الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

شركات السلاح والإعلانات .. أطراف جديدة في مذبحة نيوزيلندا

كيوبوست – متابعة

نيوزيلندا بلد الخمسة ملايين فرد، يوجد بها نحو مليون ونصف المليون قطعة سلاح، وطبقًا لمعلومات أوردتها وكالة “رويترز” عن الشرطة المحلية فـ99٪ ممن تقدموا للحصول على رخصة سلاح في 2017 حصلوا عليها بالفعل، لكن في الوقت نفسه لا يجري تسجيل قطع السلاح نفسها، وهو أمر يدلل على كم السلاح الذي يمكن أن يمتلكه شخص واحد برخصة واحدة؛ كما حدث مع منفذ الهجوم على المسجدَين يوم الجمعة الماضي والمذبحة التي نتجت عنه، والذي اشترى أربعة أسلحة خلال أربعة أشهر فقط!

كم كبير من الأسلحة، طبقًا لعدد السكان في بلد تندر فيه حوادث إطلاق النيران أصلًا؛ حتى إن الشرطة نفسها لا تحمل السلاح كثيرًا كما تقول “رويترز“، بل إنه وقبل مذبحة مسجدَي كرايست شيرش كانت حادثة قتل فيها رجل 13 شخصًا بينهم سيدات وأطفال عام 1990، هي الأشهر في تاريخ البلاد، وقد قتلته الشرطة وقتها على الفور.

اقرأ أيضًا: “مذبحة نيوزيلندا”.. اليمين المتطرف يخضب صعوده بدماء المصلّين.

حاليًّا من المرجح أن يمثُل المتهم في مذبحة المسجدَين، برينتون تارانت، أمام المحكمة في الخامس من أبريل القادم، حيث يواجه عددًا من التهم، بعد تأكيدات من قائد الشرطة، مايك بوش، أن شخصًا “واحدًا” -يقصد تارانت- هو المتهم في الهجوم على المسجدَين (دون أن يعني ذلك أن آخرين قد يتم اتهامهم بتقديم الدعم له).

ونقل “راديو نيوزيلندا” عن بوش قوله إن التحقيقات في الواقعة هي الأكبر في تاريخ بلاده؛ حيث يعمل فيها أكثر من 250 شخصًا متخصصًا ومحققًا، بالتعاون مع السلطات الأسترالية التي تساعد في الأمر أيضًا.

ونظرًا لكم الأسلحة الكبير السابق ذكره في نيوزيلندا، كان على “Gun City” الذي اشترى منه تارانت السلاح، أن يعقد مؤتمرًا صحفيًّا؛ قال فيه ديفيد تيبل، صاحب المتجر، إن الأخير اشترى 4 أسلحة عبر الإنترنت، في الفترة من ديسمبر 2017 حتى مارس 2018، “لكنه لم يشترِ السلاح الذي استُخدم في المذبحة”، وأكد صاحب المتجر أن عمليات الشراء الإلكترونية يتم التحقق منها عبر الشرطة وأن المتجر تأكد من أنه لا شيء غير عادي في رخصة المشتري برينتون تارانت.

ديفيد تيبل صحب متجر (Gun City) أثناء المؤتمر الصحفي.

وقالت صحيفة “STUFF“: إن تيبل واحد من أشهر موردي السلاح في العالم، وهو مَن يبيع السلاح للنيوزيلنديين منذ نحو ٤٠ عامًا، وللمفارقة فقد اشترى منفذ هجوم عام 1990 السلاح من نفس متاجر “Gun City”.

ديفيد تيبل

رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، قالت إنه سيتم إحياء ذكرى ضحايا المسجدَين في يوم وطني؛ لكنها لم تحدد اليوم بعد حتى الآن. وتابعت، في مؤتمر صحفي، بأنه من المهم إعطاء فرصة لأحزان أهالي الضحايا، “ويجب أن لا ننسى أن بعضهم لا يعرفون مصير ذويهم”.

اقرأ أيضًا: توابع المذبحة .. نيوزيلندا تتغير والمزيد من المحاذير على اقتناء الأسلحة!

اليوم الوطني الذي تنوي نيوزيلندا تنظيمه ستتم دعوة قادة عالميين إليه، وكذلك من بعض الدول المسلمة، وأيضًا قد يحضره أفراد من العائلة الملكية في بريطانيا؛ مثل الأمير وليم وزوجته كيت ميدلتون، والأمير هاري وزوجته ميجان ماركل.

ونقلت “رويترز” عن رئيسة الوزراء تأكيدها أنه في غضون 10 أيام ستكون هناك قرارات جديدة بشأن حيازة الأسلحة في بلادها “أعتقد أنها ستجعل مجتمعنا أكثر أمنًا”.

وأعادت أرديرن ذكر إرسال منفذ الهجوم بيانًا إلى مكتبها قبل 9 دقائق من الهجوم دون ذكر المكان أو أي تفاصيل تساعد في منع الحادث.

ولا تزال توابع نشر منفذ الهجوم للواقعة مباشرة على “فيسبوك” مستمرة؛ فقد بدأت شركات في نيوزيلندا سحب إعلاناتها من منصات مثل “جوجل” و”فيسبوك”، بعد أن تسببت هذه المنصات في ضرر بالغ نتيجة المحتوى الذي تم بثه عبرها، وتجمع مديرو الشركات لمناقشة إلى أي مدى سيحدث الأمر ويستمر.

شاهد: يوم نيوزيلندا الأسود.

وحسب صحيفة “هيرالد” النيوزيلندية؛ فلم يتضح بعد حجم هذا التراجع، وبشكل مستقل قامت شركات أخرى منذ ظهر يوم الجمعة الماضي بتعليق إعلاناتها على المنصات الإلكترونية، ورغم أنها ليست المرة الأولي التي تعلق فيها شركات نيوزيلندية إعلاناتها على منصات التواصل، فقد فعلتها من قبل بسبب فيديوهات تحرُّش بالأطفال؛ فإن بيانًا مشتركًا من رابطة المعلنين النيوزيلنديين ومجلس الاتصالات التجارية طالب المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهد؛ لكي يتم التحقق من عدم بث فيديوهات مرعبة مرة أخرى.

وقال رئيس رابطة المعلنين، ليندسي موات، إنه على الشركات أن تفكر جيدًا أين ستنفق أموالها.

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة