الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

صحفي تركي كشف عن علاقة أردوغان بالجماعات المسلحة يتعرض إلى التهديد

الصحفي التركي جان دوندار هو من بين 25 صحفيًّا عضوًا في لجنة الإعلام والديمقراطية التي تم إنشاؤها بمبادرة من منظمة "مراسلون بلا حدود".. ولهذا فإن المنظمة تكرر دعوتها إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إليه

كيوبوست

في الثلاثين من يناير الماضي تقدَّم الصحفي التركي جان دوندار، بشكوى تشهير ضد الممثل الدائم لتركيا في مجلس أوروبا، بعد أن اتهمه الأخير علانيةً بأنه “مجرم” و”هارب” من العدالة، وذلك خلال المنتدى العالمي للديمقراطية؛ وهي شكوى دعمتها منظمة “مراسلون بلا حدود” المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين.

اقرأ أيضًا: مجلس حقوق الإنسان العالمي يُدين الانتهاكات التركية

كان الصحفي التركي ومخرج الأفلام الوثائقية جان دوندار، وهو أيضًا رئيس التحرير السابق لصحيفة “جمهورييت” اليومية المعارضة، والملاحَقة من قِبَل السلطات التركية، ضيفًا في المنتدى العالمي للديمقراطية الذي احتضنه مجلس أوروبا في ستراسبورج، في 7 نوفمبر الماضي.

وتأسست صحيفة “جمهورييت” التي تنتمي إلى تيار يسار الوسط والمعروفة بانتقاداتها للحكومة عام 1924، وقد استهدفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عدة مرات خلال العام الماضي؛ لا سيما خلال الفترة التي تولى فيها دوندار رئاسة التحرير.

دوندار بعد محاكمته في إسطنبول- “أ ف ب”

اتهامات ملفقة

وبالتزامن مع تنظيم الطاولة المستديرة في إطار هذا المنتدى والمخصصة لسلامة الصحفيين، أخذ الممثل الدائم لتركيا لدى مجلس أوروبا، كان إسنر، الكلمة للتنديد بمشاركة دوندار، وتوجيه اتهامات تشهيرية ضده، قائلًا: “أنا الممثل الدائم لتركيا في مجلس أوروبا، أريد أن أدلي بتعليق حول تورط مجرم كمتدخل هنا في هذا المحفل وعليَّ الاحتجاج، جان دوندار هو هارب مطلوب من قِبَل العدالة، متهم بالحصول على أسرار الدولة والكشف عنها بناءً على أوامر زعيم طائفته، وهذا من أجل الإضرار بمصالح الأمة التركية والدولة التركية”.

اقرأ أيضًا: فتح الله غولن: أردوغان يعاني جنون العظمة.. ويداه ملطختان بدماء الأبرياء

في مواجهة هذه الاتهامات الملفقة، رفع جان دوندار في 30 يناير الماضي، بدعم من “مراسلون بلا حدود”، شكوى إلى عميد قضاة التحقيق في محكمة ستراسبورج القضائية، وتم إعداد الشكوى ورفعها في ستراسبورج بواسطة محامٍ فرنسي ينضوي تحت لواء نقابة المحامين في باريس، ويعمل لعدة سنوات مع منظمة “مراسلون بلا حدود” التي تدافع عن حرية الصحافة.

وقال المحامي بينوا هويت: “دوندار كان يؤدي وظيفته فقط؛ وهي الإدلاء بالمعلومات التي حصل عليها أمام الحاضرين، وما حدث معه من قِبَل ممثل رسمي للنظام التركي يسلط الضوء حول قضية ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلينا؛ ألا وهي السياسة الخارجية للحكومة التركية”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان- وكالات

ضغوط وتهديد

لعدة سنوات، تعرض دوندار إلى التهديد والضغط من السلطة التنفيذية في تركيا، وتزايد الضغوط بشكل أكبر في مايو 2015 بعد تحقيق صحفي أشرف عليه ونشره حول عمليات تسليم الأسلحة من قِبَل المخابرات التركية (MIT) إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة في سوريا.. أعلن الرئيس أردوغان علانيةً بعدها أنه “سيجعل دوندار يدفع الثمن غاليًا”.

يقول كريستوف ديلوار، السكرتير العام لـ”مراسلون بلا حدود”: “إن وصفه جان دوندار بكونه مجرمًا، هو تشهير واضح”. كيف يمكننا أن نصنِّف صحفيًّا موهوبًا مثله، رفع اسم بلاده عاليًا في عديد من المناسبات الدولية بأنه مجرم؟! هذه الكلمات تتعارض مع افتراض العدالة التركية لبراءته، بل بالعكس لم يتعرض هذا الصحفي إلى أية إدانة نهائية من قِبَل العدالة في بلده. إن مثل هذه الادعاءات تشكل محاولة غير مقبولة لتخويف مراسل في المنفى ومنعه من التحدث في منتدى دولي”.

اقرأ أيضًا: أسلي أردوغان: تركيا أعلنت حربًا مفتوحة ضد حقوق الإنسان

يُذكر أن جان دوندار قد اعتقل في نوفمبر 2015 بتهم تتعلق بـ”الحصول على أسرار الدولة والكشف عنها”، و”محاولة الإطاحة بالحكومة” و”التجسس”، وقد أدانت العدالة التركية دوندار في عام 2016، ولكن تم إلغاء هذا القرار في 9 مايو 2018 من قِبَل محكمة النقض.

ما زال دوندار حرًّا في انتظار الاستئناف.. في مايو 2016، وتحديدًا في نهاية جلسة المحاكمة، كان هذا الصحفي ضحية لمحاولة اغتيال خارج محكمة إسطنبول؛ مما أجبره على الذهاب إلى المنفى في ألمانيا وطلب اللجوء السياسي هناك.

اقرأ أيضًا: الخشية على مصير عالم رياضيات تركي يحاكمه نظام أردوغان بتهمة الإرهاب

لكنه لم يسلم أيضًا من التهديد، فقد تلقَّى دوندار تهديدات أخرى بالقتل وتم وضعه تحت الحماية من قِبَل السلطات الألمانية بعد تلقيه معلومات عن محاولة استهدافه، وهو يعلم جيدًا أن أردوغان وراء التهديد بهذا القتل؛ لتنفيذ تهديده بعد نشره قصة تهريب الأسلحة إلى سوريا.

أجزاء من هذا المقال مقتبسة من بيان أصدرته منظمة “مراسلون بلا حدود”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة