الواجهة الرئيسيةمصطفى سعيد

شهرٌ من الجنَّة … مع مصطفى سعيد

كيوبوست

نموذج: “وحوي يا وحوي”

الله الله الله يا سلام يا سلام.. نادراً ما تجد أحداً في العالم العربي لم يسمع هذه الأغنية؛ لكن الله أعلم كم منا يعرف أن مَن غنَّاها اسمه أحمد عبدالقادر. كلَّفت شركة “أوديون” أحمد عبدالقادر بتسجيل هذه الأغنية، ثم لاحقاً الإذاعة اللا سلكية للحكومة المصرية، بعد مرور عام على إنشائها سنة 1934؛ ابتهاجاً بشهر رمضان المبارك.

وحوي يا وحوي.. بعضهم ردّ المعاني إلى اللغة المصرية القديمة، وبعضهم ردّها إلى اللغة العربية (إيَّاحا، وإيُّوحا)، “أَياح” بمعنى القمر باللغة المصرية القديمة “القبطية”؛ ولهذا تفسيرات عديدة ليست موضوع الحلقة.

هذا اللحن مقام سيكاه؛ ذكاء الموسيقيين أنهم أتوا بآلة شعبية مع آلات التخت المعتادة، وهي آلة السُلَّمِيَّة، مكان آلة الناي؛ إضفاءً لهذا الحس الشعبي رغم أن الأداء فصيح.

والشيء بالشيء يُذكر، أيضاً من الإذاعة المصرية ولكن بعد هذا بنحو أربعة أو خمسة عقود؛ سيد الملاح، موسيقي ظُلم مع الأسف، وإن شاء الله ستكون لنا حلقة عنه؛ لأنه أبدع في مجالات كثيرة، في النغم الفصيح والعامي والشعبي، وحتى الكوميدي، عزفاً وغناءً.

اقرأ أيضًا: ليلة الإسراء والمعراج…مع مصطفى سعيد

سيد الملاح له حلقات في الإذاعة المصرية على السمسمية؛ السمسمية آلة شعبية موجودة تقريباً في كل البقاع المطلة على البحر الأحمر، يسمونها طنبورة أو سمسمية.. وفي ينبع، وعدن، والعقبة، والساحل الإفريقي، تُعرف بأسماء مختلفة. المهم هذه الآلة موجودة، وقد اشتهرت مدن القناة في مصر بهذه الآلة؛ خصوصاً بعد حروب أعوام 1956 و1967 و1973، كانت هذه الآلة رمزاً من رموز المقاومة الشعبية، وتركت أثراً لدى سائر طبقات الشعب المصري. ولعل هذا سبب استدعاء سيد الملاح بهذه الصيغة؛ صيغة السمسمية البورسعيدية، لتقديم حلقات نغمية عن رمضان، بها توعية اجتماعية؛ مثلاً: في النموذج القادم “قبِّل رمضان إذا هلَّ” يقول:

عَمَّرَ قلبي بالإيمان            “نظّف” صدري من الدُّخان

ثمن العلبة جاب لي فانِلَّة!

لطيف خالص! توعيةٌ اجتماعية احتفالاً بفضائل هذا الشهر.

نسمع سيد الملاح، قبِّل رمضان إذا هلَّ، نغم راست، على السمسمية.

نموذج: “قبِّل رمضان إذا هلَّ”

الله الله يا سلام يا سيد! لا! إن شاء الله ستكون له حلقةٌ خاصةٌ عنه؛ لأنه فعلاً متعدد المواهب.

 اقرأ أيضًا: قراء نجد والقصيم والتلاوة على نغمة “نجدي” .. مع مصطفى سعيد

نختم مع اللحن الأشهر، لحن محمود الشريف “رمضان جانا” بصوت محمد عبدالمطلب؛ هذه المرة نسمعه بعد تسجيله الأصلي للإذاعة المصرية بنحو عقدٍ من الزمن، نسمع منه جزءاً الآن في أداء حي من حفل أضواء المدينة. تفاعَل الجمهور، وتفاعَل الموسيقيون؛ لأنهم أدّوها مفاجأةً دون سابق تحضير، طلب الجمهور فاستجاب. واضح جداً عدم التحضير والانفعال الآني لهذه الأغنية.

نختم مع محمد عبدالمطلب “رمضان جانا”، وكل سنة والجميع بألف خير.

مصادر مكتوبة:

لائحة شركة أسطوانات أوديون 1935.

مجلة الإذاعة: 1935- 1961- 1986.

مصادر مسموعة:

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية.

مكتبة المعد الشخصية.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة