اسرائيلياتفلسطينيات

سيناريوهات الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها في القضية الفلسطينية

نتنياهو المرشح الأول رغم قضايا الفساد

كيو بوست –

منذ إعلان رؤساء الائتلاف الحاكم في إسرائيل، بزعامة بنيامين نتنياهو، الذهاب إلى انتخابات مبكرة في 9 أبريل/نيسان 2019، وليس في الموعد الأصلي المقرر في 4 من نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بدأت التكهنات حول سيناريوهات الانتخابات وتأثيرها في المستقبل السياسي في المنطقة، تحديدًا خطة السلام التي كانت تنوي الولايات المتحدة الكشف عن موعد إطلاقها.

ومما لا شك فيه، أن حزب الليكود اليميني المتشدد ما زال الأقوى في الساحة السياسية الإسرائيلية، إذ يسعى خلال الانتخابات القادمة إلى الفوز بأربعين مقعدًا، بدلًا من 30 حصل عليها في الانتخابات الماضية، لكن في ظل التحقيقات مع زعيمه بنيامين نتنياهو، المتهم بقضايا فساد، يمكن أن تتأثر حملة الحزب الانتخابية ومستقبله في الساحة السياسية، الأمر الذي يبقى بيد المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، أفيخاي مندلبليت، الذي يملك القرار في تحديد موعد إعلان نتائج البت في الملفات، إما قبل موعد الانتخابات في 9 أبريل/نيسان أو بعد انتهائها.

اقرأ أيضًا: هل ستؤدي تحقيقات الفساد إلى إقالة نتنياهو من منصبه؟

وفي حال حصول المفاجأة المستبعدة لليكود حسب المراقبين، سيكون حزب يش عتيد (يوجد مستقبل)، تحت زعامة يائير لبيد، هو البديل عن حزب الليكود؛ إذ تنبأت الاستطلاعات حصوله على المرتبة الثانية بعد حزب الليكود بحصوله على 20 مقعدًا في الانتخابات القريبة، مما يعني أن يكون لبيد رئيسًا للحكومة، وهو الذي صرّح أكثر من مرة أنه الوحيد الذي يشكل بديلًا في إسرائيل لنتنياهو.

أما حزب الاتحاد الصهيوني (حزب العمل) الذي حصل على 24 مقعدًا خلال زعامة إسحق هرتسوغ، فتبقى آماله ضئيلة بتحقيق نتائج الانتخابات الماضية ذاتها، حتى مع زعيمه الجديد آفي غباي؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى أن الحزب سيفوز في الحد الأقصى بـ14 مقعدًا في الانتخابات القادمة، إلا أن هذه المقاعد يمكن أن ترتفع في حال انضمام شخصية أمنية معروفة للحزب. ويدور الحديث حاليًا عن بيني غانتس أو غابي أشكنازي، اللذين شغلا منصب رئيس الأركان في الماضي، إلا أن غانتس -الذي يحظى بشعبية كبيرة في الأوساط الإسرائيلية- لا يزال يلتزم الصمت ولا يتحدث عن خطواته القادمة.

هذه الأحزاب الثلاثة الأقوى في الانتخابات المقبلة التي سبقت موعدها الرسمي بسبعة أشهر، جعلت سباق الانتخابات يحتدم في الساحة السياسية الإسرائيلية، الأمر الذي أجبر إدارة ترامب على الأخذ في الاعتبار الانتخابات التي ستعقد في الربيع عند التخطيط للكشف عن خطته للسلام، التي كان من المتوقع طرحها في الأشهر المقبلة. وقال مسؤول في البيت الأبيض: “إن الانتخابات المقبلة في إسرائيل في 9 أبريل/نيسان هي واحدة من العوامل الكثيرة التي ندرسها في تقييم توقيت إطلاق خطة السلام”، إذ تعتبر الولايات المتحدة أن من غير المرجح أن يرحب أي من الطرفين بالخطة في الوقت الحالي، خصوصًا من جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي قاطع إدارة ترامب منذ اعترافها في ديسمبر/كانون الأول 2017 بالقدس عاصمة إسرائيل، متوعدًا بمعارضة الصفقة، التي اعتبرها تصفية للقضية الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: إسرائيل: تطهير عرقي، وسرقة أراضي، وفصل عنصري ضد الفلسطينيين

أما تأثير الانتخابات في الساحة الفلسطينية، فستكون حاضرة كساحة صراع حقيقية في الدعاية الانتخابية لمختلف القوائم الحزبية الإسرائيلية، التي تضع دائمًا الموضوع الفلسطيني في صدارة البرامج الانتخابية، خصوصًا في أوساط اليمين، ليبقى التخوف الفلسطيني كالعادة من الانتخابات الإسرائيلية هو أن يتم استغلال التنافس بين الأحزاب في اتخاذ قرارات أمنية تميل نحو التصعيد، في الضفة وغزة على حد سواء، وذلك لكسب المزيد من الأصوات اليمينية والمتطرفة، خصوصًا من المستوطنين الذين يصل عددهم قرابة 500 ألف نسمة، والذين يميلون دائمًا إلى مزيد من التصعيد ضدد الفلسطينيين، مما يعني أن مدن وقرى الضفة الغربية ستشهد مزيدًا من التشديدات العسكرية والاقتحامات، خلال الأشهر القليلة القادمة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة