الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

صحف غربية: احتمالات نشوب “حرب عالمية ثالثة” مرتفعة جدًا

هل سيتحول الصراع السوري إلى حرب عالمية؟

ترجمة كيو بوست –

في ظل التوترات المستعرة بين القوى الغربية والإقليمية إزاء الهجوم الكيماوي السوري على المدنيين في دوما، رأت صحف غربية أن التحركات السياسية والعسكرية على الأرض تشير إلى قرب اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، تشمل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وحلفاء آخرين من جهة، وروسيا وإيران وسوريا وحزب الله من جهة أخرى.

“الحرب العالمية الثالثة قد تندلع في غضون ساعات بين الولايات المتحدة وروسيا، وقوى دولية وإقليمية أخرى، في الوقت الذي يحشد فيه ترامب الدعم من أجل عملية عسكرية على سوريا”، هذا ما ذكرته مجلة “ديلي ستار” البريطانية.

وقالت المجلة البريطانية إن “حربًا عالمية ثالثة تشق طريقها بين روسيا والغرب تزامنًا مع المسار التصادمي بين القوى العظمى في سوريا والشرق الأوسط. وما يزيد هذا الترجيح هو أن نشاطًا عسكريًا واضحًا جرى أمس في جميع أنحاء المنطقة؛ فالطائرات البريطانية على أهبة الاستعداد في قبرص، والسفن الأمريكية قبالة السواحل السورية كذلك، بينما تنتشر الطائرات الروسية وصواريخ الدفاع الجوي الروسي في سوريا”.

وقد عرضت المجلة كذلك خرائط وأرقامًا تشير إلى استعداد موسكو وواشنطن لهكذا سيناريو، وقالت إن “توزيع المنشآت العسكرية الأمريكية في سوريا كان يشير منذ البداية إلى تبني خيار أمريكي مسبق لمواجهة الروس عسكريًا في سوريا”.

وأوردت صحيفة الغارديان البريطانية تصريحات دميتري ترينين، المسؤول العسكري الروسي السابق، رئيس مركز كارينجي موسكو الحالي، الذي قال إن “واشنطن وموسكو تقتربان بالفعل من المواجهة العسكرية المباشرة في سوريا، وهذه هي المرة الأولى التي تتضح فيها معالم الحرب الحقيقية منذ الحرب الباردة”.

ووفقًا للغارديان، فإن “روسيا على أهبة الاستعداد للحرب العالمية في الشرق الأوسط، وهذا يتضح من خلال تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الروسية المسلحة، فاليري غيراسيموف، التي قال فيها إن الرد الروسي سيكون مختلفًا هذه المرة، وإن روسيا ستستخدم أنظمتها الدفاعية وأسلحة أخرى ضد القوات الأمريكية في حال مهاجمة سوريا”.

وقال “غيراسيموغ” حسب الغارديان إن “مستشارين عسكريين روس وأعضاءًا من البعثات الروسية العسكرية تمركزوا في دمشق وفي مقر وزارة الدفاع السورية، وفي مواقع عسكرية سورية أخرى، وبالتالي فإن أي تهديد على حياة جنودنا سيشعل ردًا روسيًا عسكريًا ضد أي طرف يقوم بهذا العمل”.

من جانبها، أفردت صحيفة “إكسبرس” البريطانية تقريرًا تحت عنوان “تحذير: حرب عالمية ثالثة”، قالت فيه إن “روسيا سترد عسكريًا بالفعل على أي عمل عسكري أمريكي ضد النظام السوري”. ونقلت الصحيفة تصريحات المحلل الأمريكي هولي باين، الذي قال إن الروس لن يكتفوا بالرد الدبلوماسي في الشرق الأوسط؛ فهم أقوى اليوم مما كان عليه الحال قبل سنوات”.

ويعتقد “باين” أن “روسيا قد ترد بشكل مباشر على الضربات الأمريكية الوشيكة، وربما تكلف الإيرانيين بذلك في بادئ الأمر. وحينها، سينخرط الإيرانيون وقوات حزب الله وقوات الأسد إلى جانب القوات السورية في إيذاء حلفاء الولايات المتحدة عسكريًا”.

أما مجلة “ذي أتلنتك” الأمريكية، فقد قالت “إن احتمالات الحرب الإقليمية الواسعة مرتفعة جدًا لأن الإدارة الأمريكية ترغب بتقويض التوسع الإيراني بالدرجة الأولى في سوريا، وهذا أمر شبه مؤكد مع تعيين رجلين صارمين في الإدارة الأمريكية مثل بولتون وبومبيو”. ووفقًا لها، فإن الإدارة الأمريكية اتخذت قرارًا بالفعل لمواجهة نظام الأسد، الذي يعني بالضرورة مواجهة النظام الإيراني عسكريًا”.

وحسب معهد “غلوبال سيرتش” الكندي، فإن “الصراع السوري قد يتحول إلى حرب عالمية، وإن عدم قبول واشنطن بالتحقيق في الهجوم الكيماوي يعني رغبة أمريكية صارمة في البدء في حرب على الأسد وإيران في سوريا، وقد يتحقق ذلك بعد حشد الدعم من بريطانيا وفرنسا وحلفاء آخرين لها”.

وأورد المعهد الكندي أن “معالم حرب ظهرت في المنطقة، شملت ظهور مدمرة أمريكية محملة بصواريخ توماهوك، قبل أن تتعرض للمضايقة من قبل طائرات روسية، في إشارة إلى قرب تحول النزاع إلى حرب عسكرية عالمية”.

وأخيرًا، أجرت مجلة (أس بي أس) الأسترالية مقابلة حصرية مع إيغور يورغينز، مستشار رئيس الوزراء الروسي السابق، الرئيس الحالي لمركز أبحاث لوي السويدي، وأكد لها أن “الحرب العسكرية الشاملة غير مستبعدة، وأن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا هي الأسوأ منذ أزمة الصواريخ الكوبية في الستينيات عندما كان البلدان على حافة حرب نووية”. ورأى يورغينز “أن قرار الحرب يقع الآن في ملعب بوتين وليس ترامب، وهو من سيقرر فيما إذا سيتحول الصراع إلى حرب شاملة أم سيقتصر الأمر على حرب باردة جديدة”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة