الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

صحف غربية: لماذا أجرت السعودية تعديلات مفاجئة على قيادة الجيش؟

ما وراء الخطوة السعودية الأخيرة؟

ترجمة كيو بوست –

أبدت صحف غربية إعجابها بقرار الملك السعوديّ إزاء التغييرات على مستوى قيادة الجيش، وأجمعت على أنّ هذا القرار يعني “ضخ دماء جديدة” في قيادة المؤسسة العسكرية الرسمية، “استكمالًا للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، واستجابة للمتطلبات والتهديدات الأمنية المجاورة”.

وقال الخبير الأمريكي البارز توم ريغان إن “القرار يعني أن السعودية ضاعفت من ثورة الحداثة التي تعيشها”. وقد كتب ريغان مقالة في صحيفة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية، أكد فيها أن “هذه التغييرات العسكرية تؤكد على عمق ثورة الحداثة السعودية، وعلى رغبة محمد بن سلمان في تعزيز القدرات القتالية لجيشه، وتعزيز دور المرأة في الجيش“. وأضاف “ريغان” أن “ابن سلمان لم يصبر كثيرًا، إذ شنّ حملة على أولئك الذين لا يدعمون أجندة الإصلاح”.

وشدد “ريغان” على أن هذا التغيير يرتبط بمنظور ابن سلمان إزاء التهديدات المحيطة، حين قال: “شعر وليّ العهد بضرورة إجراء تحسينات دراماتيكية على مستوى الجيش؛ صحيح أن القوات المسلحة مجهزة تجهيزًا جيدًا، إلا أن الضعف العسكري غير مقبول على الإطلاق، لا سيّما في مواجهة التهديدات الإقليمية، مثل الحوثيين المدعومين من إيران”.

من جانبها، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إن السعودية “شحذت تفوقها العسكريّ من خلال ضخ دماء جديدة في قيادة الجيش”. وقالت إن “قرار المملكة لم يستند إلى التجربة السعودية في حربها مع وكلاء إيران في اليمن فحسب، بل أيضًا إلى الرغبة في استكمال التغيرات الجذرية التي أجراها ابن سلمان، عندما استثمر في المواهب الأصغر سنًّا عبر منحهم مناصب عليا”.

كما ونشر الكاتب الأمريكي “ديفيد إغناتيوس” مقالة في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، قال فيها إن “وليّ العهد يعالج المملكة بصدمة كهربائية ضرورية، في إطار التطوير الثقافي والسياسي المنشود في حياة السعوديين، وهذه المرة على مستوى الجيش”. وأضاف أن هذا التغيير يستكمل حملة ابن سلمان التي بدأها بحرب على الفساد، ورافقها بإجراء تغييرات اجتماعية واقتصادية”.

وقد أثنت الصحفية الأمريكية “ديبوراه عاموس” عبر الإذاعة الأمريكية العامة NPR على هذا القرار، واعتبرته “خطوة في الاتجاه الصحيح، في إطار الحملة السعودية الواسعة في إصلاح مؤسسات الدولة بقيادة وليّ العهد محمد بن سلمان”. وقالت “عاموس” إن هذا الإجراء “يكمّل بقية التغييرات التي أجرتها قيادة المملكة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي”.

وأجرت الإذاعة الأمريكية حوارات مع محللين سياسيين أمريكيين، أبرزهم أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة برنستون الأمريكية، بيرنارد هايكيل، الذي قال: “إن هذا جزء من خطوات إصلاحية أوسع تنطوي على تغييرات سريعة ومفاجئة في المجال العسكري، فضلًا عن المجالات الاقتصادية والاجتماعية التي جرت مؤخرًا في المملكة”. وشدد “هايكيل” على أهمية هذا القرار الذي جاء بعد أن “أدركت القيادة المشاكل التي عانى منها الجيش في حربه ضد الحوثيين في اليمن“. ووفقًا لـ”هايكيل”، فإن الأمير ابن سلمان يقف وراء هذا القرار رغبة منه بتقوية القدرات العسكرية السعودية، بما يشمل إنشاء صناعات تسليحية محلية“.

وتحدث المحلل السياسي الأمريكي “ثيودور كاراسيك” للإذاعة الأمريكية، معتبرًا أن تغيير قيادة الجيش “لحظة حاسمة وهامة بالنسبة للشعب السعودي”. وقال: “إن هذه الخطوة ستضفي فعالية كبيرة على وزارة الدفاع السعودية”. وأضاف “كاراسيك” أن “الشعب السعودي متعطش للتغيير والتخلص مما هو قديم، لذا عملت القيادة على إجراء تغييرات سريعة في مجالات الوظائف والتنمية والحرية من التعصب الديني وغيرها من الأمور”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة