الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

شيرزاد مامساني لـ”كيوبوست”: الإيرانيون دمروا ونهبوا التراث اليهودي في العراق

رئيس الجالية اليهودية في العراق وفي حديث خاص أشار إلى مسؤولية الحكومة العراقية في إهمال التراث اليهودي والسماح بالاعتداء عليه تحت غطاء مشروعات التوسع والإعمار

كيوبوست- أحمد الفراجي

تعرضت الآثار والمعابد اليهودية إلى السرقة والنهب والتدمير والتخريب، وتحديداً بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وخلال فترة حكم نظام صدام حسين كان العديد منها بحالة ممتازة لدى مالكين معروفين؛ لكن اليوم تحول قسم كبير من معابد اليهود إلى مكب للنفايات، نتيجة الإهمال المتعمد.

ومُنع اليهود من الوصول إليها لإدامتها، كما أُفرغت أحياؤهم تماماً بعد تهجيرهم قسراً، والقسم الآخر من تلك الأحياء والمنازل تم الاستيلاء عليه من قِبل المخابرات الإيرانية؛ بحجة مشروعات التوسيع في محافظتَي بابل والنجف جنوب العراق، وفقاً لمصادر يهودية.

لحُسن الحظ لا تزال في محافظة الموصل العديد من الآثار والمعابد اليهودية، ولم تتعرض إلى السرقة والدمار؛ بسبب حرص الأهالي عليها ورفضهم ان يتمكن تنظيم داعش وأيادي التخريب من المساس بها والعبث بمحتوياتها.

اقرأ أيضًا: هل الحكومة العراقية جادة في محاكمة “عصابة الموت”؟

عبث إيراني

شيرزاد مامساني

واتهم شيرزاد مامساني، رئيس الجالية اليهودية في إقليم كردستان، المخابرات الإيرانية بعد دخولها العراق بتدمير معظم الآثار التاريخية والأماكن المقدسة للشعب اليهودي؛ بذريعة الإعمار، حيث دخلت الشركات الإيرانية إلى مرقد النبي ذي الكفل في بابل وكذلك في النجف، “ما نتحدث به ليس اتهامات دون دليل؛ بل نمتلك وثائق مصوَّرة تؤكد كيف دمَّر الإيرانيون الآثار اليهودية، عبر منظمات ومجمعات ثقافية مقربة منهم، فاشتروا الآثار والمعابد والمنازل اليهودية، وبعدها قاموا بتدميرها وشيدوا فوقها مباني جديدة”، يؤكد مامساني.

يشير مامساني إلى أن الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام 2003 لديها ولاء كبير للإيرانيين، ولم تقم بحماية الآثار والبيوت اليهودية كما يحب، فهم دمروا بيت حسيقيل وأيضاً بيت كنيسة خاما إسحاق ببغداد، وهناك مَن استغل تهجير وغياب اليهود وسيطر على ممتلكاتهم الخاصة، وتصرف فيها دون وجه حق.

اقرأ أيضاً: زيارة البابا فرنسيس للعراق.. الرسائل والفرص السياسية والاقتصادية

وأضاف رئيس الجالية اليهودية في العراق، في حديثه إلى “كيوبوست”: أبلغنا الجانب الأمريكي بأن الإيرانيين نهبوا الممتلكات اليهودية في العراق؛ لكن للأسف حتى اليوم هناك أشخاص مدعومون من طهران وهدفهم السيطرة أكثر على الممتلكات اليهودية.

معبد يهودي يعاني الإهمال- خاص “كيوبوست”

عودة اليهود

وعن عودة اليهود إلى العراق، أجاب مامساني، قائلاً: لا توجد أية محاولة لإعادة اليهود العراقيين في إسرائيل إلى العراق؛ لأن الموضوع غاية في الصعوبة، لكن توجد محاولات فردية لليهود الذين يقطنون الآن في أوروبا وأمريكا وأستراليا، أما اليهود العراقيون فهم دائماً يطالبون بحقوقهم وممتلكاتهم التي لا تزال موجودة في كل المحافظات العراقية.

وتابع مامساني: للأسف حتى بعد رحيل نظام البعث وصدام حسين لم يتمكن اليهود من العودة إلى ديارهم، وظلت هذه العنصرية والفاشية في عقول المتطرفين حاضرة، وهي تزداد يوماً بعد يوم تجاه اليهود، لافتاً إلى أن هذه الثقافة العدائية ضد اليهود ليست من صنع الشعب العراقي المحب لليهود؛ بل هي من صنع وتدبير السياسة والسياسيين.

اجتماع لشخصيات إيرانية في بابل لتوسيع مسجد النخيلة الذي يضم داخله آثاراً يهودية- خاص “كيوبوست”

ويعتقد شيرزاد أن الحكومة العراقية ليس لها برنامج لضمان وإرجاع حقوق اليهود المغتصبة؛ “لأن السلطات الحكومية لا تتخذ أية خطوة دون الرجوع إلى استشارة الحكومة الإيرانية”، على حد قوله.

اقرأ أيضاً: مصدر استخباراتي لـ”كيوبوست”: إيران وميليشياتها مارستا ضغوطاً كبيرة لمنع تولِّي الكاظمي رئاسة الوزراء

وختم رئيس الجالية اليهودية شيرزاد مامساني، حديثه إلى “كيوبوست”، قائلاً: نحن اليهود الآن في إقليم كردستان، نعد أقدم جالية في التاريخ اليهودي، نعيش في هذا البلد منذ ألفين وسبعمئة سنة، بأمان وسلام دون حروب أو مشكلات تُذكر بين الأكراد واليهود والأقليات الأخرى، مع العلم أن أنبياء اليهود كانوا يقطنون كردستان؛ نذكر منهم النبي ناحم في القوش، والنبي دانيال في كركوك، وموردخاي في كردستان وإستير في كردستان إيران وآخرين.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة