ترجماتشؤون خليجية

صحافة أجنبية: إردوغان جزء من المشكلة في قضية خاشقجي

لماذا تقف تركيا حجر عثرة أمام الحقيقة في قضية خاشقجي؟

ترجمة خاصة – كيو بوست

قالت صحيفة “بزنس إنسايدر” الأمريكية الدولية المرموقة إن “الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جزء رئيس من المشكلة في قضية خاشقجي، ويقف حجرة عثرة أمام الحقيقة التي يبحث عنها الجميع، وفضّل توجيه اتهامات إلى “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية بالوقوف وراء مقتل الصحفي”. ولفتت الصحيفة إلى أن “إردوغان لا يزال يطالب حتى هذه اللحظة بتعاونٍ سعودي، في الوقت الذي أبدت فيه الرياض تعاونًا في أكثر من جانب بما يخدم القضية”.

وقد أجريت بزنس إنسايدر مقابلة مع رئيسة مكتب منظمة العفو الدولية في نيويورك، شيرين تادرس، وقالت لها إن “التوجه الأفضل هو التحقيق النزيه الشفاف، غير المسيس، وذو المصداقية”. وأكدت أن “الطريقة التي أجرت بها تركيا التحقيق في قضية خاشقجي مسيسة ومشبوهة بشكل كبير”. ووفقًا لها، فإن “تركيا ليست معنية بتحقيق صادق ومستقل، لكن إردوغان يحاول الظهور بمظهر المتألم إزاء مصير الصحفي السعودي”.

اقرأ أيضًا: صحافة دولية: لماذا عمل إردوغان على “تسييس” و”تدويل” قضية خاشقجي؟

وبخصوص إمكانية إجراء تحقيق مستقل من قبل الأمم المتحدة، قالت “تادرس” إن “الأمم المتحدة أعربت مرارًا وتكرارًا عن استعدادها للذهاب إلى تركيا للقيام بذلك، إلا أن إردوغان ليس متحمسًا لهذه الفكرة بسبب سجله المريب في انتهاكات حقوق الإنسان وحرية الصحافة”. وأضافت أن “من شأن السماح للأمم المتحدة بالتحقيق في مقتل صحفيّ على الأراضي التركية أن يشكل أرضية لتحقيقات مستقبلية غير مريحة لإردوغان”.

كما هاجم المحلل السياسي الأمريكي “جون هولت واندار” الطريقة التي تعاملت فيها تركيا مع قضية خاشقجي، وقال “إن هنالك تناقضات واضحة ما بين روايات إردوغان من جهة، وتقرير النيابة التركية العامة من جهة ثانية، وتسريبات الشرطة التركية للصحافة الأجنبية من جهة ثالثة، الأمر الذي يصعّب فهم ما حدث بالضبط، وهو ما يشكل عائقًا أمام التحقيق النزيه”. وأردف “واندر” بالقول إن “هنالك تفاصيل مزعومة، عارية عن الصحة، ظهرت في تقارير الصحافة الغربية فور اختفاء خاشقجي، جميعها نتاج تسريبات المسؤولين الأتراك للصحافة المحلية والدولية”.

واختتمت المجلة الأمريكية بالقول: “لو كان إردوغان صادقًا في زعمه بشأن رفض الجانب السعودي التعاون مع السلطات التركية، لما رفض إجراء تحقيق مستقل من قبل الأمم المتحدة”.

اقرأ أيضًا: نظريات المؤامرة في تركيا: كيف تحولت جريمة خاشقجي إلى مؤامرة سياسية؟

ومن جانبها، رأت مجلة “أحفال نيوز” إن “الرئيس إردوغان يرفض التسريع في إجراءات التحقيق في قضية خاشقجي من أجل تحقيق مكاسب سياسية كثيرة”. وقالت إن “تركيا تسعى إلى كسب النفوذ ضد المملكة العربية السعودية باستغلال قضية خاشقجي، وليس إلى الدفاع عن حقوق الإنسان، وهذا ما يجعل التحقيق التركي مسيسًا وغير قابل للتصديق”.

وقد بررت المجلة رؤيتها بالقول إن “25 صحفيًا تركيًا لقوا حتفهم على يد السلطات في عهد رئاسة إردوغان، وهذا ما لا يدع مجالًا للشك بأن القضية بالنسبة لأنقرة لا تمت لحقوق الإنسان بصلة”. وتساءلت المجلة بالقول: “لماذا التركيز على صحفي واحد، وعلى بلد واحد (السعودية)، في ظل تجاهل صارخ لحالات القتل والتعذيب في صفوف الصحفيين والأكاديميين والمعلمين الأتراك!”.

واتفقت معها بالرأي مجلة “يوراسيا ريفيو” الأوروبية، إذ قالت إن “إردوغان اغتنم لحظة مقتل خاشقجي من أجل خدمة مصالح تركية سياسية خالصة”. وأضافت أن “إردوغان هو الرئيس الأقسى بلا منافس عند الحديث عن التنكيل بالصحفيين والصحفيات”.

اقرأ أيضًا: إحصائيات: حجم التحريض الإعلامي القطري ضد السعودية في قضية “خاشقجي”

وبحسب الكاتب البريطاني نيفيل تيلر، صاحب المؤلفات السياسية العديدة، فإن “إردوغان لم يستطع لجم رغباته بتحدي السعودية على قيادة العالم الإسلامي، باستغلال قضية مثل مقتل الصحفي خاشقجي”. وأضاف تيلر: “لطالما سعت الرئاسة التركية إلى الإضرار بمكانة السعودية على المستويين الإقليمي والدولي، عبر وسائل إعلام محلية وإقليمية موالية، وقد وجدت ضالتها في قضية خاشقجي”.

ووفقًا للصحفي الباكستاني “شابير إتش كازمي”، فإن “الرئيس التركي انتهز قضية خاشقجي من أجل تحقيق أغراض طالما حلم بهما حلفاء تركيا في المنطقة: عزل الأمير القوي محمد بن سلمان، وفرض عقوبات اقتصادية على الرياض، وتقويض مكانة السعودية في العالم الإسلامي”. وقد نشر “كازمي” مقالته في مجلة “يوراسيا ريفيو“، سلط فيها الضوء على ما وصفه “نوايا تركيا من وراء قضية خاشقجي”.

وقد اتفق مع الصحفي الباكستاني الكاتبان الأمريكيان “كولين كلارك” و”وآريان تبتباي”، في مقالتهما في مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية، إذ قالا إن “التقارب التركي تجاه منافسي السعودية، مثل إيران وقطر، هو ما دفع إردوغان إلى نقل قضية خاشقجي إلى المستوى السياسي الدولي”.

اقرأ أيضًا: اعترافات مقرّبين من خاشقجي وتفاصيل جديدة تكشف لأول مرة

وأخيرًا، لم يتردد وزير الخارجية الأسترالي السابق، ألكساندر داونر، في نشر مقالة في مجلة “فايننشال ريفيو” الأسترالية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، ليتهم فيها تركيا وقطر بـ”تسييس” قضية خاشجقي، إذ قال “إن قتل خاشقجي جريمة مدانة، لكن قطر دفعت الأموال لخاشقجي من أجل إطلاق برنامج أيديولوجي موالٍ للإخوان المسلمين على الأراضي التركية، فطلب منه السعوديون في أيلول/سبتمبر العودة إلى الرياض للعيش دون أي عوائق بعيدًا عن المسرحية القطرية – التركية، لكنه رفض ذلك العرض”. وبالطبع، هذه الحقيقة تدفع الأتراك إلى تسييس القضية من خلال تصريحات إردوغان من جهة، وتسريبات الشرطة من جهة أخرى.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة