شؤون عربية

سيف الإسلام يحشد: هذه فرص تسلم القذافي الجديد مقاليد الحكم

قاعدة شعبية واسعة وتصريحات أممية تمهّد

خاص كيو بوست – 

بعد غياب المشهد الليبي عن واجهة الأحداث في الوطن العربي لفترة طويلة، أعادت أنباء ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة البلاد، قضية ليبيا إلى عناوين الصحافة العربية والعالمية.

وبعد 5 سنوات من اغتيال والده معمر القذافي على يد مسلحين، إبّان اندلاع موجة احتجاجات مطالبة بإسقاط حكمه، يعود اليوم قذافي آخر، لكن هذه المرة من بوابة الانتخابات المحتملة في عام 2018.

وأورد نبأ نية سيف الإسلام الترشح، المتحدث باسم القبائل الليبية وعائلة القذافي باسم الهاشمي الصول. وقد تشكل الانتخابات مخرجًا للبلاد من حالة الفوضى العارمة وتعقيدات المشهد الداخلي، بعد 5 سنوات من الاقتتال. 

فهل سيقود ترشح سيف الإسلام، إن تم بالفعل، إلى توليه الحكم وإخراج ليبيا من مأزقها؟

 

قاعدة شعبية كبيرة

بعد سنوات من الحرب في البلاد، أصبح الكثير من الليبيين يرون بأن سيف الإسلام يمكن أن يخرج البلاد من أزمتها. وإلى جانب ذلك، يحظى نجل الزعيم الليبي السابق بجماهيرية عالية في ليبيا، وقاعدة واسعة بين القبائل التي تفرض حضورها في المشهد منذ بدء الأزمة.

“سيف الإسلام أصبح مطلبًا جماهيريًا اليوم، يرى فيه الشعب الحل الوحيد لإنقاذ ليبيا وحقن الدماء؛ فهو الأكثر شعبية الآن من كل الأطراف الأخرى الموجودة في الساحة، خطته الأساسية ستكون توحيد الصفوف بالدرجة الأولى، والقضاء على الإخوان المسلمين، والجماعة الليبية المقاتلة، واسترجاع النسيج الاجتماعي الليبي، إضافة إلى رفض أي تدخل لجهة أجنبية في حل أزمة ليبيا”، هكذا قال المتحدث باسم القبائل الليبية وعائلة القذافي باسم الهاشمي الصول في حديث سابق لقناة العربية. 

وتترافق هذه الشعبية التي تمهد الطريق لعودة سيف الإسلام، مع إجراءات يقوم بها أنصاره على الأرض عبر تشكيلهم “الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا” في الآونة الأخيرة.

وقالت الجبهة في بيان انطلاقتها إنها “ستسعى إلى تحرير الوطن من سيطرة التنظيمات الإرهابية المتسترة بالدين، والمرتهنة بالعمالة للأجنبي، وستعمل على بناء دولة وطنية ذات سيادة”. وسرعان ما انضمت لها قيادات قبائل ليبية عدة. 

 

تصريح أممي

رغم أن ترشح سيف الإسلام غير محسوم بعد، إلا أن التصريحات الأممية بشأنه تزيد من احتماليات عودته إلى الرئاسة من بوابة الانتخابات في حال حقق الفوز. 

تجلت هذه التصريحات الأممية في الأقوال التي صدرت عن مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا عبد الفتاح سلامة، والتي جاء فيها أن العملية السياسية الجديدة ستفتح الباب أمام “المنبوذين والمهمشين، وأولئك اللاعبين الذين منعوا من الانضمام إلى العملية السياسية”، في إشارة إلى أنصار النظام معمر القذافي.

ونقل الصول عن سيف الإسلام تصريحات قد تبدو مغرية للأمم المتحدة حيال الوضع في ليبيا.

وقال الصول إن سيف الإسلام وضع رؤيته الخاصة لمستقبل البلاد، وتتضمن خطوات يطمح أن تتبعها الأمم المتحدة في جهودها المبذولة لخروج ليبيا من المراحل الانتقالية إلى دولة مستقرة.

ومن بين هذه الخطوات فرض الأمن، والمصالحة، واستفتاء عام لكل الليبيين على كل القضايا الخلافية بإشراف الأمم المتحدة ومنظمات دولية مستقلة.

 

مصاعب

لكن مهمة القذافي الجديدة في العودة إلى الحكم لا تبدو سهلة على الإطلاق من وجهة نظر مراقبين. يرجع ذلك إلى أن جماعات مسلحة عدة ساهمت في الثورة الليبية ترفض -حتى الآن- عودة أي من رموز النظام السابق للحكم. 

وتتمركز هذه الجماعات في مصراتة التي راح فيها عدد كبير من الضحايا إبان المواجهة بين قوات النظام الليبي السابق والجماعات المسلحة. 

ويعتبر جزء من الليبيين أن عهد القذافي ولى إلى غير رجعة. 

ويرى هؤلاء أن “البديل الأفضل هو العودة إلى الشرعية الدستورية؛ أي النظام الملكي، أما فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب فهذا الدور يقوم به على أكمل وجه الجيش بقيادة حفتر الذي يؤيده الشعب والبرلمان المنبثق عنه في انتظار وفاق سياسي حقيقي”، جاء هذا على لسان أحد المسؤولين في نظام القذافي السابق خلال مقابلة مع قناة “سي إن إن” الأمريكية. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة