الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

صحف غربية تجيب: ما السرّ وراء الترحيب السعودي الشعبي بالإصلاحات؟

كيف يرى السعوديون التطورات الأخيرة في بلادهم؟

ترجمة كيو بوست –

اعتبرت صحف غربية أن “جرأة القيادة السعودية في الاستماع إلى مطالب العامّة، وتطبيق القانون على الجميع، واستهداف المفسدين في أعلى الهرم”، هي أهم أسباب “الاحتضان الشعبي العارم” لقرارات القيادة إزاء التغيير الجذري على مستوى المملكة.

وقد نشر الروائي والخبير السياسي الأمريكي المعروف “ديفيد إغناتيوس” مقالة في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، تحدث فيها عن تحليل بيانات حديثة، تؤكد “مصداقية” حملة الإصلاح، وتبرز أسباب “الترحيب الواسع” في صفوف المواطنين السعوديين إزاء التغييرات.

وقال إغناتيوس: “جمعت الكثير من البيانات خلال رحلتي إلى السعودية، وشعرت بدعم واسع جدًا لحملة الإصلاح في صفوف الشباب، الذين قابلتهم في الشوارع، فضلًا عن رجال دين معروفين.

أجريت مقابلات مع عشرات المواطنين في الأماكن العامة، وشعرت بحماستهم الشديدة والعفوية تجاه حملة الإصلاحات، لا سيّما مكافحة الفساد والحملة على التشدد الديني. قال لي مواطنون إن هذه الحملة تمثل انطلاقة لإقامة العدل وتطبيق القانون على الجميع، فالعالم آخذ في التغيير، والسعوديون كذلك، والأمير أصبح كالمواطن العادي بفضل هذه الإجراءات. أصبح المجتمع أكثر حداثة وانفتاحًا في ظل ثورة إصلاح بدأت من الأعلى إلى الأسفل.

كما وأجريت لقاء مع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد العيسى، الذي عبّر لي عن دعمه لسلسلة الخطوات الإصلاحية التي شرع بها ولي العهد، وأكد لي أن جميع زملائه من علماء الدين والقيادات الدينية العليا يدعمون هذه الإجراءات.

وأخبرني العيسى كذلك بترحيب علماء الدين بقرار القيادة بالقضاء على التعصب الديني وتقليص سلطة الشرطة الدينية، وقال إنها قرارات حكيمة تتعلق بقضايا مرتبطة بالعادات والتقاليد والثقافة المتوارثة وليس بالدين. كما وعبر العيسى عن دعم علماء الدين للتغيير الذي يخص المرأة السعودية، مثل قيادة السيارة واللباس المحتشم والعمل في الجيش، وغيرها من الأمور”.

وكتب المؤرخ والمؤلف البريطاني البارز “روبرت ليسي” مقالة في واشنطن بوست الأمريكية، أبرز فيها رأيه إزاء حملة الاعتقالات التي طالت أفراد العائلة المالكة في السعودية، وقال فيها:

“استهدف وليّ العهد محمد بن سلمان المفسدين أفراد العائلة المالكة، الذين عملوا على إقامة مراكز قوى مستقلة في المملكة، تطورت وتضاعفت في الفترة الأخيرة، اتصفت بشهية لا متناهية نحو الثروة والجشع والسلطة. أولئك المفسدون من العائلة المالكة عملوا على احتكار الأراضي وقطاع الأعمال في جميع أنحاء المملكة، بل وكانوا يتلقون رواتب شهرية مضمونة ومنح سخية غير محدودة.

ثروة أفراد العائلة المالكة أقلقت المواطنين السعوديين بشكل كبير، لا سيّما في ظل انتشار الخرافة القائلة أن جميع السعوديين أغنياء. في الحقيقة، أفادت بيانات البنك الدولي أن نصيب الفرد من الدخل في السعودية أقل منه في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومعظم الدول المجاورة في الخليج.

وبعد أن أطلق ابن سلمان إصلاحاته التي شملت كل شيء، خصوصًا الحملة ضد أفراد العائلة الملكية، تداول السعوديون مسألة الإصلاحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وأصبح الأمر مصدر فخر لدى المواطنين السعوديين، ومصدر قلق لدى قوى الفساد، سواء من أفراد العائلة المالكة أم غيرهم من جبابرة الثروات. وقد وصل الأمر إلى أن الملك السعودي أمر جميع أفراد العائلة المالكة بدفع فواتير الماء والكهرباء والهواتف وغيرها، مثلهم مثل المواطنين. إن الدرس العظيم المستفاد من خطوات ابن سلمان هو وجوب الاستماع إلى الناس، واتباع مبدأ أن ما يمسّ الجميع، يجب أن يُوافق عليه من قِبل الجميع”.

 

جرأة غير مسبوقة

وبالنسبة للمؤلف الأمريكي “لويس سيج”، فإن “جرأة ابن سلمان غير المسبوقة، لتحقيق إصلاحات اقتصادية واجتماعية وعسكرية، هي السبب الرئيس في حماسة الشعب السعودي تجاه التخلص مما هو قديم”. وقد أكد “سيج” في مقالته في مجلة “إنسايكلوبيديا جيوبوليتيكا” أن “ابن سلمان تمكن من الفوز بثقة الشباب المتعطش نحو التغيير، متأثرين بجرأته في فرض القانون على رأس الهرم في المملكة”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة