الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

سياسيون بريطانيون بارزون يكرمون منظمة إسلامية تدعو إلى الكراهية

كيوبوست- ترجمات

سام ويستروب♦

أثارت الكلمة التي ألقاها عمدة لندن صادق خان، في حفل عشاء أُقيم بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيس المجلس الإسلامي البريطاني، ضجة كبيرة في أوساط المراقبين ووسائل الإعلام البريطانية. ومن هؤلاء سام ويستروب، مدير مشروع مكافحة التطرف في منتدى الشرق الأوسط “إسلاميست واتش”، الذي كتب مقالاً ينتقد فيه مداهنة بعض السياسيين البريطانيين البارزين منظمات إسلامية متطرفة تدعو إلى الكراهية.

قال صادق خان، في كلمته أمام حشد من قياديي المجلس الإسلامي البريطاني الحاليين والسابقين: “منذ تأسيسه، وضع المجلس رؤيته للمساعدة على تشكيل مجتمع أكثر إنصافاً وعدلاً. وأنا أقدم تحياتي للأمناء العامين الحاليين والسابقين الذين أدركوا أهمية إنشاء هذا المجلس”. وأشار ويستروب، في مقاله، إلى أن قياديي المجلس هم من الإسلاميين البارزين الذين لهم تاريخ طويل في التشجيع على التطرف، والمرتبطين بشبكة إسلاموية تُعرف باسم “الجماعة الإسلامية”.

اقرأ أيضاً: جماعة “الإخوان” وبريطانيا: علاقات ملتبسة ومصالح متبادلة

منذ عام 2005، حذَّر الصحفي مارتن برايت، في مقال نشرته صحيفة “الغارديان”، من أن قادة المجلس والتنظيمات التابعة له قد استلهموا أفكارهم من المنظر الإسلاموي مولانا مودودي، الذي يدعو إلى “صحوة إسلامية عالمية”، كما تأثروا بأفكار سيد قطب الذي يعد مؤسس التطرف الإسلامي الحديث وأحد مصادر إلهام تنظيم القاعدة. كما أن تقريراً نشره مكتب المجتمعات والحكومات المحلية التابع للحكومة البريطانية، أشار إلى وجود روابط وثيقة للمجلس الإسلامي البريطاني مع جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية.

ولا يزال المجلس حتى اليوم وفياً لجذوره المتطرفة ولمؤسسيه الراديكاليين من أمثال إقبال سكراني، الذي كان من المنظمين الرئيسيين للاحتجاجات والتهديدات ضد الروائي سلمان رشدي، والذي قال: “ربما كان الموت قليلاً بالنسبة إليه، يجب أن يتعذب عقله ما لم يستغفر الله بقية حياته”. كما كان الأمين العام السابق للمجلس محمد عبدالباري، يترأس الذراع الأوروبية للجماعة الإسلامية التي تُعرف باسم “المنتدى الإسلامي في أوروبا”؛ الذي يهدف إلى بناء نظام اجتماعي وسياسي إسلامي خالٍ من الموسيقى والتليفزيون والاختلاط مع النساء من خلال تطبيق الشريعة والجهاد.

من اليسار: عمدة لندن ومساعدة مفوض شرطة لندن والأمين العام للمجلس زارا محمد وزعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي

ويشير ويستروب إلى أن عمدة لندن صادق خان، وهو مسؤول بارز في حزب العمال البريطاني، وافق على إلقاء كلمة في الاحتفال على الرغم من أن حكومة حزب العمال كانت قد قطعت العلاقات مع المجلس في عام 2009 بعد أن كشف صحفيون أن مسؤولي المجلس والمؤسسات التابعة له كانوا من بين الموقعين على “إعلان إسطنبول” الذي يدعو إلى شن هجمات على الجنود البريطانيين والجاليات اليهودية. وعلى الرغم من ذلك؛ فإن خان انضم إلى حفل العشاء برفقة إد ديفي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني، ومساعدة مفوض شركة العاصمة لويزا رولف. كما حضر الحفل عدد من السياسيين البارزين؛ مثل أنس سروار زعيم حزب العمال الأسكتلندي، والنائب العمالي الإسلامي أفضل خان، والنائب عن حزب العمال ناز شاه.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الوطني للطلاب.. نافذة جديدة للإخوان المسلمين في بريطانيا

يرى ويستروب أنه كان من الحكمة أن يختار السياسيون البريطانيون منظمات إسلامية تعكس واقع الجاليات المسلمة بشكل صحيح، ويشير إلى أن تقريراً صدر عن مركز أبحاث السياسة وجد أن المجلس الإسلامي البريطاني يحظى بدعم ما لا يتجاوز 2 إلى 4% من مسلمي بريطانيا. ويختم ويستروب مقاله بسؤاله: “هل سيتعلم السياسيون الغربيون يوماً ما رفض الإسلامويين والعمل مع المسلمين العاديين بدلاً من ذلك؟”.

♦مدير مشروع مكافحة التطرف في منتدى الشرق الأوسط “إسلاميست واتش”

المصدر: فوكس أون ويسترن إسلاميزم

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة