الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفةشؤون دولية

شمس الصين الاصطناعية

بتكلفة تريليون دولار.. تجاوزت حرارة المفاعل الصيني خمسة أضعاف حرارة الشمس

كيوبوست– ترجمات

بين تيرنر

بدأت الصين في السنوات الأخيرة بالعمل على توفير بدائل تمكنها من تقليص اعتمادها على النفط المستورد، وهي تتصدر المشهد العالمي اليوم في السباق نحو الطاقات البديلة والمتجددة. وفي مقال نشره موقع “لايف ساينس”، يرصد الكاتب بين تيرنر، مشروع “الحقل المغناطيسي فائق التوصيل التجريبي” الذي يمكن أن يكون مصدراً لطاقة نظيفة غير محدودة تقريباً.

ويذكر المقال أن مفاعل الاندماج النووي الصيني هذا قد تمكن من الحفاظ على درجة حرارة بلغت 70 مليون درجة مئوية لمدة 1056 ثانية؛ وهو بذلك يكون قد حطَّم الرقم الفرنسي الذي حققه المفاعل الفرنسي توري سوبرا في عام 2003، الذي حافظ على درجة حرارة مماثلة لمدة 390 ثانية. ويذكر أن المفاعل الصيني تمكن أيضاً في وقت سابق من هذا العام من الوصول إلى درجة حرارة غير مسبوقة بلغت 120 مليون درجة مئوية لمدة 101 ثانية. وتبلغ درجة حرارة نواة الشمس نحو 15 مليون درجة مئوية.

اقرأ أيضاً: هل يوشك الاندماج النووي على أن يحد من تغير المناخ؟

ويشير تيرنر، في مقاله، إلى أن العلماء يحاولون منذ سبعين عاماً محاكاة عملية الاندماج النووي التي تحصل في النجوم؛ حيث تتولد كميات هائلة من الطاقة نتيجة اندماج ذرات الهيدروجين لتكوين الهيليوم، ولكن محاكاة الظروف الموجودة في نواة النجم ليست بالأمر السهل على الإطلاق. منذ عام 1958 تمكن العالم السوفييتي ناتان يافلينسكي، من تصميم أول مفاعل اندماج نووي؛ ولكن حتى اليوم لم يتمكن أحد من بناء مفاعل تجريبي قادر على إنتاج طاقة أكثر مما يستهلك.

علماء صينيون يعملون على مفاعل الاندماج النووي فائق التوصيل- وكالات

وكانت العقبة الأساسية هي كيفية التعامل مع البلازما فائقة السخونة؛ فمفاعلات الاندماج تتطلب درجات حرارة عالية للغاية -تفوق حرارة الشمس بعدة مرات- لأنها يجب أن تعمل تحت ضغط يقل كثيراً عن ذلك الموجود في نواة الشمس. وتسخين البلازما إلى هذا الحد هو الجزء السهل من العملية، أما الجزء الصعب فهو إيجاد المفاعل الذي يحتويها من دون أن تنصهر جدرانه. ويتم ذلك باستخدام الليزر أو الحقول المغناطيسية؛ وهي عملية تقنية معقدة للغاية.

اقرأ أيضاً: العالم على موعد مع تحول في قطاع الطاقة.. فكيف ستتأثر حياتنا بذلك؟

من المتوقع أن تصل تكاليف المفاعل الصيني إلى تريليون دولار عند انتهاء التجربة في يونيو المقبل، وستتم الاستفادة منه لتجريب تقنيات في مفاعل اندماج أكبر هو المفاعل النووي الحراري الدولي (إيتير) الذي يتم بناؤه حالياً في فرنسا، والذي سيكون أكبر مفاعل نووي في العالم تسهم فيه 35 دولة، ويحتوي على أكبر مغناطيس في العالم تبلغ قوته 280,000 ضعف قوة الحقل المغناطيسي الموجود حول الأرض. ومن المتوقع أن يتم تشغيل هذا المفاعل التجريبي عام 2025، وما هو مأمول أن يزود العلماء بمزيد من الأفكار حول الجوانب العملية لتسخير قوة النجوم على الأرض.

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة