الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

صحف غربية تكشف: طفل قطر المدلل، والعقل المدبر لسياساتها

أشهر لاجئ سياسي غير إسلامي في قطر

ترجمة كيو بوست –

أجمعت الصحف العالمية على وصف عزمي بشارة بـ”رجل” و”بوق” النظام القطري الذي يعمل على “ترويج الدعاية القطرية” عبر وسائل الإعلام، على عكس رغبة قناة الجزيرة التي تحاول إضفاء صفة “الحيادية” عليه من خلال وصفه بـ”المفكر العربي”.

فبالإضافة إلى دوره الترويجيّ للسياسات القطرية، يعمل بشارة على  نقلِ رسائل من أمير قطر إلى زعماء دولٍ أخرى، سواءً كان ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر. وقد أكد “موقع المونيتور” الإخباري الأمريكي ذلك بالقول إن “أمير قطر بثّ رسائل عدّة عام 2016، إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر عزمي بشارة، يحذره فيها من السماح بعودة محمد دحلان إلى رام الله، الأمر الذي يعني نهاية نظامه السياسيّ في الضفة الغربية، وتولي دحلان الرئاسة الفلسطينية بدلًا منه”.

وتؤكد “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكية أن “بشارة” اعتاد على الترويج للدعاية القطرية، وتضرب مثالًا على ذلك، قائلةً إن “بشارة عمل على تجميل الخطة القطرية إزاء الأزمة السورية في بداياتها، إذ خرج على قناة الجزيرة في شهر سبتمبر/أيلول عام 2011، وبدأ بسرد تفاصيل جهود النظام القطري التي ترضي جميع الأطراف”.

وللتأكيد على مبالغته في تضخيم دور الدوحة في المنطقة، أضافت المؤسسة أن “بشارة استعرض على قناة الجزيرة جهود النظام القطريّ في حشد الغضب العربيّ السنيّ ضد نظام الأسد من جهة، وضمان الإذعان والرضوخ الإيرانيّ من جهةٍ أخرى”.

وواصلت المؤسسة حديثها عن “بشارة” واصفةً إياه بـ”الطفل المدلل” للنظام القطري، وقالت إن “بشارة عمل كرجل دفاعٍ عن قطر في وسائل الإعلام، إذ حاول تهدئة المتظاهرين السوريين الغاضبين على قطر إزاء مبادرتها آنذاك، وقال إن الخطة القطرية لا تهدف إلى إنقاذ النظام، بل إخراجه بشكلٍ سلميّ”. بل وأشار إلى مخاوف إيران “التي تهدف إلى دعم حركات المقاومة”، وفي ذلك إشارة واضحة إلى أهمية المصالح الإيرانية في المنطقة.

أما أستاذ الدراسات السياسية في جامعة لندن البريطانية، آدم هانيه، فقد أكد في مقالته في مجلة “غلوبال رسيريتش” الكندية إن “الدوحة تستخدم عزمي بشارة من أجل تعزيز سياساتها عبر ظهوره المتكرر على شاشة الجزيرة، ومن خلال الأبحاث والمقالات التي ينشرها في وسائل الإعلام أيضًا”. كما أشار إلى “أن قطر تستخدم معارضين في المنفى، من بينهم بشارة، من أجل إظهار نفسها كقوةٍ إقليميةٍ عاتية، من خلال التغطية الإعلامية المكثفة على قنواتٍ مثل الجزيرة وتلفزيون العربيّ”.

وهذا ما شدّدت عليه الباحثة السياسية الأمريكية “كرتني فرير” في مجلة “إنترناشونال بوليسي ديجست” الأمريكية، إذ أكدت على دوْر بشارة في دعم الرواية القطرية عبر وسائل الإعلام، ووصفته بـ”أشهر لاجئ سياسي غير إسلامي في قطر، احتل مكانة استشارية مؤثرة لدى الأمير تميم، بالإضافة إلى قيادته لمركز أبحاث ودراسات قطريّ”.

وبسبب دوره الفعال في السياسة القطرية الهادفة إلى تمويل المجموعات الإسلامية المتطرفة، ندّد المعلق الأمريكي السياسي “آدم كريدو” في مجلة “فري بيكون” الأمريكية بحصول بشارة على تأشيرة دخولٍ إلى الولايات المتحدة عام 2016، للمشاركة في مؤتمر “تعزيز الديمقراطية في العالم العربيّ”، الذي نظمه “المركز العربي في واشنطن دي سي” في فندق ماريوت واشنطن. وأكد “كريدو” في مقالته على أن بشارة “مرتبطٌ بأطرافٍ إرهابيةٍ، ولا ينبغي السّماح له بدخول الولايات المتحدة”.

ومن اللافت للانتباه، أن “بشارة” يعزز التناقض القطري إزاء ثورات الربيع العربيّ، ولا يقول إلا ما يتساوق مع الرواية القطرية الرسمية بما يخص تدخلاتها في شؤون الدول العربية.

وقد تجلى ذلك في مقالة نشرها باللغة الإنجليزية على صحيفة العربي الجديد، ناصَرَ فيها ما أسماه “الثورتين السورية والليبية ضد الرئيسيْن الدكتاتوريين، الأسد والقذافي”، في المقابل، شنّ هجومًا على الرئيس السيسي، واعتبر توليه الرئاسة المصرية “انقلابًا عسكريًا على الديمقراطية في البلاد”، وهو الموقف القطري الرسمي الذي تروج له وسائل الإعلام القطرية كافة.

ومن الأمثلة الأخرى التي تدلّل على دوْر “بشارة” البارز في خِدمة سياسات النظام القطري الداعم للإخوان المسلمين، ترأّسه ورشة عملٍ في جامعة جورج تاون الأمريكية، فرع قطر، تحدث فيها عن “انفتاح جماعة الإخوان، وتبنّيها للديمقراطية في مصر في أعقاب الربيع العربيّ”.

وقد نشرت جامعة جورج تاون فيديو يَظهر فيه بشارة قائلًا: “الحركات الإسلامية الراديكالية المتشددة مثل داعش رفضت الديمقراطية علانية، ولكن الإخوان قبلوا بالديمقراطية كحُكم الأغلبية، عندما تولّوا الرئاسة في مصر، رغم التقليل من أهمية الحريات المدنية”. وألمح “بشارة” إلى أن “الديمقراطية خسرت جولةً عندما تعلق الأمر بالأحداث الحالية في مصر”.

وتحدث كذلك الباحث السياسي الأمريكي “ديفيد أندرو وينبيرغ” في مجلة “ديفيند ديموكراسي” الأمريكية عن خدمات “بشارة” التي يُقدمها للنظام القطري من خلال ندواته المنظمة. وقد نشر وينبيرغ تقريرًا مطولًا حمل عنوان “قطر وتمويل الإرهاب”، قال فيه إن “قطر منحت بشارة الجنسية القطرية بعد بيْعهِ أسرارًا لحزب الله، ثم عمل كمنصة لاستضافة زعماء المجموعات الإسلامية المتطرفة، عبر ندواته التي ينظمها في إطار المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات القطريّ”. 

أما صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” فقد تساءلت عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تمويل “بشارة” لزيارة ثلاثة من أعضاء الكنيست الإسرائيليين إلى الدوحة عام 2014، إذ قالت نقلًا عن مجلة “كالكاليست” الإسرائيلية الاقتصادية إن عزمي بشارة قام بتمويل زيارة أعضاء عرب في الكنيست إلى الدوحة عبر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات القطريّ. وألمحت الصحيفة كذلك إلى أن الدوحة قد تكون وراء تلك الدعوة، وليس عزمي بشارة شخصيًا.

وفي إشارة إلى قيام النظام القطري “بتجنيد” بشارة للعمل كبوقٍ لها، قالت الصحيفة في تقرير آخر لها إن “قناة الجزيرة جلبت بشارة إلى شاشتها لإضافة ثقلٍ كبيرٍ إلى سياساتها الداعمة للإخوان المسلمين”. وقد شدّد الباحث السياسي الأمريكي مايكل ستيفانز، وفقًا للتقرير، على “تحوّل موقف عزمي بشارة المناهض للإخوان المسلمين منذ انتقاله إلى الدوحة، إذ كان يُعرف بآرائه المعادية للإخوان في السابق، ومعارضته لتقارب الجزيرة الزائد عن حدّه مع الجماعة آنذاك”. وأنهت الصحيفة تقريرها قائلة إن “الرجل المقرب من أمير قطر يحاول زعزعة الأوضاع السياسية في دول الخليج العربي”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة

Share This