف الإخوان، ولهذا، رأيت أن اللاجئين لا يذهبون إلى مساجدهم إلا للحصول على المساعدات فقط”.

وأضافت الخطابي قائلة إن “الخطر يكمن في أن مساجدهم تمهر في تعزيز التعاليم الأصولية المتشددة، التي قد تخلق مجتمعات موازية”. وقد وافقها الرأي علي طايل، لبناني الأصل، حين قال إن “مساجدهم المتشددة تعمل على مسح أدمغة الشباب الوافدين، وتستبدلها بأفكار متطرفة حسب أفكارها الخاصة”.

بينما أكدت مجلة “نيو يورو” الدنمركية أن “جماعة الإخوان المسلمين استغلوا تواجدهم المؤسسي الديني في بريطانيا، وفي فرنسا وألمانيا كذلك، من أجل بناء شبكة من التحالفات التي تمثل الكتل الإسلامية الكبرى في العالم”. وقالت المجلة إن “تواجد الإخوان في هذه الدول الأوروبية الكبرى الثلاث سمح للجماعة بالتوسع المؤسسي الديني في البلدان الأصغر، مثل بلجيكا انطلاقًا من فرنسا، وأيرلندا انطلاقًا من بريطانيا، وسويسرا انطلاقًا من ألمانيا”. وحسب المجلة، “تتوسع مؤسسات الإخوان الدينية في أوروبا بشكل عرضي، من أجل دغدغة مشاعر المهاجرين العرب المسلمين الجدد في أوروبا، تحت مظلة (اتحاد المنظمات الإسلامية) بالتحديد”.

وأضافت المجلة أن “لدى جماعة الإخوان أكثر من 500 منظمة دينية دعوية تستخدمها داخل الاتحاد الأوروبي من أجل جلب التعاطف مع تنظيم الإخوان، بعضها يحمل صفات رسمية مثل المساجد والجمعيات، وبعضها الآخر لا يحمل صفة رسمية لكنه يعمل تحت مظلة الجماعة”. وأضافت أن من بين المؤسسات الإخوانية العاملة في هذا المجال “المركز الإسلامي الثقافي في جنيف، التي أسسها سعيد رمضان، صهر مؤسس الإخوان حسن البنا”.

اقرأ أيضًا: الخطر الإخواني: جيش من “الاحتياطيين” يداهم أوروبا تحت غطاء الديمقراطية

وأخيرًا، قالت المجلة الدنمركية إن “الإخوان اعتمدوا على مسجد ميونيخ من أجل تسهيل الانتشار في ألمانيا، استنادًا إلى ثلاث أدوات رئيسة: المجلس المركزي للإخوان في ألمانيا، ومؤسسة صوت المسلمين الألمانية التي تسيطر على 60 مركزًا إسلاميًا في جميع أنحاء البلاد، بقيادة المصري الإخواني إبراهيم الزيات، وكذلك مؤسسة ميللي جوروش، عرابة الإسلام السياسي المقربة من أردوغان، المسيطرة على الجالية التركية في ألمانيا”. وفي فرنسا، قالت المجلة إن “الإخوان سيطروا على أكثر من 250 مسجدًا عبر اتحاد المنظمات الإسلامية، واستخدموا كوادر من شمال إفريقيا لاستخدام المنابر من أجل التأثير على الأصوات الإسلامية في الانتخابات الفرنسية”. وفي بريطانيا، أشارت المجلة إلى أن “فروع الإخوان أسسوا (الرابطة الإسلامية في بريطانيا)، واعتمدوا كتاب يوسف القرضاوي لعام 1990 حول أولويات الحركات الإسلامية كدستور للمراكز الدينية في البلاد”.

أما مجلة “تورنتو سن” الكندية، فقد أثارت شبهات حول إشراف الإخوان المسلمين على مسجد كيبيك الكندي، الذي تعرض لتفجير على يد متطرف عام 2017. وقالت نقلًا عن الباحث الإيطالي في شؤون الحركات الإسلامية، لورينزو فيدينو، إن الإخوان لا يعتمدون على المساجد من أجل رسائلهم فحسب، بل يستخدمون كذلك المجلس الكندي لمسلمي كندا من أجل هذا الغرض”.

وأخيرًا، لم يتردد الإخوان في الدعوة علانية إلى استخدام المساجد من أجل “مناصرة طارق رمضان والضغط من أجل إطلاق سراحه”. ففي الثاني والعشرين من يونيو/حزيران 2018، أطلقت الصفحة الرسمية لمساندة رمضان عبر فيس بوك، التي تحمل اسم “حملة إطلاق سراح طارق رمضان”، بيانًا تقول فيه: “من المخزي أن تغيب الجالية المسلمة عن هذه القضية… من المخزي أن شبكة المساجد الأمريكية ظلت صامتة إزاء اعتقاله”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة