الواجهة الرئيسيةترجمات

صحف عالمية: لهذه الأسباب أرسلت باكستان قواتها إلى السعودية

هل هو تحالف ضد إيران؟

ترجمة كيو بوست –

أجمعت الصحف والمجلات الغربية على أن قرار باكستان إرسال قواتها إلى المملكة العربية السعودية يحمل “أهمية خاصة” في ظل الأحداث السياسية والعسكرية المتقلبة في الشرق الأوسط. وألمح العديد من الكتاب إلى أن “القيادة الباكستانية فضّلت الاصطفاف إلى جانب السعودية في هذه المرحلة، بصرف النظام عن الغضب الإيرانيّ المتوقع، ودون أيّ اكتراثٍ بتدهور العلاقات مع إيران”.

يرى الكاتب والصحفي البريطاني البارز توم روجان أن “باكستان محقة في قرارها الأخير بإرسال قواتها إلى المملكة العربية السعودية، لا سيّما في هذا التوقيت، الذي تحاول فيه إيران الهيمنة على المنطقة، من خلال وكلاءٍ لها مثل الحوثيين في اليمن”.

وقد نشر “روجان” مقالة على مجلة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية، يتحدث فيها عن “القرار الباكستاني الهام، الذي يرسل رسائل عدة إلى دول المنطقة”. ووفقًا له، فإن “باكستان اتخذت قرارًا صائبًا بإرسال قواتها إلى المملكة في هذه اللحظات الحاسمة”.

وحسب “روجان” فإن “هذا الانتشار تطورٌ هامٌ جدًا على الصعيد الدبلوماسي، يؤكد على التحالف السعودي الباكستاني المتنامي من جهة، وعلى عزلة إيران المتزايدة من جهةٍ أخرى، وهذا أمر جيد”.

ويؤكد “روجان” في مقالته “أن الأمر لا يقتصر على مهمة تدريبية واستشارية عسكرية، كما جاء في الإعلان الرسمي في إسلام أباد؛ بل هنالك أبعادٌ سياسيةٌ وعسكرية من شأنها أن تمثل نقطة تحولٍ هامة، لا سيّما في الحرب السعودية على الإرهاب، وحملتها العسكرية على المتمردين الحوثيين في اليمن”.

ويشير “روجان” إلى أن “باكستان قررت الوقوف إلى جانب السعودية في صراعها مع إيران، ووكلائها في اليمن”، إذ شدد على “أن الخطوة في هذا التوقيت تعني بالضرورة أن باكستان قررت التمركز في المدار السعودي بكلّ إصرار، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة بين الرياض وطهران”. بعبارة أخرى: “قبلت القيادة الباكستانية نشر عناصرها في المملكة مع علمها المسبق أن هذا سيؤدي إلى تدهور علاقاتها مع إيران”.

وفي حديثه عن الأسباب التي دفعت باكستان إلى اتخاذ هذا القرار “الجريء”، يعتقد روجان أن “باكستان ترغب بالحفاظ على علاقاتها مع السعودية، لا سيما تحت قيادة وليّ العهد محمد بن سلمان، صاحب الشخصية القيادية، الذي أخذ على عاتقه حملة جريئة وشرسة تجاه الحداثة والتحديث”. ويضيف روجان “أن الجيش الباكستاني الذي يقوده زعيم أكثر واقعية من سابقه، قرر البقاء في الصف السعوديّ إدراكًا منه بمعطيات الواقع السياسي للمنطقة”.

ويضيف روجان أن “عنصرًا شخصيًّا دفع الباكستانيين نحو هذا الاتجاه. وهنا نتحدث عن أحد أفضل قادة الجيش الباكستاني، رحيل شريف، رئيس قوة مكافحة الإرهاب، الذي حظي بثقة ابن سلمان، ويرغب الآن بتعزيز هذه العلاقات من خلال حثّ بلاده على استثمار المزيد من العلاقات مع السعوديين”.

وأنهى “روجان” مقالته قائلًا “إن السعودية تتمتع بقدراتٍ عسكرية هائلة في ظلّ وجود أسلحة أوروبية وأمريكية راقية، إلا أن خبرة الجيش الباكستاني الكبيرة من شأنها أن تساعد الجيش السعودي على اكتساب خبرات معقدة ضرورية لمواجهة أيّ عدوانٍ إيرانيّ”.

من جانبها، قالت وكالة “رويترز” إن باكستان قررت إرسال قواتها إلى “حليفتها” السعودية بعد 3 سنوات من تجنب الدخول في أيّ ائتلاف عسكري. وقالت الوكالة إن “دور القوات الباكستانية في المملكة ليس واضحًا إلى الآن، برغم الإعلانات الرسمية القادمة من إسلام أباد”.

إلا أن ما يثير الاهتمام، وفقًا لها، هو “أن الجنرال الباكستاني رحيل شريف يتواجد في الرياض، ويقود التحالف العسكري الإسلامي السعودي لمكافحة الإرهاب، الأمر الذي يثير التساؤلات حول مدى مشاركة القوات الباكستانية في الائتلاف في المستقبل القريب”.

وتشير رويترز إلى أن “هنالك أحاديث سعودية – باكستانية جرت حول سفن وطائرات وقوات باكستانية مخصصة للحملة السعودية الهادفة إلى القضاء على التأثير الإيراني في اليمن”.

بينما شددت وكالة سبوتنيك الروسية، بنسختها الإنجليزية، على أهمية القرار الباكستاني، في ظل وجود جنرال باكستاني يقود الائتلاف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية في الرياض، وقالت إن “أهمية القرار تنبع من حقيقة أن باكستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية، بل وتتمتع بأسرع ترسانة نووية نامية على المستوى العالم”.

أما موسوعة “ويكيبيديا” العالمية، فقد استحدثت صفحة باللغة الإنجليزية في أعقاب القرار الباكستاني، تحت عنوان “العلاقات الباكستانية – السعودية”. وأشارت الموسوعة في صفحتها إلى أن باكستان قررت إرسال قواتها إلى المملكة، و”باتت أقوى حليف إسلاميّ للسعودية”. كما وأكدت على “أن العلاقات الثنائية بين البلدين وديةٌ للغاية، ووثيقة بشكل خاص وفقًا لكثير من الخبراء والمحللين”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة