ترجماتشؤون عربيةملفات مميزة

تبنى داعش كثيرًا من العمليات، فهل نفذها كلها؟

تتبنى أعماق كثيرًا من العمليات، فهل نفذها داعش كلها؟

ترجمة كيو بوست – أنس أبو عريش

نشر موقع ميترو البريطاني الشهير تقريرًا يناقش فيه الشكوك التي تدور حول قيام داعش بتبني عمليات حول العالم، لم يقم بها عناصره. ويستند التقرير إلى مجموعة من الإحصائيات والأرقام التي تظهر تزايدًا كبيرًا في عمليات تبني المسؤولية عن التفجيرات والهجمات التي استهدفت كثيرًا من المناطق حول العالم، خلال الثلاثة أعوام الماضية، وهو الأمر الذي يثير الشكوك حول صحة مزاعم التنظيم، خصوصًا أنه يعلن مسؤوليته عن الهجمات حتى لو لم يقم بالتخطيط أو بتمويل الهجمات. ننشر لكم النص الكامل للتقرير:

 

بالرغم من الخسائر التي تكبدها التنظيم على أرض المعارك في سوريا والعراق، ما زال خطر التهديدات الإرهابية وعملياتها قائمًا وبشكل كبير، كما كان قائمًا منذ ظهور التنظيم.

وما زالت وكالة أنباء “أعماق” التابعة للتنظيم، تزعم تبنيه للهجمات التي يجري تنفيذها بين الفترة والأخرى حول العالم. ويبدو أن هذا التكتيك لم يعد ناجحًا، إذ اتضح أن بعض الادعاءات كانت كاذبة، وأن مزاعم تنفيذ العمليات كانت تهدف إلى رسم صورة عن التنظيم بأنه لا يزال قويًا وينفذ العمليات بكل قوة.

الشكوك بدأت بالتزايد بسبب ارتفاع منسوب عمليات تبني المسؤولية عن الهجمات بشكل صارخ، بالرغم من خسائره في أهم نقاطه الإستراتيجية؛ الرقة في سوريا، والموصل في العراق.

اقرأ أيضًا: تركيا: المخبأ الآمن لمئات المقاتلين من داعش

وعلى خلاف ذلك، قال بعض الخبراء إن مزاعم داعش قد تكون حقيقية، لأن خسائره على الأرض في سوريا والعراق لا تعني بالضرورة أن قدرته على غسل دماغ مناصريه حول العالم ضعفت.

إحدى العمليات التي تبناها داعش كانت في لندن بتاريخ 3\6\2017

وبحسب تراك (مؤسسة تبحث وتحلل قضايا الإرهاب) فإن داعش تبنى 21 هجومًا في 7 دول مختلفة خلال صيف 2015. وخلال الفترة نفسها من عام 2016 قفز العدد إلى 80، قبل أن يتضاعف أكثر من مرة ويصل إلى 222 هجوم خلال صيف 2017.

هذا الارتفاع الكبير في تبني العمليات يخالف صورة التنظيم الذي رسمت بعد فقدانه معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها خلال الفترة الماضية، بما فيها خسارته لأهم معاقله، ومدنه الرئيسة.

مدير تحرير تراك قال لموقع مترو: “إذا ثبت أن التنظيم زور مزاعم تبنيه للعمليات التي نفذها آخرون، فإن ذلك سيسهم في تراجع شعبيته، وفي خسارة عدد كبير من مناصريه، كما سيفقد إمكانية قيامه بعمليات تجنيد جديدة. لا يمكن أن يغامر هؤلاء بوهم القوة الذي سيتكشف مع إثبات زيف مزاعمهم بتبني العمليات.” وأضاف: “تؤكد أبحاث تراك أن داعش لا يقوم بتبني أي عملية، إلا إذا كان يعلم أن لدى منفذ الهجوم ولو رابط بسيط مع التنظيم”.

الرسوم البيانية التي كشف عنها تراك في تقريره المعنون بـ”مزاعم تبني العمليات: سردية داعش المخفية” تظهر صورة من تزايد تأثير التنظيم، وخطرًا متزايدًا على العالم الغربي من هجمات محتملة.

اقرأ أيضًا: القصة الكاملة لداعش: كيف تفشت وإلى أين انتهت؟

كما تظهر تلك الرسوم أن داعش يكافح من أجل تنفيذ الهجمات داخل الدول التي سبق له تنفيذ العمليات فيها من قبل، بدلًا من تنفيذها في أماكن أخرى.

ومع ذلك، فإن تبني العملية لا يحتاج إلى دعم التنظيم ماديًا للمنفذ، أو التخطيط الفعلي للهجوم، وإنما يكفي أن يتأكد داعش أن منفذ الهجوم يحمل أيدولوجيات التنظيم، ويتبنى أفكاره.

أحد عناصر البيشمركة يعتقل داعشيًا

وقال أحد معدي التقرير: “تبني العمليات من قبل إعلام داعش تكون موثوقة غالبًا، هذا إذا لم تكن دقيقة مئة بالمئة”. وأضاف: “نفوذ داعش حول العالم لم يتضاءل بشكل كامل عام 2017، بفعل سقوط الموصل والرقة، لكنه بدلًا من ذلك، تحول إلى تأثير على مجموعات لا مركزية، تلتزم بأيديولوجيات التنظيم، وبالتواصل مع إعلامه الموحد”.

“التنظيم معروف بهجماته، لذلك عندما لا يكون هناك هجمات، لا يمكننا أن نقول إن تأثير التنظيم يرتفع”، أضاف أيضًا.

أحد معدي الدراسة الآخرين قال: “إن قوة داعش تتعزز عبر الإنترنت، وعبر الأجيال الصغيرة. إضافة إلى ذلك فإن الفساد والاستبداد سيؤدي إلى مزيد من انتشار أفكار التنظيم عبر الإنترنت، وهو الأمر الذي يظهر من خلال حفاظ التنظيم على قوته في دول مثل أفغانستان وباكستان، عبر تجنيدهم إلكترونيًا. ومن المحتمل أن يستمر التنظيم في مهاجمة المناطق غير المستقرة مثل اليمن”.

اقرأ أيضًا: لن تعثروا على “داعش” في يوتيوب بعد اليوم

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة