الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

صحف إسرائيلية تحذر: أردوغان يستغل ليبيا والقدس لتحقيق شعبية زائفة

صحيفة "جيروسالم بوست" رصدت في تحليلات عديدة مخاوف إسرائيلية من حملات تحريض يقوم بها الرئيس التركي ضد تل أبيب.. لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وشعبية في الوطن العربي

كيوبوست

طرحت صحيفة “جيروسالم بوست” الإسرائيلية، تساؤلات عديدة حول الدور الذي يقوم به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وطموحاته التوسعية؛ خصوصاً بعدما ورط بلاده في نزاعات عديدة بالشرق الأوسط، محذرةً في مقالات كتبها عدد من المحللين الإسرائيليين البارزين، من الانتهازية السياسية التي يمارسها أردوغان واستغلاله الشعارات ضد إسرائيل؛ لكسب شعبية زائفة في الوطن العربي والعالم الإسلامي.

اقرأ أيضًا: الاختراق التركي المقلق في ليبيا

طموح عثماني أم حماس إسلامي؟

الكاتبة الإسرائيلية ليلا جيلبرت، طرحت تساؤلاً عن أجندة الرئيس التركي السياسية وهل هي طموح لاستعادة الدولة العثمانية أم حماسة إسلامية، معبرةً عن توجهه الفكري بعدما تصدر العدوان التركي على نحو 5 دول على الأقل، عناوين التقارير الإخبارية الدولية خلال الشهر الجاري.

قافلة عسكرية تركية تتحرك في محافظة إدلب بسوريا- مارس 2020- “أسوشييتد برس”

وتطرقتِ الكاتبة إلى الانتهاكات الدينية التي يقوم بها النظام التركي مع اللاجئين المسيحيين الفارين من سوريا والعراق، والمطالبات بضرورة أن تقوم الخارجية الأمريكية بمتابعة هذا الأمر في تقاريرها ذات الصلة؛ خصوصاً أن السلطات التركية إن لم تكن متورطة في هذه الانتهاكات فإنها تغض البصر عنها على أقل تقدير، خصوصاً بعد تعرض عدد من الأقليات الدينية في عفرين إلى انتهاكات من قِبل الأتراك وميليشياتهم المسلحة بعد الدخول إلى عفرين.

وانتقدت الكاتبة الإسرائيلية السياسة الأمريكية المتسامحة إلى حد كبير مع الانتهاكات التي يقوم بها أردوغان لحقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن ثمة تحليلات تربط بين تسلل الرئيس التركي إلى بلد بعد الآخر، ورؤيته للإمبراطورية العثمانية الجديدة التي يرغب في تدشينها، في الوقت الذي يرى فيه آخرون أن المسألة ترجع إلى دوافع دينية.

اقرأ أيضاً: وكلاء الخراب.. العلاقات والمصالح بين إخوان ليبيا وأردوغان

شعبية عبر مهاجمة إسرائيل

أما المحلل البارز هيرب كينون، فأكد أن أبرز ما أتقنه أردوغان خلال فترة حكمه هو استخدامه المواقف المعادية لإسرائيل من أجل تعزيز مكانته في العالمَين العربي والإسلامي؛ وهو ما قد يستخدمه في المواجهة العسكرية المحتملة بين بلاده ومصر في ليبيا، محذراً من قيام الرئيس التركي بمحاولة إظهار مصر كأحد أتباع إسرائيل؛ بسبب معاهدة السلام الموقعة بين البلدين، بينما يصور نفسه كأنه هو مَن يقوم بالدفاع عن الفلسطينيين.

عناصر قناصة ضمن القوات المقاتلة في ليبيا والمدعومة من تركيا وإيران- أرشيف

وأكد كينون أن أردوغان اعتمد في زيادة شعبيته على انتقاد إسرائيل، وهو ما تكرر أكثر من مرة خلال السنوات الماضية؛ ومنها موقفه مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، عندما هاجمه في منتدى دافوس عام 2009، مشيراً إلى أن بعض هذه المواقف لاقت ترحيباً واسعاً في وسائل الإعلام العربية، ومن ثمَّ فإنه، وفي حال دخوله في مواجهةٍ عسكرية مع مصر في ليبيا، ستكون مهاجمة إسرائيل أحد الطرق لاكتساب شعبية في العالم العربي، على حساب أكبر بلد عربي من حيث التعداد السكاني.

اقرأ أيضاً: سياسة المصالح الخبيثة بين إيران وتركيا

تنسيق تركي- إيراني يدعو إلى القلق

وحذر الكاتب سيث جيه فرانززمان، من التنسيق المتزايد بين تركيا وإيران بشكل أصبح يهدد إسرائيل؛ خصوصاً مع ازدهار العلاقات بين أنقرة وطهران وتزايد مصالحهما المشتركة، في ضوء معارضة كل منهما دور الولايات المتحدة في سوريا، فضلاً عن المواجهات مع الجماعات الكردية المنشقة، ودعمهما “حماس” وكرههما إسرائيل، والتقارب الموجود في اليمن.

وزيرا الخارجية الإيراني والتركي في أنقرة – وكالات

واستشهد فرانززمان بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلى تركيا، منتصف الشهر الجاري، والتي تعتبر أحد أبرز الاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدها منذ بداية تفشي فيروس كورونا؛ بهدف حصول بلاده على تسهيلات تركية تسهم في تخفيف العقوبات الأمريكية.

وأشار فرانززمان إلى أن التنسيق التركي- الإيراني بشأن ما يحدث في شمال العراق وليبيا، سيكون موجهاً الآن إلى إسرائيل، وهو ما يظهر في إعلان رئاسة الشؤون الدينية بأن بلادهم ستعمل من أجل الدفاع عن القدس، في الوقت الذي يتعهد فيه النظام الإيراني بوضع مساندة الفلسطينيين أولوية للأمة، مؤكداً أن تركيا وإيران بحاجة إلى حشد الدعم الشعبي في الداخل، وهو ما قد يكون من خلال الحديث حول الدفاع عن القدس؛ لا سيما مع اقتراب قرار ضم أجزاء من الضفة الغربية، الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً على إسرائيل.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة