الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

سيطرة الإسلاميين على “لجنة المرأة” في البرلمان الكويتي تثير الجدل

تشكيل اللجنة جاء صادماً لنساء الكويت اللائي كن يطمحن في نيل المزيد من الحقوق.. ويتزامن مع جريمة بشعة طالت حارسة أمن تعمل في مجلس الأمة

كيوبوست

بعد خلو مجلس الأمة الكويتي في دور الانعقاد الجديد من التمثيل النسائي إثر خسارة جميع المرشحات هذا الاستحقاق للمرة الأولى منذ منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية ترشيحاً وانتخاباً في عام 2005، تلقى المجتمع النسوي في الكويت صدمة جديدة بتشكيل لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفل، والتي ضمت في عضويتها النواب: أسامة المناور وأسامة الشاهين وصالح المطيري.. وجميعهم نواب محسوبون على التيار الإسلامي.

اقرأ أيضاً: الإخوان يتمددون في الكويت.. فهل يسيطرون على مفاصل الدولة؟

وتزامن تشكيل اللجنة مع الصمت الرسمي في واقعة مقتل حارسة أمن تعمل في مجلس الأمة الكويتي وتُدعى شيخة العجمي، على يد شقيقها، وهي الجريمة التي لم يُكشف عن دوافعها بعد، في وقتٍ لم يتطرق فيه نواب البرلمان إلى هذه الحادثة الشنيعة التي طالت إحدى العاملات في قاعة عبدالله السالم، سوى عبر تعقيب يتيم جاء بشكل غير مباشر على لسان النائب عبدالعزيز الصقعبي.

لم تستطع المرأة الفوز بأي مقاعد في الانتخابات الأخيرة- وكالات

كارثة حقيقية

أنور الرشيد

“نحن أمام كارثة حقيقية”، حسب تعبير الحقوقي الكويتي أنور الرشيد، الذي يؤكد لـ”كيوبوست”، أن الفكر الأيديولوجي للنواب أعضاء اللجنة ضد المرأة، فهم ينتمون إلى الفكر الإخواني والسلفي، ومن المثير للضحك أن يكونوا أعضاء في لجنة هدفها العمل لصالح المرأة؛ خصوصاً أن “ثقافتهم الدينية والأيديولوجية تجعلهم يسقطون عن المرأة الحقوق التي اكتسبتها في السنوات الماضية”.

وتوقَّع الرشيد أن يتعمد النواب الجدد إدخال الأحاديث الفقهية في أي نقاش بشأن المرأة؛ لتكون قراراتهم مستمدة من التاريخ، وبما يدخل مجلس الأمة في سجال بين المذاهب المختلفة، ومن ثمَّ لا يتوقع منهم أي دعم لقضايا المرأة؛ بل إن وجودهم يجعلنا ننتظر كوارث على المرأة، في ظلّ اعتقاداتهم الفكرية التي ترفض تعليم المرأة من الأساس، مستبعداً أن يقوم هؤلاء النواب بطرح أية مناقشات جدية بشأن المرأة وحقوقها.

سيدة كويتية تدلي بصوتها في الانتخابات – وكالات
عبدالعزيز القناعي

وتعتبر لجنة المرأة في مجلس الأمة الكويتي من أهم اللجان البرلمانية؛ نظراً لما تحمله من قضايا حقوقية وإنسانية تهتم بنصف المجتمع الكويتي، حسب الكاتب الكويتي عبدالعزيز القناعي، والذي يصف في تعليقٍ لـ”كيوبوست” تشكيل اللجنة من أعضاء يحملون توجهات إسلامية سياسية، وبعضهم معروف بتشدده الديني بالأمر الصادم، مما يثير مخاوف حيال ما ستواجهه المرأة الكويتية من تحديات كانت غائبة أصلاً أو متزعزعة في المجالس السابقة.

وأضاف القناعي أن الأمر مرتبط بعدد من الحقوق الاجتماعية، وقضايا التجنيس للكويتية المتزوجة من غير كويتي، وغيرها من القوانين والتشريعات التي تحتاج إلى إعادة نظر؛ وأبرزها القانون رقم 153 المتعلق بالعقوبات الاجتماعية وجرائم القتل باسم الشرف، مشيراً إلى أن المجلس حال استمراره لأربع سنوات كاملة ستكون حقوق المرأة أمام منعطف وانحدار، إذا لم يتحرك المجتمع المدني للقيام بدوره في مراقبة أداء اللجنة، والتشديد على المطالب الحقوقية النسائية.

ويشدد الكاتب الكويتي على دور الرقابة المجتمعية في نشاط اللجنة وجميع خطواتها؛ حتى لا تكون مجرد ديكور أو أداة لدعم الدفاع عن الفكر الذكوري والهيمنة الأبوية على المرأة الكويتية.

تسود مخاوف من تراجع لحقوق المرأة في ظل المجلس الحالي – وكالات

وفي ما يتعلق بجريمة القتل المسكوت عنها رسميًّا والتي طالت حارسة أمن تعمل تحت قبة البرلمان، يؤكد عبدالعزيز القناعي أنه لن يكون هناك أي دور مرتقب للجنة المرأة في قضية مقتل شيخة العجمي، ولن يكون هناك تحقيق بشكل جدي من اللجنة في ما يتعلق بجرائم القتل التي تُرتكب باسم الشرف؛ خصوصاً مع تزايدها في الآونة الأخيرة واقتصار ردود الفعل الرسمية أحياناً على الإدانة دون التحرك من أجل إيجاد التشريع المناسب.

اقرأ أيضاً: نتائج الأمة في الكويت.. تغيير جذري ومفاجآت مرتقبة

يتفق معه في الرأي أنور الرشيد، الذي يشرح الخلل القانوني في التشريع بوضع أقصى عقوبة في مثل هذه الجرائم لتكون 3 سنوات سجناً فقط، وهي عقوبة هزيلة للغاية في حدها الأقصى، مشيراً إلى أن تشكيل اللجنة الحالي إذا ناقش هذا القانون ليس من المستغرب أن يلغي العقوبة من الأساس بحق الجاني.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة