الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

صحف دولية تشكك بنية الحوثي وقف إطلاق النار في اليمن

كيف قرأت الصحافة الدولية إعلان جماعة الحوثي الاستعداد لوقف إطلاق النار؟

ترجمة كيو بوست – 

تداولت الصحف الدولية مؤخرًا مزاعم حوثية مفادها أن المجموعة المدعومة من إيران مستعدة للتوقف عن ممارسة القتال من أجل الوصول إلى حلول سلمية عبر طاولة المفاوضات، لكن صحيفة الغارديان البريطانية أكدت، الأربعاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أن “الجماعة الحوثية لم تُظهر حتى هذه اللحظة أية علامة على نيتها التخلي عن القتال، برغم التحذيرات الدولية الحالية من أسوأ كارثة إنسانية في العالم”.

وتساءلت الصحيفة “من هم الحوثيون؟ ولماذا وصلت الحرب إلى طريق مسدود؟”، وقالت إن المجموعة الشيعية “لن تستطيع الصمود إلى الأبد أمام قوات التحالف”، لكن الحوثيين أعلنوا “تصميمهم على عدم التخلي عن ساحة الحرب”، ما يشير فعليًا إلى عدم مصداقية قيادة المجموعة عندما زعمت أنها مستعدة لوقف إطلاق النار والتوجه نحو محادثات سلام.

اقرأ أيضًا: ما سر الدعوة الحوثية لوقف إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات؟

وفي حديثها عن العداء الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية، قالت الغارديان إن “رجال الدين الشيعة الزيديين باشروا في عسكرة أتباعهم ضد الرياض، بعد أن انتشرت أفكار دينية سنية في شمال اليمن في السبعينيات والثمانينيات”. كما أوضحت الكاتبة الصحفية البريطانية بيثان ماكيرنان أن “الحكومة اليمنية هي من طلبت من حلفائها السعوديين والإماراتيين التدخل عسكريًا في اليمن، من أجل طرد المتمردين الحوثيين”.

وبرغم توحّد الحوثيين في انتهاكاتهم ضد اليمنيين، قالت الغارديان إن “هيكل القيادة الحوثية غير مستقر وفوضوي؛ إذ انتشر الاقتتال الداخلي بين قيادة المجموعة، والأجنحة العسكرية التابعة لها، ورجال الدين الموالين لها كذلك”.

وأشارت ميركنان إلى أن “الحوثيين مارسوا التعذيب والقتل ضد الصحفيين والنقاد، واختلسوا إمدادات الإغاثة، واستخدموا البنية التحتية المدنية كدرع لنشاطاتهم العسكرية، واضطهدوا الأقليات مثل البهائيين”.

اقرأ أيضًا: كاتبة فرنسية: من أجل تحقيق السلام في اليمن، ينبغي إدراك ملامح العدو الحقيقي

وحول العلاقة مع إيران، قالت ميركنان إن “جماعة الحوثي أعلنت مرات عدة أنها مجموعة مصمَمَة على طراز حزب الله الشيعي اللبناني”، التابع لإيران. وأضافت الكاتبة البريطانية أن “إيران توفر للحرب الحوثية أسلحة وبنادق وصواريخ وتدريبات عسكرية وأموالًا منذ عام 2014، وهي تشعر بسعادة بالغة لرؤية عدوتها السعودية تنفق أموالًا وقوى بشرية على حالة الجمود في اليمن”، وهذا ما يشير بشكل واضح إلى أن قرار السلم والحرب لا ينبع من رأس القيادة الحوثية.

كيو بوستس

وبخصوص محادثات السلام، قالت الغارديان إن “المفاوضات فشلت في جنيف في أيلول/سبتمبر بعد أن أخفق الحوثيون في الوصول إلى طاولة السلام، لكن الأمم المتحدة تبذل الآن ساعات إضافية من العمل من أجل إنجاح المحادثات الجديدة التي من المفترض أن تحصل في السويد نهاية نوفمبر/تشرين الثاني”.

وما يلفت الانتباه هو أن الصحف البريطانية عمومًا، والغارديان على وجه التحديد، نادرًا ما توجه انتقادات لأيّ طرف يظهر عداءً تجاه الرياض، ما يعني حدوث تحول ملموس في قراءة المشهد اليمني لدى الوكالات البريطانية والغربية، وهو ما يشير حتمًا إلى حقيقة تنامي الأصوات المنادية بإيقاف الممارسات الحوثية في البلاد، سواء ضد المواطنين اليمنيين، أو حتى تجاه الدول المجاورة والجيران العرب.

اقرأ أيضًا: وقف القتال يقلب سير معركة الحديدة.. لماذا؟ ولصالح من؟

ومن جانبها، سخرت مجلة “ذي تاور” الأمريكية من الإعلانات الحوثية حول “الاستعداد لوقف القتال”، وقالت، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، إن “القوات الحوثية لا تزال تمارس اعتداءاتها ضد السعودية، وهو ما تبرزه، وتفخر به، الصحف والوكالات الإعلامية الإيرانية”.

واستشهدت “ذي تاور” بكلمات الصحفي الأمريكي “سيث فرانتزمان”، الذي أكد في متابعاته الخاصة أن “وسائل الإعلام الإيرانية هرعت إلى بث مشاهد القصف الحوثي ضد القوات السعودية مباشرة بعد زعم المجموعة استعدادها لوقف إطلاق النار”. وقال فرانتزمان إن “الصواريخ التي استخدمت بعد الإعلان الحوثي شملت (بدر 1) التي تحاكي صواريخ (فجر 5) الإيرانية”. ووفقًا لفرانتزمان، فإن “حصول الإعلام الإيراني على لقطات حصرية من القصف الحوثي على السعوديين يشير بوضوح إلى حجم تبعية المجموعة لطهران”.

أما وكالة “بي بي سي” البريطانية، فقالت، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، إن “إيران، الداعم الرئيس للمجموعة الحوثية بالمال والسلاح، ينبغي عليها تشجيع الحوثيين على إيقاف الأعمال العدائية، والتوجه إلى محادثات السلام في ستوكهولم نهاية الشهر الجاري”. وأوضحت الوكالة البريطانية أن “الائتلاف بقيادة السعودية أعلن استعداده لوقف أي قتال في المناطق المدنية، إلا أن المتشددين الإيرانيين يرغبون باستعراض القوة الإيرانية عبر وكيلها في اليمن”.

اقرأ أيضًا: وسائل إعلام ومنظمات دولية تشرح كيف تدير الإمارات الأزمة اليمنية

من جانب آخر، أبرزت صحف دولية أخرى جهود الائتلاف في تقديم المساعدات للسكان اليمنيين، إذ نشرت صحيفة “ذي أوستريليان” الأسترالية، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، تقريرًا حول المساعدات المالية الإماراتية – السعودية المقدمة إلى اليمن، وقالت إن “الرياض وأبو ظبي أعلنتا مؤخرًا عن تقديم 500 مليون دولار لمعالجة نقص الطعام في اليمن، من أجل تلبية حاجة أكثر من 12 مليون يمني، عبر الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ودولية”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة